أوقعت تفجيرات الفتنة 8 قتلى وسط موكب للاحتفال بذكرى عاشوراء قرب مسجد للشيعة في مدينة بعقوبة شمال بغداد، فيما طالب رئيس الوزراء العراقي الأسبق وزعيم حركة الوفاق إياد علاوي بتشكيل حكومة إنقاذ وطني في العراق، متهماً حكومة نوري المالكي، بتغذية الطائفية والميليشيات المسلحة والالتصاق بإيران.
وقالت الشرطة العراقية إن مهاجماً انتحارياً يرتدي سترة ناسفة قتل ثمانية أشخاص قرب مسجد شيعي في بعقوبة. وجرح في الهجوم 13 شخصاً كانوا ضمن موكب لإحياء ذكرى عاشوراء في ضاحية جنوب غربي بعقوبة.
على الجانب السياسي، وجه إياد علاوي انتقاداً قوياً إلى حكومة نوري المالكي، إذ قال لوكالة «يونايتد برس إنترناشونال» إنه «بعد مرور عامين على تشكيل المالكي لحكومته والدعم الأميركي الكبير الذي تحظى به هذه الحكومة، إلا أنها لم تتمكن من تحقيق إنجازات على صعيد تحقيق المصالحة في العراق وتوطيد الوضع الأمني».
وأضاف أن «الوقائع على الأرض أثبتت أن أداء الحكومة لا يتناسب مع طموح العراقيين ولا يصب في استقرار العراق.. بل إن هذه الحكومة غذّت المحاصصة الطائفية والميليشيات المسلحة.. الحكومة تعيش في حالة فوضى في الوقت الذي تجمع فيه مختلف الدول في العالم باستثناء أميركا وربما إيران على خطورة الوضع في العراق».
ورداً على تقارير أشارت إلى تلقيه دعم دول عربية لإسقاط حكومة المالكي وتشكيل حكومة بديلة قال علاوي: «ليس صحيحاً.. لقد ساهمت في فتح الطريق أمام المالكي لزيارة العديد من الدول العربية.. ولكن رغبة المالكي في البقاء ملتصقاً بإيران أوجدت خللاً في علاقات العراق مع محيطه العربي».
وشدد على أن الحل في العراق يكمن في تشكيل حكومة إنقاذ وطني تقوم على برنامج سليم يعمل على دمج كافة العراقيين في العملية السياسية ويحقق المصالحة الوطنية، غير أنه قال إنه «في ضوء استمرار التدخلات الإقليمية في العراق وخاصة من إيران، وفي ضوء الفشل الأميركي في العراق، فإن مثل هذا الأمر غير ممكن الآن».
وانتقد قانون العدالة والمساواة الذي أقره البرلمان العراقي قبل أيام، وقال إن ظهور ما يعرف بصحوة العشائر جاء نتيجة للحوارات التي جرت بين بعثيين ومسؤولين أميركيين. كما اعتبر أن الوضع القائم في العراق هو بمثابة انعكاس للفوضى في التفكير الأميركي، وقال إن «سلوكيات الإدارة الأميركية غير واضحة وأدت إلى فوضى وأزمات خطيرة في المنطقة، ليس فقط في العراق فحسب بل في الأراضي الفلسطينية ولبنان والصومال وباكستان وغيرها».