دعت منظمة الصحة العالمية ممثلة في المكتب الإقليمي لشرق المتوسط بالقاهرة للاستعانة بتعاليم الإسلام في حماية البيئة ومنع التلوث.

وأكدت المنظمة في دراسة لها أصدرتها حديثا بعنوان «صحة البيئة في ميزان الإسلام» أعدها الدكتور محمد هيثم الخياط، أن شريعة الإسلام قد وقفت موقفا صارما من مسألة تلوث البيئة، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحض على تنظيف البيئة، وعدم تلوثها فجعل «إماطة الأذى عن الطريق صدقة»، وكان صلى الله عليه وسلم ينهي عن الضرر الفردي والمشترك فيقول: «لا ضرر ولا ضرار»، ونهى صلى الله عليه وسلم عن إيذاء الجار في المنزل أو الإضرار بوسائل النقل المشترك أو الأماكن العامة أو المكاتب فيقول صلى الله عليه وسلم: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذي جاره».

أضافت الدراسة أن الإسلام جعل حماية البيئة والنهي عن إفسادها واجباً من واجبات المجتمع الفاضل لقول الله تعالى: «فلولا كان من القرون من قبلكم أولو بقية ينهون عن الفساد في الأرض»، وأشارت الدراسة إلى أن الله سبحانه وتعالى لم يكتف بالتحذير من هذا الفساد، وإنما بيّن طريق الصواب فقال سبحانه: «قل أمر ربي بالقسط» أي العدل والاعتدال في الأمور كلها دون إفراط ولا تفريط.

أثبتت الدراسة أن في البيئة ميزاناً دقيقاً، وتوازناً ديناميكياً، لابد من المحافظة عليه في حالة اعتدال، وقد بيّن الإسلام أن للبيئة رصيداً صحياً يضمن تصحيح كل اختلال، ويكون من الواجب تقوية هذا الرصيد، لأن استنفاده يجعل الخلل يستمر، والتوازن يضمحل، وينطلق ذلك من القانون الكوني الثابت في قول الله تعالى: «ووضع الميزان ـ أن لا تطغوا في الميزان ـ وأقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان».

القاهرة: وكالة دار الإعلام