بشر الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى أمس من دمشق بتقدم في الوساطة التي يقوم بها لحل الأزمة السياسية في لبنان والتي سيبحثها مع المسؤولين السوريين.. فيما اتهم الرئيس الأعلى لحزب الكتائب أمين الجميل المعارضة «بوضع عراقيل جديدة من شأنها تعطيل الحلول».

وقال موسى للصحافيين في دمشق «لا نستطيع أن نقول إننا وصلنا إلى حل للأزمة اللبنانية لكننا بدأنا نحدث تقدماً في حل هذه الأزمة».

وأضاف موسى الآتي من بيروت «لا أستطيع إعطاء نسب (توضح مدى التوصل إلى حل) فأنا لست محاسباً ولكن هناك خطوات جار اتخاذها أرجو أن تؤدي إلى حلحلة الوضع. لن أصرح بنسب لأن هناك مشاكل وهناك حلول، ونحن نبحث عن الحلول». واكتفى بالقول «سأبحث هنا في دمشق مع الاخوة في حل الأزمة اللبنانية».

وزار موسى بيروت للمرة الثانية محاولاً إقناع الجانبين بخطة تبناها وزراء الخارجية العرب في بداية يناير وتقضي بانتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيسا «فورا» ثم تشكيل حكومة وحدة وطنية يكون فيها للرئيس الصوت الوازن.

وكان في استقبال موسى على الحدود السورية - اللبنانية نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد. واستقبله بمقر إقامته بشيراتون دمشق وزير الثقافة رياض نعسان آغا وأمين عام احتفالية دمشق عاصمة للثقافة العربية حنان قصاب حسن بحضور عدد من الوزراء العرب. وحضر الأمين العام الليلة الماضية حفل عشاء بحضور وزير الخارجية السوري وليد المعلم ونائبه وبعض الوزراء العرب.

من جانب آخر اعتبر الجميل أمس الاجتماع الذي جمع قطبي الصراع السياسي في لبنان وهما زعيم كتلة تيار المستقبل سعد الحريري والزعيم المسيحي المعارض العماد ميشال عون بحضور الأمين العام لجامعة الدول العربية في البرلمان اللبناني أول من أمس بـ «الإيجابي». وأشار إلى «أن مجرد انعقاد الاجتماع يتقدم الداخل اللبناني خطوة نحو الحل إذ يتم التركيز بصورة أساسية على البنود التي تتضمنها المبادرة العربية».

وأكد الجميل إصرار الأكثرية على إنجاح المبادرة العربية «الشاملة» التي حظيت بموافقة دول المنطقة مجتمعة حتى القريبة من المعارضة اللبنانية. واتهم في الوقت نفسه المعارضة «بوضع عراقيل جديدة من شأنها تعطيل الحلول»، مؤكدا أن زيارة موسى لدمشق «هدفها ثقافي لا سياسي».

وأشار الجميل إلى أن «الخلاف القائم بين الفرقاء السياسيين يكمن في تفسيرات المبادرة حيث إن كل فريق يفسرها على هواه»، معتبرا أن «انعدام الثقة في الداخل اللبناني من شأنه أن يزيد الشرخ والخلاف».(وكالات)