أكد خبير روسي على أهمية استخدام تقنية «النانو» في الأغراض الطبية والعلاجية والدوائية من خلال التدخل في الخلايا الحية، خاصة وأن الغالبية العظمى من أمراض البشر هي أمراض خلايا، مبينا أن مثل هذا التدخل قد يكون محتمل الحدوث من خلال استخدام إنسان آلي حيوي ومتناه في الصغر.
وأشار إلى أن هذه القضية أصبحت الآن أكثر شمولية وأثبت إمكانية استبدال مكونات الدم البشري بكمية هائلة من الأجهزة المتناهية في الصغر.
وقال البروفسور فلاديمير كيشنتس، الخبير في مركز الدولة الفدرالي للأبحاث الاجتماعية، في محاضرة ألقاها أمس بمركز شؤون الإعلام إن تقنيات «النانو» هي أحد الاتجاهات الأكثر حيوية في التنمية البشرية التي سيؤدي استخدامها والاستثمار فيها مستقبلا إلى تسهيل الحياة على الأرض وإبداع حلول خلاّقة للعديد من المشاكل في مختلف المجالات، مشيرا إلى أن هناك جهات هامة في الولايات المتحدة وروسيا تنادي بتنمية تقنيات «النانو» وتفعيلها على أرض الواقع.
وأوضح أن «النانو» هي تقنية جديدة ولم يبدأ العمل بها بالفعل، وأن معظم الآلات والمنتجات التي استخدمت فيها هذه التقنية ما زالت نماذج للتجربة، منوها إلى أن الخبراء والباحثين ليس لديهم تصور متكامل وواضح عن النتائج النهائية للتطوير العلمي والتقني في مجال تقنيات «النانو» ومثل هذا الموقف يبين أهمية التحليل والتنبؤ بالجوانب الإنسانية للمرحلة القادمة من التطور العلمي والتكنولوجي للحضارة الإنسانية.
وأضاف أن العالم كلما ازداد إدراكاً بالحقيقة التي تقول بأن تقنيات «النانو» هي المفتاح الوحيد والحقيقي لحياة طويلة ومفعمة بالحيوية، يصبح تطوير الإنسان الآلي الحيوي المتناهي في الصغر المهمة الرئيسية في مجال تقنيات «النانو» وفي الحياة البشرية بشكل عام.
أبوظبي ـ إبراهيم السطري
