الله لطيف في ذاته، وصفاته، وأفعاله، فسبحان من لا يعلم ذاته إلا ذاته، وسبحان من لم يحط بصفاته إلا هو، ولا يعرف كنه أفعاله وأسرارها أحد سواه يقول الله عز وجل: (لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير) أي: لا تراه الأعين المبصرة ولا البصائر النيرة، فالأبصار: جمع بصر، والبصر: حاسة الأبصار، وهى نوعان: حسية ومعنوية فالحسية هي العين، والمعنوية هي القلب،

فالعين لا تراه لأنه ليس كمثله شيء والقلب لا يراه لأنه فوق تصوره، ولكن يشعر بآثاره فيحكم بوجوده ويشعر بافتقاره إليه، ويشهد بجلاله وجماله وكماله بمقتضى فطرته التي فطره عليها فهو اللطيف الذي احتجب بقوة ظهوره عن جميع خلقه.