شهدت مدينتا الناصرية والبصرة اشتباكات عنيفة بين أجهزة الأمن العراقية وعناصر من جماعة «جند السماء» أوقعت عشرات القتلى وفقاً للشرطة العراقية، فيما ألقت مقاتلات أميركية 4500 كيلوغرام من القنابل على مواقع لعناصر تنظيم «القاعدة» جنوب بغداد، في وقت كشف الجيش التركي عن قصف مقاتلاته 58 هدفاً لمتمردي «حزب العمال الكردستاني» أثناء غارته الجوية الأخيرة على إقليم كردستان بشمال العراق.

وبالتزامن مع اقتراب وصول الاحتفال بذكرى عاشوراء ذروته اشتبكت الشرطة العراقية مع مسلحين من جماعة «جند السماء» وهي جماعة مجهولة يتزعمها رجل يدعى احمد الحسني الملقب بـ «اليماني»، يزعم انه «المهدي» شنوا سلسلة هجمات خاطفة أوقعت عشرة قتلى 53 جريحاً في الناصرية وفق مصادر طبية.

ولاحقا قال مصدر أمني في شرطة الناصرية إن 50 شخصاً قتلوا وجرح 60 آخرون، بينهم قادة في الأجهزة الأمنية اثر اشتباكات. وأشار إلى أن «من بين القتلى عدداً من قادة الأجهزة الأمنية في المحافظة.

وأكد مصدر أمني أن «قناصاً تابعاً للجماعة المتطرفة قتل آمر فوج الطوارئ العميد الركن ناجي الجابري أثناء توجهه الى موقع الاشتباكات، كما قتل مدير غرفة عمليات الشرطة» والعقيد زامل خزعل بدر معاون مدير الاستخبارات الجنائية».

وفيما أعلنت أجهزة الأمن حظر التجوال في المدينة «حتى إشعار آخر». أفاد شهود عيان في الناصرية بأن الاشتباكات اندلعت بعد أن رفض عناصر الجماعة الذين جاؤوا إلى المسجد مسلحين لأداء الصلاة أن يخفوا سلاحهم. ووفقا للشهود، فإن «الشرطة قالت لا نمنعكم من أداء الصلاة لكن لا نريد رؤية مظاهر مسلحة»، لكن الجماعة رفضت وزعمت أن الإمام المهدي سيظهر بعد قليل و«نحن نريد أن نقاتل إلى جانبه».

وفي البصرة أعلن قائد شرطة المدينة اللواء عبدالجليل خلف مساء أمس للصحافيين أن «قوات الشرطة تمكنت من قتل القائد العسكري لجماعة اليماني المدعو ابو مصطفى الأنصاري خلال الاشتباكات». وأضاف أن «الاشتباكات أسفرت عن مقتل عشرات من الجماعة واعتقال عشرات أيضا».

من ناحية أخرى، أعلن الجيش الأميركي أن مقاتلاته جددت قصفها الجوي على مواقع لتنظيم القاعدة ملقية قنابل على «معسكرات تدريب للشبكات الإرهابية».

وأفاد بيان عسكري أميركي أن «مقاتلات ألقت الأربعاء 4500 كيلوغرام من المتفجرات على مناطق في عرب جبور» المنطقة السنية في ضواحي بغداد الجنوبية.

وأضاف ان «مقاتلات من طراز (بي 1) ألقت 19 قنبلة موجهة على المواقع التي تستخدم مراكز لتجنيد الإرهابيين في المنطقة».

كما أشار الجيش الأميركي في بيان إلى مقتل 20 شخصا يشتبه في انتمائهم إلى تنظيم واعتقال 22 آخرين في خلال عمليات برية وجوية شنها الخميس وأمس الجمعة في بعقوبة والموصل شمال بغداد.

من ناحية أخرى، قالت هيئة أركان الجيش التركي في بيان «إن خمسة مواقع للقيادة ومركزين للاتصال و15 معسكرا للتدريب و12 معسكرا للدعم اللوجسيتي و18 ملجأ وبطاريتين للدفاع الجوي مع حراسهما وأربعة مخازن للمواد الغذائية والذخائر دمرت» في القصف الذي شنته المقاتلات التركية على المتمردين الأكراد الأتراك أثناء الغارة الجوية التي نفذتها الثلاثاء في شمال العراق وهي الرابعة رسميا منذ منتصف ديسمبر 2007.

وأضاف البيان أن «كل الأهداف في هذه العملية الجوية التي شنت بمساعدة أنظمة تحديد الأهداف الأكثر تطورا، أصيبت إصابة مباشرة». وأضافت أن «الأعمال تتواصل لتقييم خسائر» حزب العمال الكردستاني.