تفكر إسرائيل بتغيير خريطة المنطقة عبر تبادل أراض إقليمي، في وقت أبدت رغبتها في أن تصبح ممراً للنفط من القوقاز إلى الشرق الأقصى في مشروع يمكن أن يلتف على قناة السويس.
واقترح عالمان إسرائيليان نسخة جديدة من اتفاقية «سايكس بيكو» تتضمن تغيير خريطة المنطقة عبر قيام بتبادل للأراضي بين إسرائيل ودول الجوار. وأوضحت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية أمس انه «يقف خلف المبادرة البروفيسوران عوزي اراد وجدعون بيغر، من المركز متعدد المجالات في هرتسيليا، وحسب أقوالهما، فإن الاقتراحات التي طرحت حتى الآن لتبادل الأراضي في إطار تسويات سياسية (مثل الاقتراح بإبقاء جزء من الضفة الغربية قيد السيادة الإسرائيلية مقابل مناطق في النقب تنقل إلى الفلسطينيين)، كان يعوزها المرونة التي يمكن إيجادها في صفقة واسعة النطاق بين عدة دول».
ويعتقد واضعو الاقتراح بأن «صفقة تضم إسرائيل، الفلسطينيين، لبنان، سوريا، الأردن ومصر ستسمح بجولة من التبادل الإقليمي تضمن مصالح حيوية لكل المشاركين». وهم يشددون على أن «خطوط الحدود في المنطقة رسمتها فرنسا وبريطانيا (بواسطة اتفاقية سايكس بيكو) دون مراعاة احتياجات سكان المنطقة.
وفي إطار الاقتراح، ستبقي إسرائيل على 200 كيلومتر من الضفة الغربية (3 في المئة من المساحة)، تضم الكتل الاستيطانية وأراضي في غور الأردن وصحراء يهودا. وبالمقابل يحصل الفلسطينيون على أراضٍ على طول الخط الأخضر، مع أو بدون سكانها، من عرب إسرائيل.
إضافة إلى ذلك، تحتفظ إسرائيل بـ 12 في المئة من هضبة الجولان، تضم معظم المستوطنات وخط الهوات المسيطرة على بحيرة طبريا وسهل الحولة من جبل الشيخ. اما سوريا فستحصل بالمقابل على أراض من لبنان الذي يحصل من إسرائيل كتعويض على 50 كيلومتراً مربعاً على طول الحدود الشمالية.
ومقابل نقل أراضٍ اإسرائيلية إلى مصر في منطقة فران ومنطقة تسمح بالعبور الحر بين مصر والأردن، ينقل المصريون للفلسطينيين منطقة في محور رفح العريش كتواصل لقطاع غزة شمالا. إسرائيل تنقل إلى الأردن أرضا صغيرة في وادي عربة كي تسمح لذاك المعبر إلى مصر، والأردن ينقل إلى سوريا أرضا قرب حدودهما المشتركة.
وقالت«معاريف» إن واضعي الخطة يريان أن «المبدأ الذي يوجه الاقتراح هو أن كل دولة تحتفظ بمجموع المساحة التي في أيديها الآن، في ظل خلق خطوط فصل أكثر راحة».
من ناحية أخرى، تريد إسرائيل أن تصبح معبرا لنقل النفط الخام من القوقاز إلى الشرق الأقصى عبر أنبوب يربط ميناءيها في عسقلان (على المتوسط) وإيلات (على البحر الأحمر)، على ما أفادت الخميس شركة تعمل على المشروع.
وقالت دانا لافي الناطقة باسم «ايلات عسقلان بايبلاين كامباني» لوكالة «فرانس برس» إن شركتها تقوم «بمبادرة عالمية لنقل نفط خام قادم من أذربيجان وجورجيا من ميناء جيهان التركي إلى الشرق الأقصى عبر أنبوبنا».
ويمكن أن يتيح هذا المشروع الالتفاف على قناة السويس التي لا يمكن أن تعبرها إلا ناقلات لا تزيد حمولتها عن 130 ألف طن من النفط.
وأكد رئيس مجلس إدارة الشركة جنرال الاحتياط ارين شاهور لصحيفة «ذي ماركر» الاقتصادية اليومية على أنه «بفضل هذا المسار ستقوم إسرائيل بدور مركز عبور ما سيؤدي إلى ثورة في سوق الطاقة مع خفض اعتماد العالم على دول الخليج».
