بعد يوم واحد من تجريب إسرائيل لصاروخها البالستي الجديد (أريحا -3) أقر الرئيس الأميركي جورج بوش بمجمل نتائج التقرير الذي رفعته المخابرات الاميركية بشأن البرنامج النووي الإيراني، والذي أكد أن طهران لا تمتلك برنامجاً سرياً منذ العام 2003.

فيما اعتبر الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد أن الأزمة النووية مع إيران سياسية وليست قانونية، وبموازاة ذلك حذر رئيس مجلس الخبراء هاشمي رفسنجاني واشنطن من ممارسة «الشر» ضدها في اجتماع 5+1 في برلين الثلاثاء المقبل، في وقت تسلمت الحكومة الإيرانية الشحنة الثالثة من الوقود النووي الروسي لمحطة بوشهر.

وقال الناطق باسم البيت الأبيض توني فراتو إنه «بعد أن نأى بوش بنفسه عن تقرير المخابرات الأميركية بشأن برنامج إيران النووي، فإنه قرر الآن الموافقة على مجمل ما ورد في التقرير الذي أعده أشخاص ضالعون بشكل كبير فيه وأعطوا أفضل ما عندهم».

وأوضح فراتو ان بوش «سعى خلال جولته في الشرق الأوسط إلى تشجيع قادة المنطقة على النظر في أن مجمل نتائج التقرير تشير إلى أن إيران تمتلك برنامجاً للأسلحة النووية».

بدوره، اعتبر نجاد الذي تستفيد بلاده من مهلة اقل من شهر لتسوية كل المشاكل العالقة حول برنامجها النووي، أن هذه المشكلة «قضية سياسية وليس لها أي أساس قانوني».

وأوضح أن «مجلس الأمن الدولي تبنى قرارين على أساس معطيات خاطئة. لقد حان الوقت اليوم لمجلس الأمن أن يصحح قراراته ويعترف بالعدالة الدولية».

في غضون ذلك، أكد كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين سعيد جليلي أن موقف إيران وموقف الصين من برنامج طهران النووي «متماثلان في الأساس».

وصرح جليلي خلال مؤتمر صحافي عقده في بكين بعد ان اجتمع مع مسؤولين صينيين بأن هناك أيضا توافقا في الآراء بين الصين وإيران بشأن الحد من التسلح والحد من انتشار الأسلحة النووية والاستخدام السلمي للطاقة النووية.

وجدد التأكيد على أن «تقرير المخابرات الأميركية أثبت ان عددا كبيرا من الدول أخطأ في المسألة النووية الايرانية». وأضاف ان «طهران مازالت مستعدة للمحادثات وترحب بها».

وتعتزم القوى الكبرى ومن بينها الصين الاجتماع في العاصمة الألمانية برلين الثلاثاء المقبل لمناقشة إمكانية استصدار قرار ثالث من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بفرض مزيد من العقوبات على إيران.

وحذر إمام جمعة طهران المؤقت علي اكبر هاشمي رفسنجاني، رئيس مجمع الخبراء، أميركا بألا تكون بصدد «ممارسة الشر» في اجتماع الدول الأعضاء في مجموعة 5 +1.وقال «نحذر أميركا بالا تكون بصدد إثارة الشر في الاجتماع وان تفكر بتسوية نهائية للموضوع النووي الإيراني». ورأى أن «المفاوضات والتفاهم وكسب ثقة الجانبين تشكل الخيار المؤكد لتسوية الملف النووي».

إلى ذلك، أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية ان روسيا سلمت إيران ثالث شحنة من الوقود النووي الموجه لمحطة بوشهر.

وجاء في بيان لمنظمة إنتاج وتطوير الطاقة النووية نقلته الوكالة ان هذه الشحنة الثالثة تزن 11 طنا على غرار الشحنتين السابقتين. وتابع البيان ان «الشحنات الخمس التالية ستسلم لإيران بموجب الجدول الزمني المحدد». (وكالات)