دفع هطول الأمطار على إمارتي دبي والشارقة إلى توقف حركة المرور بشكل لم يسبق له مثيل، مما دفع بالكثيرين من العاملين بدبي إلى ترك سياراتهم والعودة إلى أماكن سكنهم في الشارقة سيراً على الأقدام. البعض الآخر توقفت سياراتهم وسط الشارع وامضوا أكثر من ثلاث ساعات بانتظار من يساعدهم بعد رفض العديد من سيارات قطر السيارات مساعدتهم بسبب عدم تمكنهم من الوصول إلى الأماكن العالقين بها والبعض الآخر ممن أسعفهم الحظ وصلوا بيوتهم بعد منتصف الليل بعد إمضاء أكثر من ست ساعات لقطع مسافة لا تزيد على عشرة كيلومترات.
المهندس محمد الرحال (أبو عبدالله)، فضل ترك سيارته بالقرب من الملا بلازا وعاد إلى بيته في إمارة الشارقة، مشياً على الإقدام نظراً لتوقف السيارات على شارع الاتحاد بالكامل. وقال انه قطع المسافة في ساعة ونصف في حين يتطلب قطع المسافة بالسيارة أكثر من أربع ساعات.
وقال عندما حاولت قطع النفق المقابل لكارفور في شارع الوحدة ففوجئت بتكدس مياه الأمطار تحت النفق لأكثر من نصف متر وكان هناك فلبينى يقوم بنقل زميلاته في العمل من تحت النفق بإحدى عربات التسوق.
أما حسن سعيد عبدالرحيم فقد توقفت سيارته تحت النفق المؤدي إلى شارع الملك فيصل وغطت المياه مقدمة السيارة بالكامل وبعدها دخلت المياه على مقاعد السيارة وبقي أكثر من ثلاث ساعات ينتظر المساعدة من السيارات الأخرى واتصل أكثر من مرة بسيارات النجدة والدفاع المدني إلى أن جاءت سيارة مخصصة لقطر السيارات وقاموا بجره ليصل بيته بعد منتصف الليل.
محمد عبدالرحيم ويعمل أيضاً موظفاً في إحدى الشركات الخاصة بدبي قال انه خرج من مكتبه في الساعة الخامسة ليصل بيته الكائن في شارع جمال عبدالناصر في الساعة الحدية عشرة ليلاً. واعتبر محمد نفسه محظوظاً للوصول خلال هذه المدة.
مشيراً إلى أن زملاء له فضلوا العودة من شارع الإمارات ومن ثم إلى صناعية الشارقة ووصلوا بيوتهم في تمام الساعة الواحدة والنصف صباحاً. وطالب شركات القطاع الخاص والدوائر المحلية والوزارات بتعطيل العمل أسوة بما قامت به وزارة التربية والتعليم رحمة بالموظفين الذين سيجدون أنفسهم مضطرين لهدر أكثر من عشر ساعات على الطرق.
دبي ـ عماد عبدالحميد