شهد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة أمس حفل افتتاح مبنى فرع معهد التدريب والدراسات القضائية ودار القضاء بالشارقة، ووجه سموه في لقاء أجراه مع عدد من المتدربين في إحدى قاعات التدريب بالمعهد على بذل الجهد والاهتمام بالدراسة ليكونوا قضاة ووكلاء نيابة مميزين وناجحين في المستقبل.

ودعا سموه المنتسبين إلى المعهد لاستغلال هذه الفرصة كي ينهلوا من العلم القانوني والاطلاع على جميع المعارف القانونية، كما حثهم على التحلي بالصبر والهدوء عند تخرجهم، وقال: عليكم عندما تكونون قضاة دراسة جميع الجوانب القانونية للقضية قبل إصدار الحكم، وأن لا تتخذوا أي حكم في حالة الغضب، وان تأتي أحكامكم بعد دراسة متأنية ولا يعطى الحكم للأعلى ولا للأدنى بل يكون منصفا للمتقاضين لأن هذه هي رسالة القضاء العادلة في كل مكان. حضر حفل الافتتاح الشيخ عبدالله بن سالم القاسمي رئيس الديوان الأميري والشيخ عصام بن صقر القاسمي رئيس مكتب سمو الحاكم والشيخ خالد بن عبدالله القاسمي رئيس دائرة الموانئ البحرية والجمارك والشيخ سلطان بن احمد بن سلطان القاسمي رئيس هيئة الإنماء التجاري والسياحي.

كما حضر الحفل معالي محمد بن نخيرة الظاهري وزير العدل رئيس مجلس إدارة المعهد والعميد حميد بن محمد الهديدي مدير عام شرطة الشارقة وعبد الرحمن الجروان المستشار بالديوان الأميري ومحمد دياب الموسى المستشار بالديوان الأميري وعمرو عبد الحميد مستشار صاحب السمو حاكم الشارقة لشؤون التعليم العالي وسالم العويس رئيس البلديات والزراعة وعبيد يوسف القصير رئيس المجلس البلدي لمدينة الشارقة والدكتور محمد محمود الكمالي مدير عام المعهد وعدد من القضاة والمحامين وعدد من رؤساء ومديري الدوائر الحكومية الاتحادية والمحلية ومديري الجامعات وكبار المسؤولين.

وأكد معالي محمد بن نخيرة الظاهري وزير العدل في كلمته التي ألقاها في هذه المناسبة أن هذا الصرح أنشئ ليكون مقرا لإعداد الكوادر القضائية والقانونية في الدولة وفي ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وإخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات حفظهم الله.

وقال: إن هذا الصرح العلمي الجديد يعد مفخرة نتباهى بها ونتوجه بعظيم الشكر والامتنان لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الذي أمر ببنائه في إمارة الشارقة عاصمة الثقافة ليكون مقرا جديدا لمعهد التدريب والدراسات القضائية، حيث كان يتابع بصورةٍ مستمرة هذا المشروع التدريبي القضائي حتى تحقق الحلم فأصبح مركزاً علميا رائدا للتدريب والتأهيل.

وبين معاليه أن إنشاء هذا المعهد سيعمل على إضافة الكثير للتدريب القضائي والقانوني في الدولة نظرا للموقع الجغرافي لإمارة الشارقة الذي يتوسط الدولة حيث يسهل التدريب لكل المؤسسات الاتحادية والمحلية والجهات الخاصة المرتبط عملها بالقضاء والقانون في جميع إمارات الدولة، وأوضح أن اختيار موقع المعهد في المدينة الجامعية بالشارقة دليل على حكمة سموه، ما يسهل عملية التواصلِ العلمي مع المؤسسات الأكاديمية ذات الاهتمام المشترك.

وقال الدكتور محمد محمود الكمالي المدير العام لمعهد التدريب والدراسات القضائية إن هذا الصرح التدريبي الشامخ كان فكرة تطوف بخيالنا حتى أصبح حقيقة ماثلة شامخة في هذا الموقع الاستراتيجي الذي اختاره بعناية وحكمة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي بإمارة الشارقة التي تتوسط بلادنا وفي قلب المدينة الجامعية بين كوكبة من معاهد العلم والجامعات حتى يتواصل المعهد معها في البحث والعلم لتخريج أجيال مؤمنة تحمل هموم أمتها وتحقق آمالها وطموحاتها.

بعد ذلك تفضل صاحب السمو حاكم الشارقة بإطلاق البرنامج التدريبي للمعهد لعام 2008 الكترونياً، كما قام سموه يرافقه معالي وزير العدل ومدير عام المعهد والحضور بجولة تفقدية في مختلف قاعات وأقسام المعهد اطلع خلالها على ما تحتويه هذه الأقسام من أجهزة ومعدات تستخدم في تسهيل عملية التدريب للمنتسبين وإجراء البحوث والدراسات القضائية، كما سجل سموه في نهاية جولته التفقدية كلمة في سجل الزوار وجه خلالها الشكر لمعالي وزير العدل والعاملين معه في انجاز العمل بهذا المعهد الذي أصبح خلية نشطة تقام فيها المحاضرات والدراسات متمنيا للجميع التوفيق في هذا العمل.

افتتاح دار القضاء

ومن ثم توجه بعدها صاحب السمو حاكم الشارقة مع مرافقيه لافتتاح دار القضاء، حيث أزاح سموه الستار عن اللوحة التذكارية للمبنى، ثم ألقى معالي وزير العدل كلمة بيّن فيها أن هذا الصرح الشامخ سيكون مركزاً من مراكز الحق والعدالة في دولتنا المباركة التي جعلت العدل لها منهجاً وشعاراً في ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وإخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات.

وأضاف أن دار القضاء في الشارقة تعتبر منارة لتحقيق العدل وإرساء قواعده، منوهاً بأن افتتاح هذه الدار يأتي متزامناً مع إرساء المنهج الاستراتيجي للوزارة الذي أقرته الحكومة والذي ينهج نحو ترسيخ القضاء المتخصص في شتى المجالات، مدعوماً بميكنة العمل القضائي من خلال استخدام الحاسب الآلي بشكل متميز في أعمال المحاكم والنيابات.

إضافة إلى نشر الاتفاقيات والقوانين باللغتين العربية والإنجليزية على الموقع الإلكتروني للوزارة وجعلها متاحة للجميع، وصولاً إلى تحويل العمل في جميع مرافق العدالة ليكون بصورة إلكترونية وفق أفضل وأحدث الممارسات العالمية خلال السنوات الثلاث المقبلة.

وأشار معاليه إلى أنه روعي في تصميم المبنى الطابع الإسلامي حتى يتناغم مع السمة المميزة لكل مباني الشارقة الحكومية، كما ضم المبنى أيضاً مكاتب للقضاء بعيداً عن المراجعين توفر لهم الجو المناسب للمداولة وإصدار الأحكام وممرات خاصة للمتهمين لا تتيح اختلاطهم بالجمهور، منوهاً أن الدار ستوفر خدمات عامة للجمهور من مواقف وصالات انتظار وغرف خاصة للمحامين، كما زود المبنى بخدمات التقنية الحديثة، حيث تم توفير أجهزة الحاسب الآلي والشاشات الإلكترونية للاستعلام ووسائل الاتصال الحديثة.

... ويعتمد أسماء الطلبة المقبولين في جامعة الشارقة

اعتمد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الرئيس الأعلى لجامعة الشارقة أسماء الطلبة المقبولين بمختلف كليات الجامعة لفصل الربيع الدراسي من العام الأكاديمي (2007 ـ 2008).

وقال الأستاذ الدكتور إسماعيل بن محمد البشري مدير جامعة الشارقة إن عدد الذين تم قبولهم في هذه الكليات بلغ (307) طلاب وطالبات تم اختيارهم ضمن معايير علمية خاصة من أصل (387) طالبا وطالبة تقدموا للالتحاق بكليات الجامعة.

وأضاف انه تم قبول (21) طالبا وطالبة في كلية الشريعة والدراسات الإسلامية و(51) طالبا وطالبة في كلية الآداب والعلوم و(11) طالبا وطالبة في كلية إدارة الأعمال و(15) في كلية الهندسة و(54) في كلية القانون بالإضافة إلى (9) طلاب وطالبات في كلية العلوم الصحية و(47) طالبا وطالبة في كلية الاتصال و(7) طلاب وطالبات في كلية الصيدلة كما قبل (139) طالبا وطالبة في البرنامج المكثف للغة الإنجليزية.. وتبدأ الدراسة يوم 27 يناير الجاري.

الشارقة ـ عمر بدران