أكدت وزارة العمل حدوث تراجع كبير في بلاغات وتعاميم الهروب التي تتلقاها بشكل ملموس للغاية في الفترة التي تلت مهلة المخالفين وحتى الآن حيث لا يزيد عدد البلاغات اليومية عن عشرة بعد أن كان العدد يتراوح بين 40 إلى 50 بلاغا يوميا قبل وأثناء المهلة وبلغ في بعض الفترات وقبل تقنين تقديم البلاغات قبل عام ونصف العام لأكثر من 150 بلاغا يوميا.

وأرجعت مصادر ذات صلة السبب وراء ذلك إلى الانخفاض التي شهدته البلاغات الكيدية والصورية والتي كانت تلجأ بعض المنشآت إلى تقديمها وتشكل العدد الأكبر بين بلاغات الهروب يتقدم بها أصحاب العمل إلى الوزارة يوميا إلى تشدد الوزارة في فرض الغرامات على المنشأة التي يثبت أنها تقدمت ببلاغ كيدي أو صوري.

وقالت انه في حالة البلاغ الكيدي أو الصوري أو ثبوت عدم صحة المعلومات تلزم المنشأة بدفع رسم «غرامة» بقيمة 10 آلاف درهم ويحظر عليها وعلى جميع المنشآت الأخرى التي يملكها أو يشارك فيها أي من الملاك أو الشركاء وذلك دون المساس بالمسؤولية الجزائية وان لا يسترد الضمان المصرفي الذي تقدمه المنشأة بقيمة 3 آلاف درهم عن كل عامل معمم عليه بالهروب في حالة سحب البلاغ.

وأضافت انه أصبح هناك جدية كبيرة في تقديم البلاغات وان المنشآت حريصة على أن يكون البلاغ والتعميم صحيحين خاصة وان الوزارة وضعت شروط قبول البلاغ في نفس الطلب التي تتقدم به المنشأة عند التعميم بهروب أي عامل.

وأوضحت أن الوزارة دعت المنشآت قبل تقديم بلاغ الهروب بضرورة بالتأكيد بان العامل منقطع عن العمل منذ أكثر من سبعة أيام ولا تعلم مكانه أو سببا مشروعا لانقطاعه وانه ليس لديه شكوى أو دعوى قيد النظر أمام الوزارة أو المحكمة وليس في الإجازة المرضية أو الدورية أو إجازة الوضع وليس له أي عذر شرعي آخر وان البلاغ ليس صوريا أو كيديا.

وأشارت إلى أن المنشأة تتعهد بصحة بيانات العامل التي ترغب في التعميم بهروبه وأنها اطلعت على شروط وقواعد قيد بلاغ الهروب وتتحمل المسؤولية الجزائية والمدنية كاملة في حالة الإخلال بهذا التعهد.

وقالت إن نسبة البلاغات في فترة التسوية ومهلة المخالفين التي بدأت في شهر يونيو واستمرت لمدة ثلاثة أشهر كانت كبيرة جدا لان أصحاب العمل يريدون الاستفادة من التسهيلات التي وفرتها الوزارة خلال المهلة بالإعفاء من الغرامات المستحقة عليها لانتهاء بطاقات العمل وكان الكثير من تلك التعاميم كيديا أو صوريا لان المنشآت كانت تريد إخلاء مسؤوليتها عن هروب العمال.

يذكر أن البلاغ يعتبر كيديا إذا ثبت أن العامل على رأس عمله في المنشأة ولم ينقطع عن العمل والعلاقة العمالية مستمرة وقامت المنشأة بتقديم بلاغ هروب للتنصل من التزامها نحو العامل بينما يعتبر صوريا إذا ثبت أن المنشأة سمحت للعامل بعد انتهاء العلاقة العمالية لأي سبب بالبقاء متعطلا أو العمل لدى الغير أو البحث عن عمل دون اتباع إجراءات الإلغاء أو نقل الكفالة المعمول بها في هذا الشأن وقامت بقيد بلاغ هروب العامل بعلمه أو بدون علمه وذلك للتنصل من مسؤوليتها تجاه العامل المخالف وسداد الرسوم والغرامات.

أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد