تُعد القوانين من أهم الأمور التي تنظم الحياة وتحدد الأهداف، ومن الصعب أن تسير الحياة باتجاه إيجابي من دون هذه القوانين، لأنها تحدد ما لنا وما علينا، وفي أزمنة خلت لم تدون القوانين إلا في حالات محدودة، غير أن الفطرة كانت تحكمها وتحدد اتجاهاتها، وجاءت بمثابة عادات وتقاليد يصعب تجاوزها، وبعد أن انتشر التعليم وتطورت فصول الحياة، راح المشرعون يهتمون كثيراً بهذا الجانب وانشغل العالم بأسره بتشريع القوانين من أجل تنظيم الحياة وتحديد الحقوق والوجبات، وعلى الرغم من هذا التقدم الواضح الذي نشهده، إلا أن القوانين الخاصة بالبيئة ظلت محدودة في عالمنا العربي وحبيسة الأدراج.

تلعب القوانين البيئية دوراً فاعلاً ومؤثراً في تطوير العمل البيئي والحفاظ على بيئة آمنة مستدامة، غير أن التطور الذي أشرنا إليه يحتاج إلى تغيير أو تعديل في مثل هذه القوانين لمواكبة المتغيرات، وهذا ما انتبهت له الهيئة الاتحادية للبيئية عندما وضعت استراتيجيها دراسة تعديل القوانين البيئية وزيادة الكفاءات الفنية والمفتشين، وكذلك إلزام المنشآت الصناعية بالحصول على بطاقة الأداء البيئي.

إن تعديل القوانين البيئية أو تفعيلها من خلال زيادة العناصر العاملة في هذا المجال سيكون له الأثر الكبير في تحسين مستوى العمل البيئي، ومن ثم ينعكس ذلك على البيئة بصورة عامة.

إن التنسيق بين الهيئة الاتحادية للبيئة ووزارة البيئة والمياه في وضع الاستراتيجيات أمر حسن يمنع وقوع الازدواجية ويضيء الطريق للجميع من أجل إيجاد بيئة أفضل.

ليس كافياً سن القوانين أو تعديلها، بل إن تفعيلها يبقى من الأمور المهمة جداً.

ووفق الله الجميع من أجل بيئة جميلة نظيفة ومستدامة.

sumana@albayan.ae