دعا خطباء الجمعة أمس المسلمين إلى صلة الأرحام مؤكدين أنها من أعظم القربات إلى الله وأجلها، قال تعالى «واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا» وقالوا إن المسلم في هذه الدنيا يجدّ في السير إلى رحاب جنة عرضها السموات والأرض ومما يعينه في ذلك السير تلمس ثمار القيام بصلة الأرحام.
وأشاروا إلى أن الأرحام هم الإخوة والأخوات والأعمام والعمات والأخوال والخالات ومن يرتبطون معا بصلة القرابة وقالوا إذا وصلت رحمك وصلك الله تعالى في جميع أمرك وأوسع رزقك وأطال في عمرك وفي الحديث القدسي «أنا الرحمن، وأنا خلقت الرحم، واشتققت لها من اسمي، فمن وصلها وصلته، ومن قطعها بتته».
ودعوا إلى تأمل سيرة المصطفى سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم وقالوا في سيرته عليه السلام نجد أنه كان أرق الناس وأوصلهم لرحمه، فقد بلغ في صلة الرحم مبلغا عظيما ضرب به المثل على مر التاريخ حيث دعا عليه السلام في مطلع نبوته إلى صلة الرحم. قال عمرو بن عنبسة رضي الله عنه قدمت مكة فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت من أنت ؟ قال: «نبي» قلت: وما نبي ؟ قال «أرسلني الله «قلت: وبم أرسلك» قال «بصلة الرحم وكسر الأوثان وأن يوحد الله».
واستشهد الخطباء بدرس فتح مكة المكرمة عندما وقف النبي عليه السلام منتصرا عند باب الكعبة وهو يقول لقرابته من قريش «ما ترون أني فاعل بكم» فيردون عليه «أخ كريم وأبن أخ كريم، فتدمع عيناه عليه السلام ويقول «اذهبوا فأنتم الطلقاء».
وأكد الخباء أن فضل صلة الرحم كبير وهي دليل الإيمان وقد أجمع العلماء على وجوب صلة الرحم لقوله عليه السلام «فليصل رحمه» وفيها سعة الرزق وطول العمر وبها تغفر الذنوب وتستر العيوب وهي واجبة حتى مع غير المسلمين ممن تربط بعضنا بهم علاقات الصهر والنسب مشيرين إلى أن وسائل الاتصال الحديثة من هاتف وإنترنت لم تترك لنا حجة للتباطؤ في هذا الأمر.
أبوظبي ـ إبراهيم السطري