أشار مبارك الشامسي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم إلى أن خطط وبرامج تطوير التعليم في إمارة أبوظبي ستغطي كافة عناصر المنظومة التعليمية بحيث تصب في النهاية في صالح الطالب محور العملية التعليمية، مشيراً إلى أن نتائج عمليات التقييم المستمرة لمخرجات التعليم ومستويات الطلبة خلال السنوات الماضية لم تكن مرضية للطموحات من حيث نسبة الرسوب والتسرب الدراسي ومستوى الخريجين من طلبة الثانوية العامة والصعوبات التي واجهتهم في مواكبة التعليم الجامعي.

جاء ذلك خلال اللقاء الموسع الذي عقده مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم مع مديري ومديرات مدارس منطقة أبوظبي التعليمية بهدف شرح أهداف اتفاقية نقل الصلاحيات التي تم توقيعها بين المجلس ووزارة التربية مؤخراً من أجل الارتقاء بنظام التعليم في إمارة أبوظبي بحضور محمد سالم الظاهري مدير المنطقة وسعاد السويدي رئيسة قسم التدريب وبرامج وتأهيل المواطنين في وزارة شؤون الرئاسة عضو المجلس.

وتحدث مبارك الشامسي عن الاتفاقية والخطط والبرامج الرامية إلى تطوير التعليم وعناصرها الرئيسية والتنسيق والتواصل الدائم بين المجلس والوزارة من أجل إنجاح هذه البرامج، موضحاً أن هدف القيادة الرشيدة من عمليات التطوير هو تبني نظام تعليم متطور يستهدف العالمية ويركز على الهوية الوطنية للوطن وتراثه وقيمه وإعداد كوادر وطنية واعية بالتطلعات والرؤى العصرية بما يحقق التميز في التعليم ويؤدي إلى التنمية المستدامة.

وأضاف الشامسي إلى أن التطوير سيشمل الكوادر والبيئة التعليمية والمباني والمناهج وكافة العناصر المرتبطة بمنظومة التعليم، مشيراً إلى أهمية دور الإدارات المدرسية بما لديهم من صلاحيات في مسيرة التطوير من خلال التحسين المستمر للأداء بمدارسهم على المستوى الأكاديمي والسلوكي للطلبة وإعدادهم الصحيح للمستقبل للوصول لمخرجات تعليمية راقية وكذلك الاهتمام بالتواصل مع أولياء الأمور لتحقيق مصلحة أبنائنا الطلبة.

واعتبر أن توقيع المجلس للاتفاقية مع وزارة التربية يدعم التوجه نحو اللامركزية وبالتالي يمنح المدارس مزيداً من الصلاحيات وحرية الحركة لتحقيق المصلحة العامة، مدللاً على ذلك بموضوع أمطار الخير التي هطلت على الدولة خلال اليومين الماضيين وان لمدير المدرسة وبدافع المسؤولية الحق في تقييم الوضع في مدرسته واتخاذ القرار الأنسب إذا كان هناك من الأضرار ما يعيق دوام الطلبة.

ثم قدم مدير عام المجلس شرحاً لبنود الاتفاقية فيما يتعلق بنقل كافة العاملين في قطاع التعليم بالمناطق والمدارس إلى المجلس بعد المرحلة الانتقالية التي تنتهي نهاية العام الدراسي الحالي وتطوير المناهج والتدريب المستمر للعاملين في الميدان من خلال كلية الإمارات للتطوير التربوي ودور الكلية في إعداد المعلمين المتخصصين وفق برامج تدريب وتعليم عالمية.

كما تطرق إلى طبيعة المبنى الجديد للكلية في مدينة الشيخ محمد بن زايد الذي يجري العمل على انجازه، وحول المناهج ذكر الشامسي أن المجلس يعمل على التطوير المستمر لها لمواكبة النمو المتسارع في العلوم المختلفة وأنهم انتهوا من وضع معايير المناهج في كافة المراحل الدراسية.

أبوظبي ـ «البيان»: