دعا وزير الإعلام الليبيري ورجل الدين المسيحي «لورنس بروبله» إلى جعل أعياد المسلمين ومن بينها عيدا الفطر والأضحى، ورأس السنة الهجرية أعيادا وطنية في بلاده، يحصلون فيها على عطلات رسمية، مساواة بأصحاب الديانات الأخرى، وذلك تعزيزا للتسامح الديني في المجتمع.

وقال بروبله في لقاء تلفزيوني: أقترح إعطاء عطلة للمسلمين في أعيادهم، وهي دعوة يمكن أن تحال إلى البرلمان، وفي حال موافقة البرلمان عليها يسن قانونا بهذا الخصوص. ويسعى المسلمون منذ سنوات لاعتبار أعيادهم من الأعياد الوطنية، بجانب مطالبتهم بالمساواة في التوظيف وتقلد المناصب في الدولة.

وأوضح بروبله أن إعطاء المسلمين عطلة في أعيادهم يعد أمرا متماشيا مع «التسامح الديني بين أتباع الديانتين المسيحية والإسلامية»، لافتا إلى «أن ذلك هو الشائع في كل بلدان العالم تقريبا، التي يتعايش فيها المسيحيون والمسلمون».

وشدد بروبله على أنه «سيكون من الحكمة بالنسبة للمسيحيين في ليبيريا أن يحصل نظراؤهم المسلمون على نفس الاعتراف بمناسباتهم الدينية كمناسبات وطنية تستحق العطلات الرسمية»، موضحا أن اقتراحاته تعد «صمام أمان للاضطرابات الدينية».

ويعتبر الإسلام ثاني أكبر ديانة في ليبيريا، إذ يقدر عدد المسلمين بنحو 20% من عدد سكان ليبيريا البالغ ثلاثة ملايين نسمة، فيما تعتبر المسيحية هي الديانة الأولي بنسبة 40% من إجمالي عدد السكان، ويتوزع باقي السكان على عدد من الديانات الأرضية المنتشرة في إفريقيا.

ويرى المراقبون أن مسلمي ليبيريا يأملون تحقيق طموحهم في المساواة في الأعياد على الأقل في عهد الرئيسة الحالية إيلين جونسون سيرليف بعد التطورات المهمة في مجال المصالحة الوطنية والهدوء والاستقرار الذي شهدته البلاد بعد حرب أهلية دامت 15 عاما، وأن هناك أصواتا مهمة وغير مسلمة تقف مع المسلمين وتساند موقفهم العادل.

ومن جهته، أشاد الشيخ عبد المطلب بن أتوه، مدير مركز الدراسات العربية والإسلامية في العاصمة الليبيرية منروفيا بموقف الدكتور بروبله. واعتبر الشيخ عبد المطلب في تصريح خاص لـ «إسلام أون لاين.نت» أن وحدة صف المسلمين في ليبيريا ولحمتهم، مع الاستفادة من الأصوات المعتدلة والمتفهمة من داخل الحكومة؛ كفيل بحصول المسلمين على حقوقهم المهدرة، مثل العطلات الرسمية لأعيادهم ومناسباتهم الدينية.

وأكد عبد المطلب وجود تحسن كبير في الوئام الاجتماعي في عموم ليبيريا، وأن العلاقة بين المسلمين والمسيحيين جيدة، وعموم المواطنين يجنون ثمار انتهاء الحرب الأهلية وإجراء انتخابات ديمقراطية نزيهة، مشيرا إلى بدء المسلمين شغل مناصب حكومية.

وعانى المسلمون مع غيرهم من الليبيريين من ويلات الحرب الأهلية التي بدأت 1989م وأودت بحياة حوالي 150 ألف شخص، وانتهت بالإطاحة بالرئيس الليبيري السابق تشارلز تيلر عام 2005م، وانتخاب «إيلين جونسون سيرليف» في نوفمبر من نفس العام.

اينا