بلغت ميزانية وزارة الصحة للعام الجاري (2008) حوالي مليارين و565 مليون درهم، استأثر قطاع الطب العلاجي بنصيب الأسد من الميزانية الجديدة إذ بلغت حصته حوالي مليار و944 ألف درهم بنسبة 2 ,95% من إجمالي الميزانية، وشمل خدمات المستشفيات بقيمة مليار و674 ألف درهم، والرعاية الصحية الأولية بقيمة 3 ,206 مليون درهم، والعلاج بالخارج بقيمة 4 ,64 مليون درهم، فيما بلغت رواتب العاملين في قطاع الخدمات العلاجية من الميزانية الجديدة حوالي مليار و268 مليون درهم.

وبلغت حصة قطاع الطب الوقائي من الميزانية الجديدة حوالي 1 ,98 مليون درهم، منها 4 ,24 مليون درهم للتثقيف الصحي، و3 ,33 مليون درهم لبرنامج الوقاية من الأمراض، و7 ,8 ملايين درهم للأمومة والطفولة، و7 ,31 مليون درهم للصحة المدرسية، وبلغت رواتب العاملين في قطاع الطب الوقائي من الميزانية الجديدة حوالي 4 ,95 مليون درهم.

وطبقا لمشروع ميزانية الوزارة الجديدة فإن الميزانية المقترحة للوزارة للعام المقبل (2009) ستصل إلى 2 مليار و936 مليون درهم، كما أن مشروع الميزانية المقترحة للعام 2010 سيتجاوز 3 مليارات درهم.

وأشارت وزارة الصحة إلى أن الخطة التشغيلية لإستراتيجيتها للعام الجاري تتضمن أهدافا رئيسية إستراتيجية تهدف إلى تعزيز الدور التشريعي للوزارة وكذلك في مجالات الطب الوقائي وإتباع أفضل الممارسات العالمية في مجال الرعاية الصحية، وضمان وصول خدمات الرعاية الشاملة لجميع السكان، ورفع مستوى الوعي الصحي بالمجتمع وتقليل معدلات الإصابة بالأمراض.

وذلك من خلال إنشاء مجلس أعلى للصحة يضم ممثلين عن كل الجهات المقدمة للخدمات الصحية بالدولة، لإعداد وثيقة السياسات الصحية الموحدة خلال العام الجاري من يناير وحتى يونيو المقبلين بتكلفة 36 ألف درهم، وإعداد آلية لمتابعة التنفيذ من يوليو وحتى أغسطس المقبلين، وأيضا إعداد المستشفيات لبرامج الاعتماد حسب المعايير العالية.

وتشمل تأسيس إدارات جودة فرعية في 25% من المستشفيات والانتهاء من اختيار نظام الاعتماد في الفترة من يوليو إلى ديسمبر من العام 2008 بتكلفة إجمالية تبلع حوالي 100 مليون درهم.

وأضافت أن الخطة التشغيلية للإستراتيجية تشمل أيضاً تعزيز وتطوير المختبرات الطبية في جميع المستشفيات وفقا للمعايير الدولية، وتتضمن توفير الاحتياجات المختبرية في جميع مختبرات الوزارة في الفترة من يوليو إلى ديسمبر من العام الجاري بكلفة 7 ملايين درهم، وتغطية 90% من أنواع الفحوصات المخبرية بالإمارات الشمالية بكلفة 7 ملايين درهم وكذلك الانتهاء من إعداد مشروع المختبر المركزي بكلفة 5 ملايين درهم وذلك كله خلال الفترة من يوليو وحتى نهاية العام 2008.

كما شملت الخطة التشغيلية لإستراتيجية وزارة الصحة تعزيز وتطوير خدمات الأشعة التشخيصية في جميع مستشفيات الوزارة وفق المعايير الدولية وتشمل توفير الأجهزة الرقمية في 90% من المستشفيات خلال العام الجاري بكلفة 6 ملايين درهم، وتعزيز وتطوير احتياجات المراجعين من الدم عند الحاجة وفي الوقت المناسب في جميع المستشفيات خلال العام، وتطبيق الإجراءات المتعلقة بخدمات نقل الدم المأمون بحسب المعايير الدولية بكلفة مليون و150 ألف درهم.

كما شملت الخطة التشغيلية لإستراتيجية وزارة الصحة للعام الجاري تعزيز تبادل الخبرات مع المؤسسات العالمية المرموقة من خلال إبرام اتفاقيات ومذكرات التفاهم لتبادل الخبرات الطبية والبحثية بين 25% من المستشفيات والمراكز العلمية المرموقة بكلفة 16 مليون و595 ألف درهم، إلى جانب زيادة القدرة الاستيعابية في أقسام العناية المركزة من خلال زيادة عدد الأسرة بنسبة 20% في العناية المركزة في 25 5 من المستشفيات بكلفة 41 مليوناً و878 ألف درهم خلال الفترة من يوليو وحتى ديسمبر.

وكذلك تقليل فترة زمن الانتظار في الطوارئ بنسبة 25% في جميع المستشفيات وتطبيق نظام الفرز في 25% من مستشفيات الوزارة بتكلفة مليون و708 ألف درهم، على جانب تنفيذ مشروع الإسعاف المركزي الموحد (بري، بحري، جوي) مع تأسيس وحدات فرعية بجميع المناطق الطبية.

وأشارت الخطة إلى تطوير الخدمات التشخيصية بالمركز الصحية من خلال تطبيق المعايير القياسية المتفق عليها في 505 من مختبرات المراكز الصحية بين شهري يوليو وديسمبر بكلفة 2 مليون و635 ألف درهم وإمكانية الوصول إلى خدمة الأشعة من أي مركز صحي كحد أقصى في 30 دقيقة خلال نفس الفترة وبكلفة 6 ملايين و181 ألف درهم، مع تقوية البرنامج الوقائي لصحة الفم والسنان ضمن منظومة الرعاية الصحية الاولية، وكذلك النهوض بالمستوى العلمي للعاملين بالمؤسسات الصحية وتأهيل الكوادر الوطنية في التخصصات الطبية المختلفة للعمل في القطاعات المعنية بالطوارئ خلال العام وبكلفة 11 مليون درهم.

وتضمنت الخطة التشغيلية لإستراتيجية وزارة الصحة تحديث وتفعيل القوانين الاتحادية للأمراض السارية وفحص العمالة الوافدة من خلال تنفيذ كل البنود الأساسية من القانون الاتحادي لمكافحة مرض الايدز وتصديق مسودة القانون أو النظام للأمراض السارية وفحص العمالة الوافدة وبداية فحص العمالة في مواطنها قبل دخول الدولة وذلك خلال عام 2008،على جانب وضع برامج لحماية صحة الإنسان من الأخطار البيئية ووضع المعايير والاشتراطات الصحية لغذاء آمن حسب توصيات منظمة الصحة العالمية.

وكذلك تغطية جميع مناطق الدولة بخدمات المستشفيات حسب الاحتياجات الفعلية للسكان، إلى جانب زيادة نسبة السيطرة على حالات ضغط الدم المرتفع والسكري التي تعالج بالمراكز الصحية، بكلفة 24 مليونا و507 آلاف درهم خلال العام من خلال استخدام جميع أطباء المراكز الصحية للدلائل الحديثة لضغط الدم المرتفع والسكري وأيضا من خلال وجود عيادات تخصصية للمرضى في 25% من المراكز الصحية خلال العام 2008.

ونوهت إلى زيادة الإجراءات الرامية إلى خلق بيئة داعمة ومحفزة للممارسة السلوك الصحي السليم من خلال إتمام المسح الصحي على 10 آلاف أسرة بالدولة وتطبيق أنظمة مشروع المدن الصحية في المناطق السكنية وتطبيق قانون مكافحة التدخين في الأماكن العام بالدولة خلال العام الجاري إلى جانب تقوية الإجراءات الرامية إلى الاكتشاف المبكر عن الأمراض المعدية الأكثر شيوعا وتطبيق البرنامج الوطني الموسع للتطعيم ورفع مستوى الوعي تجاه الاستخدام المثل للخدمات الصحية.

وحول الهدف الاستراتيجي المتعلق بتطوير النظم الصحية الإدارية والفنية والمالية، أشارت الخطة الى قيام الوزارة بتقوية وتطوير إدارة التخطيط الاستراتيجي في الوزارة من خلال إصدار تقارير دورية ربع سنوية خلال العام بكلفة 189 مليون درهم ووضع الموازنة السنوية للخطة التشغيلية بناء على حساب التكلفة الفعلية للأنشطة والمبادرات الموضوعة بالخطة ووضع نظام للإدارة الذاتية للمستشفيات بكلفة 20 مليون درهم.

وتأسيس نظام فعال للتعامل مع الشكاوى واقتراحات المراجعين في جميع المستشفيات، وتطبيق نظام التأمين الصحي في النصف الأول من العام الجاري وزيادة المصادر المالية للوزارة من خلال استحداث طرق مالية حديثة وكذلك تبسيط وتسهيل إجراءات التراخيص،ووضع نظام اليكتروني يربط جميع المنشآت الصحية الاتحادية والمحلية.

أبوظبي ـ مصطفى خليفة