وسط تناقضات الحياة وتحدي مشاريع الصرف الصحي، عاش سكان مدينة العين ثلاثة أيام مستمتعين بزخات المطر، وابتهج أفراد الأسر في منازلهم بالغيث ،الذي منّ به الله على عباده ،غير مكترثين بلفحات البرد القارس، وارتفاع أسعار الملابس الشتوية.
وأكد عدد كبير من سكان المدينة المعمرين ،أنهم لم يروا مثل تلك الأمطار والبرد القارس، منذ أكثر من 40 عاماً ،وربما أكثر،ووسط تلك الأجواء ،واستمرت الحياة. وسجلت بعض حالات الغياب البسيط أو التأخر عن الدوام الصباحي في بعض الدوائر والمدارس التي ألغى بعضها طابور الصباح، خوفاً على سلامة الطلاب من برد الصباح القارس ، بعد أن ترددت شائعات غير صحيحة حول إمكانية تعطيل المدارس على مستوى الدولة.
وأكد سالم عبد العزيز الكثيري، مدير منطقة العين التعليمية، التزام جميع المدارس بالدوام الرسمي، ولم تسجل حالات غياب تذكر عدا بعض الحالات الفردية ، وتم التأكيد على كافة المدارس ضرورة الالتزام بإعطاء الدروس وفق المنهاج المقرر وأضاف أن إدارة المنطقة لم تتلق أية شكاوي من المدارس ،خاصة بأضرار المطر،عدا حالات تجمع الأمطار في الباحات، والتي كانت فرصة للطلاب للاستمتاع بهطول المطر.
وشهدت أسواق ومحلات الملابس الشتوية والأدوات الكهربائية في المدينة، إقبالاً كبيراً على شراء الملابس الشتوية، للوقاية من البرد، وكذلك مدافئ الكهرباء ،فوجد أصحاب المحلات الفرصة لرفع أسعار الملابس الشتوية من معاطف ،حيث وصل معدل ارتفاع أسعار بعض تلك الملابس إلى أكثر من 90 بالمئة، والبعض وصل إلى مئة بالمئة.
وأكد صاحب أحد المحلات إنه أخرج من المستودعات كميات كبيرة من الملابس الشتوية وقام ببيع كميات تعادل بيع سنة كاملة، فيما اشتكى عدد آخر من الأشخاص من استغلال أصحاب محلات الملابس للظروف الجوية السائدة وقام برفع أسعار الملابس بنسب كبيرة وصلت في بعض الأنواع إلى مئة بالمئة لاسيما الملابس الصوفية الخاصة بالأطفال وبعض ماركات الملابس الجلدية التي لم يكن لها رواج في الأسواق خلال الفترات السابقة.
وفي سوق الأدوات الكهربائية أيضا كان الإقبال على شراء مدافيء الكهرباء بكميات كبيرة وبأسعار متباينة حسب النوع ومكان الصنع تراوحت ما بين 500 - 0051 درهم ، فيما لجأ عدد كبير من المواطنين إلى شراء كميات من أنواع الحطب والأخشاب التي انتشرت في المحلات التجارية بهدف إيقادها داخل مواقد الخيم التي تم نصبها أمام المنازل وفي الحدائق والبعض خرج إلى البر لقضاء أوقاته والاستمتاع بأجواء الشتاء وبهجة المطر.
العين ـ داوود محمد
