شكك تقرير محاسبي أميركي في فاعلية العقوبات المفروضة على إيران، حيث وقعت الحكومة الإيرانية منذ عام 2003 عقوداً للطاقة تصل قيمتها إلى 20 مليار دولار مع شركات أجنبية، فيما رأت طهران الظروف مواتية جداً لحل الملف النووي قبل اجتماع وزراء خارجية الخمس الكبار إضافة إلى ألمانيا في برلين لمناقشة إمكانية فرض مزيد من العقوبات .
وقال التقرير الذي أعده مكتب محاسبة الحكومة التابع للكونغرس والذي حصلت عليه «رويترز» قبل نشره: إن «مسؤولين وخبراء أميركيين يعتقدون أن العقوبات الأميركية على إيران لها آثار، لكن من الصعب تحديد حجم مثل هذه الآثار». وأضاف «هناك أدلة أخرى تثير تساؤلات بشأن حجم الآثار الاقتصادية المشار إليها.« وحث مكتب محاسبة الحكومة مجلس الأمن القومي التابع لإدارة الرئيس جورج بوش على إجراء «تقييم أساسي» للعقوبات ضد إيران .
وقال التقرير بدون تقييم ذلك « كل فترة زمنية فإن الكونغرس والإدارة سيستمران في الافتقار لمعلومات مهمة لتطوير استراتيجيات فعالة للتأثير على سلوك إيران». ورأى ستيوارت ليفي المسؤول البارز في وزارة الخزانة في رد مكتوب إلى مكتب محاسبة الحكومة إن إيران «تمر بعزلة اقتصادية ومالية وسياسية متزايدة» بسبب العقوبات الأميركية والدولية.
ويأتي التقرير فيما تسعى إدارة بوش إلى فرض جولة ثالثة من العقوبات على إيران في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وفيما تستعد لإجراء محادثات مع القوى الكبرى في برلين الثلاثاء المقبل لتسوية خلافات بشأن تلك العقوبات المقترحة.
من جهته قال شون مكورماك الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية للصحافيين إن «الهدف من عقد اجتماع هو بحث مسألة إصدار قرار ثالث من مجلس الأمن الدولي ضد إيران».
من جانبه صرح مساعد وزير الخارجية الإيراني علي باقري في مدريد ان الظروف الحالية «مواتية جدا للتوصل إلى حل نهائي لمسألة البرنامج النووي الإيراني». وقال باقري «في ما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني نحن نستعد للتوصل إلى حل نهائي لهذه المسألة».
وأكد المسؤول الإيراني أن «النشاطات النووية الإيرانية شفافة بالكامل، لم يحصل فيها أي انحراف، من أي نوع، ولن يحصل في المستقبل». وأضاف باقري ان الفشل على هذا الصعيد يشكل «فشلا لدور أوروبا الدولي»، بحسب أقواله التي نقلها مترجمه الخاص إلى الاسبانية.