رأى الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط عبدالله البدري أن تموين السوق بالنفط كافٍ، مؤكداً في الوقت نفسه «استعداد» أوبك لزيادة إنتاجها إذا كانت المعطيات الأساسية تبرر ذلك، وذلك رغم مطالبة الرئيس الأميركي جورج بوش بزيادة الإنتاج.

وقال عبدالله البدري لوكالة فرانس برس في رسالة الكترونية أمس إن أوبك«مستعدة في أي وقت لزيادة إنتاجها إذا كانت المعطيات الأساسية تبرر ذلك»، مضيفاً انه«ليس هناك نقص» في إمدادات النفط في الوقت الحاضر. وتعقد أوبك اجتماعاً استثنائياً أول فبراير في فيينا قد تقرر خلاله تعديل سقف إنتاجها.

وأشار البدري إلى أن أسعار النفط الحالية التي تخطت للمرة الأولى عتبة مئة دولار للبرميل مطلع يناير «لا تعكس معطيات السوق الأساسية» المتعلقة بالعرض والطلب، موضحاً أن«أياً من الدول الأعضاء (في أوبك) لا تستحسن أن تكون الأسعار مرتفعة جداً أو منخفضة جداً».

وقال إن الارتفاع القوي الأخير في أسعار النفط «هو نتيجة توترات جيوسياسية مستمرة وتدني الدولار وقيود في نظام التكرير الأميركي وعلى الأخص الدور المتزايد الذي يلعبه المضاربون » منذ شهر سبتمبر.

وأضاف«أود التشديد أيضاً على أن التباطؤ الذي نشهده في الاقتصاد الأميركي ليس نتيجة أسعار النفط». وختم«لا اعتقد أن التراجع الأخير في الاقتصاد العالمي سيقود إلى انهيار (النمو) ولا اعتقد أيضاً انه سينعكس بشكل كبير على صعيد تزايد الطلب على النفط في الأشهر المقبلة».

من جانبه قال وزير النفط القطري عبدالله العطية أمس إن منظمة أوبك ليست مضطرة إلى زيادة إنتاج النفط عندما تجتمع في فبراير نظراً لأن السوق يتلقى إمدادات جيدة.

وأبلغ العطية رويترز «لا أعتقد أن السوق يحتاج مزيدا من النفط»، مضيفاً أن تراجع أسعار الخام في الآونة الأخيرة جراء المخاوف بشأن الاقتصاد الأميركي أظهر عدم نقص المعروض.