تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، تنطلق غداً في دبي فعاليات مؤتمر «توجهات العطاء العربي» الذي تنظمه مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم خلال الفترة من 20 إلى 21 يناير الجاري بمشاركة نخبة من رواد العطاء والعمل الاجتماعي في المنطقة وقيادات عدد كبير من المؤسسات الاقتصادية المعنية بهذا المجال، ولفيف من رجال الإعلام والفكر في العالم العربي.
وقال معالي محمد القرقاوي، رئيس مجلس إدارة مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، إن المؤتمر يحظى بمشاركة نوعية تضم رموز العطاء في المنطقة العربية، الأمر الذي يمنح اللقاء أهمية خاصة كمحفل إقليمي يبحث في واقع العطاء الاجتماعي العربي والفرص المتاحة لتعزيز دوره في دعم جهود التنمية الاجتماعية، بالإضافة إلى رصد وتحليل التحديات التي تحيط العطاء الاجتماعي، وأفضل السبل للتغلب عليها وتحويلها إلى فرص لإفادة المنطقة ومنح مجتمعاتها القدرة على تحقيق ما تصبو إليه من طموحات على صعيد التنمية الشاملة.
ويشارك في المؤتمر عدد من الشخصيات الدولية الهامة في مقدمتها الملكة رانيا العبد الله، والأمير تركي بن طلال، والأمير بندر بن سعود بن خالد، والشيخ صالح كامل، وفادي غندور الرئيس والرئيس التنفيذي لشركة «أرامكس».
كما يشارك في المؤتمر عدد من كبار رجال الأعمال الإماراتيين ومنهم جمعة الماجد، وماجد الفطيم، وخلف الحبتور.
وتتضمن فعاليات المؤتمر الذي يعقد على مدار يومين كاملين في فندق مونارك دبي، ثلاث جلسات رئيسية وثماني جلسات لمجموعات العمل إضافة إلى ثلاث جلسات علاوة على الجلسة الختامية في نهاية اليوم الثاني، حيث ستتطرق الجلسة الأولى للمؤتمر إلى النتائج الرئيسية لأول تقرير إقليمي عن العطاء في المنطقة العربية، والذي يشمل ثماني دول عربية هي مصر، والأردن، والكويت، ولبنان، وفلسطين، وقطر، والسعودية، والإمارات، وهو نتاج دراسة قام بإعدادها مركز جون د. غرهارت للعطاء الاجتماعي والمشاركة المدنية في الجامعة الأميركية في القاهرة.
وتشمل الجلسة الثانية مراجعة التحديات الأساسية التي تواجه المنطقة العربية في مجال العطاء والعمل على إيجاد حلول ناجحة ومستدامة لتلك التحديات، والحاجة إلى تفعيل البعد الاستراتيجي للعطاء ومناقشة سبل توسيع دائرة مبادراته وتعظيم مردودها في المنطقة.
وتضم قائمة المتحدثين الرئيسيين في المؤتمر عددا من كبار التنفيذيين في المؤسسات الاقتصادية الكبرى في المنطقة ومنهم إبراهيم دبدوب، الرئيس التنفيذي لبنك الكويت الوطني، نمير كردار، الرئيس التنفيذي لشركة «إنفست كورب»، ومعتز الألفي، رئيس مجلس إدارة جمعية جيل المستقبل، الرئيس التنفيذي لشركة أميركانا ـ مصر.
ودعا معالي محمد القرقاوي المشاركين إلى وضع خبراتهم في مجال العطاء موضع الاستفادة المثلى خلال المؤتمر عبر طرح المقترحات البناءة وتقديم أفكار خلاقة تتسم بالابتكار حول الأدوات والاستراتيجيات التي يمكن تطويعها من أجل تفعيل جهود العمل الخيري والعطاء الاجتماعي وحفز مؤسسات القطاع الخاص على الاضطلاع بالدور المنتظر منها كشريك رئيسي في عملية النهوض بالمجتمعات العربية، وتشجيع الوعي المتنامي حول أهمية المسؤولية المؤسسية تجاه المجتمع واستنفار الطاقات الساعية إلى إحداث تطوير إيجابي في حياة شعوب في المنطقة.
وأضاف: «تسعى مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم من خلال هذا الحدث الإقليمي المهم إلى إيجاد بيئة جديدة للحوار يمكن من خلالها وضع أسس ومبادئ تساهم في تنمية التوجهات التي بدأت في منطقتنا نحو تحويل العطاء الاجتماعي إلى رافد استراتيجي يساند عمليات التنمية العربية، ويقدم للمجتمعات ذات الموارد المحدودة في المنطقة فرصاً جديدة لحياة أفضل، ويمكنهم من التغلب على التحديات التي تواجههم سواء على المستوى الفردي أو الجماعي».
وستتضمن أعمال اليوم الأول من المؤتمر أربع مجموعات عمل تُعقد بالتزامن، حيث تناقش مجموعة العمل الأولى موضوع تمكين الشباب وسبل إدماجهم في المجتمع، بينما تبحث الثانية في مجال الصحة العامة لإطلاع المعنيين بمجال العمل الخيري والمهتمين بالاستثمار في مجال الرعاية الطبية على أوضاع الصحة العامة في المنطقة.
في الوقت الذي ستتطرق فيه مجموعة العمل الثالثة إلى موضوع التعليم واستعراض فرص مساهمة العطاء الاجتماعي في التغلب على التحديات التي تواجه التعليم ونشر المعرفة في العالم العربي، في حين ستتناول المجموعة الرابعة مجال العلوم والبحث العلمي للنظر في السبل التي يمكن من خلالها للعطاء الاجتماعي أن يساهم في دعم القدرات العربية في هذا المجال.
وسيشمل المؤتمر في ختام أعمال يومه الأول ثلاث جلسات عامة تخصص إحداها لقياس العائدات على الاستثمار الاجتماعي والثانية لتعريف آليات العطاء الاستراتيجي بينما سيستضيف المؤتمر جلسة خاصة للإعلاميين لمناقشة دور وسائل الإعلام المختلفة في دعم توجهات العطاء العربي ويشارك بها نخبة من أبرز الإعلاميين العرب.
وستستهل جلسات المؤتمر في يومه الثاني جلسة عامة سيتم من خلالها مواصلة النقاش حول الاقتراحات المقدمة للتغلب على التحديات التي تواجه العطاء في دول العالم العربي، مع استعراض بعض توجهات العطاء على المستوى الدولي، ويعقب هذه الجلسة أربع مجموعات عمل تعقد بالتزامن وتتناول جملة من الموضوعات المهمة مثل البيئة والأطر القانونية المؤثرة في توجهات العطاء وقياس تأثيرات الاستراتيجيات وتطويرها من أجل الوصول إلى نتائج أفضل على المدى الطويل، وقيمة الشراكات وبناء شبكة علاقات فعالة لتعزيز توجهات العطاء على المستوى الإقليمي.
يذكر أن «مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم» والتي أطلقت بمبادرة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، تعنى بتطوير القدرات المعرفية للمنطقة العربية بهدف المساهمة في إحداث نهضة تنموية شاملة من خلال إطلاق مجموعة من المشاريع والبرامج النوعية المعنية بثلاثة محاور رئيسية تركز على المعرفة والتعليم، والثقافة وريادة الأعمال، حيث أوقف صاحب السمو مبلغ 37 مليار درهم لتمويل مشاريع ومبادرات المؤسسة.
دبي ـ «البيان»:
