غداة مجزرة الثلاثاء الدامي في قطاع غزة، والتي ذهب ضحيتها 20 شهيدا، واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي ولوغه في الدم الفلسطيني، ب6 شهداء فلسطينيين في غزة والضفة الغربية بينهم قيادي في حركة الجهاد الإسلامي وذلك في سلسلة مجازر أعقبت زيارة الرئيس الأميركي لإسرائيل ضمن جولة في المنطقة انتهت أمس، بالتزامن مع إعداد الاحتلال خططا للقيام بعملية برية واسعة النطاق في القطاع، في وقت لوحت حركة حماس بـ «حسم مصير» الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شليت ردا على العدوان، فيما رهنت السلطة الوطنية الفلسطينية تعليق المفاوضات مع إسرائيل بوجود قرار عربي.

واستشهد خمسة مدنيين فلسطينيين بينهم طفل في غارتين إسرائيليتين على سيارتين ليرتفع الى 26عدد الضحايا الفلسطينيين في الـ 24ساعة الأخيرة في القطاع الذي عمه الإضراب الشامل حداداً على الشهداء. وفي الضفة الغربية قتل الجيش الإسرائيلي قائد سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في الضفة الغربية وليد عبيدي في توغل في بلدة قباطية قرب مدينة جنين.

الى ذلك نقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مصدر إسرائيلي مسؤول قوله «إن الجيش أعد خططا للقيام بعملية برية واسعة النطاق في قطاع غزة إلا أنه سيواصل في المرحلة الراهنة نشاطاته الأمنية على نفس النطاق الذي يقوم به منذ فترة».

وذكرت الإذاعة أن رئيس الأركان الإسرائيلي شدد على أن «قوات الجيش ستقوم بأعمال قتالية متواصلة ليل نهار في قطاع غزة ومحيطها بهدف الحد من إطلاق القذائف الصاروخية وإصابة منصات إطلاقها». وأكد أن «هذه النشاطات ستستمر وسيتم توسيعها إذا اقتضت الضرورة ذلك».

من ناحيته أعلن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في مؤتمر في دمشق «ان هذا الدم الفلسطيني المسفوك سيقصر عمر إسرائيل وسيكون تدميرا لها».وتابع:« انه لن يكون هناك اي تهدئة ولا اي تبادل أسرى مع إسرائيل بعد المجزرة التي قامت بها في قطاع غزة». واضاف:«لا سلام مع القتلة ولا امن للمجرمين». وأكد انه بعد «مجزرة غزة لن يكون هناك تبادل للجندي شليت ولا تهدئة» معتبرا أن جولة الرئيس الأميركي جورج بوش في المنطقة «أعطت غطاء لهذه المجزرة».

من ناحيته هدد الناشط في حركة حماس ربحي الرنتيسي من قطاع غزة في حديث لإذاعة الجيش الإسرائيلي امس بتصفية شليت. وقال موجها رسالة مباشرة الى الاحتلال «لا أريد أن أبدو كمن يهدد لكنكم على ما يبدو تنسون أن لديكم رهينة اسمها جلعاد شليت وأنتم لا تريدون حسم مصيره».

في هذه الأثناء أكد الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية أبو ردينة أن المجزرة التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي في غزة «مدانة بكل المقاييس ولا يمكن لإسرائيل تبريرها». وقال إن «تعليق المفاوضات مع إسرائيل بسبب ما ترتكبه في الأراضي الفلسطينية ليس قرارا فلسطينيا بحتا بل هو قرار عربي».

من جهته، طالب الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى كل الدول العربية أمس بالتحرك لوقف الحصار المفروض على قطاع غزة وتزويدها بكل الاحتياجات مع عدم التطبيع مع إسرائيل الذي يعد «هدية مجانية» ضد القضية الفلسطينية.