كشفت مياه الأمطار الغزيرة التي هطلت في الأيام الأربعة الماضية عن الحالة الإنشائية السيئة التي ظهرت عليها بيوت المواطنين في المنطقة الوسطى وخاصة في السيجي وثوبان، حيث خرت المياه من أسقف المنازل في معظم هذه المناطق، وداهمت مياه السيول والأودية بعض المنازل في منطقة السيجي لعدم وجود مجار للأودية الجبلية الصغيرة التي فاجأت الأهالي أثناء هطول الأمطار، وأدت إلى إتلاف بعض الأثاث فيها، وطالب الأهالي بضرورة التعجيل بإجراء صيانة على بيوتهم القديمة التي مضى على بنائها قرابة 30 عاما لتتمكن من مواجهة الأمطار الغزيرة، كذلك بحفر مجار للأودية الصغيرة لتتسرب بعيدا عن بيوتهم.
وقال سعيد سالم من منطقة السيجي إن معظم بيوت المواطنين في شعبية السيجي القديمة التي يبلغ عددها قرابة 40 بيتا ومضى على بنائها قرابة 30عاما، خرت من أسقفها مياه الأمطار التي تجمعت على أسقف المنازل، وخاصة المبنية من الاسبستوس، مشيرا إلى أن الأهالي عانوا كثيرا لحماية الأثاث من المياه التي تحتاج إلى صيانة وترميم من جديد.
وأضاف أن بعض الأهالي فوجئوا بمياه السيول المنحدرة من الجبال المحيطة تداهم منازلهم، مما جعلهم يستيقظون طوال الليل للتصدي للمياه، لافتا إلى أن هذه المشكلة تتكرر كلما هطلت أمطار غزيرة لعدم وجود مصارف ومجار لمياه الأمطار المنحدرة من الجبال.
وأكد عبيد الزحمي أن بيت والدته القريب من الجبال كان احد البيوت التي تأثرت بسبب السيول المنحدرة من الجبال، مشيرا إلى أن الأسرة أمضت ساعات في التصدي للمياه، والتي باتت تحتاج إلى أنشاء مصارف خاصة بها تحول مجراها عن البيوت، بسبب المخاطر الكبيرة التي يمكن أن تنتج عنها مداهمة المياه للبيوت وأثاث المواطنين.
وأضاف أن البيوت التي نجت من السيول في السيجي لم تسلم من المياه التي خرت عليهم من الأسقف وخاصة في البيوت القديمة التي مضى عليها أكثر من 25 عاما، والتي باتت تحتاج إلى إجراء صيانة عاجلة ليتمكن الأهالي من الاستقرار فيها أثناء سقوط الأمطار.
وأكد سيف راشد أن كافة الأهالي في شعبية السيجي القديمة لم يستطيعوا النوم طوال فترة هطول الأمطار خوفا من مداهمة السيول بيوتهم، مشيرا إلى أن البيوت تقع في منطقة منخفضة وفي مجاري السيول والأودية المحيطة.
وقال محمد سيف إن البيوت الحديثة لم تسلم أيضا في منطقة ثوبان من المياه فقد خرت المياه من سقفها ، مما يدل على الحالة الإنشائية السيئة لهذه البيوت التي يفترض وجود مصارف تمنع تجمع المياه على السقف، إلا أنها لم تصمد أمام المياه والبرك التي تجمعت فوق أسطح المنازل.
المنطقة الوسطى ـ فراس العويسي
