تحولت مناطق بالدولة إلى حفر وبرك نتيجة الهطول المتواصل والغزير للأمطار، التي تسببت في انقطاع التيار الكهربائي وضعفه بأماكن عديدة، وارتبكت حركة المرور بسبب الازدحام الشديد وامتلاء الشوارع بالمياه مما عرقل السير واضطرت هيئة الطرق والمواصلات بدبي إلى إغلاق شارع الإمارات أمس بالاتجاه من دبي إلى الشارقة ، قبل مدخل الشارقة نظرا لتراكم كميات كبيرة من المياه. وعطلت وزارة التربية والتعليم المدارس الحكومية والخاصة في دبي والشارقة والإمارات الشمالية اليوم وغداً.
وسببت الأمطار تأخير بدء الدوام إلى أكثر من ساعتين بأكثر من مؤسسة ودائرة، حيث استغرقت المسافة من الشارقة وصولاً إلى دبي قرابة 3 ساعات، وسط محاولات وجهود كبيرة من الجهات المعنية للسيطرة على الموقف.
كما اضطرت بعض المدارس إلى استدعاء الحافلات المدرسية لحمل الطلبة مرة أخرى إلى بيوتهم خوفاً عليهم من مخاطر الماس الكهربائي في فصولها التي أغرقتها المياه.
وتوقع المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل في أبوظبي أن يستمر الطقس الغائم بوجه عام خلال اليوم حيث يستمر ظهور السحب المنخفضة والمتوسطة مصحوبة بسقوط الأمطار على بعض المناطق خاصة الشرقية والداخلية، وستكون درجات الحرارة المتوقعة: 17 ـ 20 درجة مئوية للعظمى و14 ـ 16 درجة للصغرى على المناطق كافة.
وأدت الأمطار إلى جريان الشعاب والوديان في المناطق الجبلية بدءا من منطقة شعم شمالا في أقصى إمارة رأس الخيمة وامتدادا إلى مناطق مسافي والساحل الشرقي حتى منطقة العين جنوبا.
وشهدت دبي زحاماً شديداً وانقطاعاً للتيار الكهربائي، وصرح مصدر مسؤول أن 40% من فتحات تصريف المياه غير موصلة بشبكة الصرف، فيما خلت شوارع أبوظبي من المارة وتلقت بلديتها ما يزيد على 30 شكوى تركزت معظمها حول محاصرة مياه الأمطار للمنازل، وغرقت معظم شوارع مدينة الشارقة في بركة من المياه، وأصيبت طرق الساحل الشرقي بشلل مؤقت.
وهطلت على مسافي ووادي البيح وشعم في رأس الخيمة أعلى معدلات للأمطار حيث غمرت المياه شوارع الإمارة واقتحمت بعض المناطق السكنية.
تراكم المياه يشلّ المرور في الشارقة
غرقت مدينة الشارقة في بركة من المياه في معظم شوارعها وميادينها بسبب هطول الأمطار الشديدة التي شهدتها المدينة طوال الليلة قبل الماضية ويوم أمس، حيث تعطلت العشرات من السيارات وسط الشوارع المملوءة بالمياه، حيث شهدت معظم شوارع الشارقة الرئيسية والداخلية ازدحامات مرورية كثيفة بسبب الكميات الكبيرة من المياه فيها. وشهد شارع الملك فيصل الذي امتلأ بالمياه، عرقلة في حركة المرور حيث إن السيارات بدأت تسير على مسرب واحد فقط، أما المسربان الآخران لم يستطع أحد أن يسير بهما وذلك لارتفاع منسوب المياه فيها.
وأعرب العديد من مستخدمي الطريق انزعاجهم واستياءهم بسبب إغلاق بعض الشوارع والميادين الرئيسية بحجة تجمع المياه فيها بشكل مكثف، مثل ميدان أصباغ ناشيونال وإغلاق الشوارع المؤدية إلى ميدان الساعة وميدان المطافئ.
وتساءل هؤلاء عن سيارات شفط المياه من الميادين والشوارع، والتي اختفت تماما إلا في بعض الشوارع والميادين أمام إدارات الشارقة الحكومية، والتي اختفت تماما من الشوارع الرئيسية مثل شارعي جمال عبدالناصر والملك فيصل، وامتداد شوارع الوحدة والملك عبدالعزيز، والكويت، بالإضافة إلى عدد من الشوارع الداخلية والتي امتلأت عن آخرها بالمياه.
ومن جانبها أصدرت بلدية الشارقة بيانا (ليس بالجديد) قالت فيه: على ضوء بشائر الخير على إمارة الشارقة منذ أمسية الأحد، قامت لجنة طوارئ الأمطار المكلفة بمتابعة موسم الشتاء بهذا العام بعقد اجتماع بإدارتها وأقسامها المختلفة ببلدية الشارقة.
المنطقة الوسطى
وشهدت المنطقة الوسطى بإمارة الشارقة أمطاراً تراوحت بين المتوسطة والشديدة طوال يوم أمس، حيث سجلت مناسيب ارتفاع المياه حسب قراءة إدارة المنطقة الوسطى ـ قسم المياه والتربة-، شملت ارتفاعات ملحوظة، وقد سجلت مدينة الذيد ارتفاع في منسوب المياه وصل إلى 5 ,21 ملم، أما منطقة فلج المعلا سجلت ارتفاع قدره 5 ,24 ملم، وسجلت منطقة مليحة ارتفاع في منسوب المياه وصل إلى 5 ,20 ملم، ومازالت السماء تنذر بهطول مزيد من أمطار الخير.
استعدادات طبية
ومن جهتها أعلنت المستشفيات التابعة لمنطقة الشارقة الطبية عن استعداد أقسام الطوارئ فيها لاستقبال حالات الإصابة التي وقعت جراء حوادث السير وغيرها، وأشارت المصادر الطبية أن مستشفيي القاسمي والكويت استقبلا أمس ومنذ ساعات الصباح الباكر عشر إصابات من حوادث تدهور حدثت في مواقع مختلفة من إمارة الشارقة.
وأكد العقيد عبد الله مبارك الدخان نائب مدير عام شرطة الشارقة مدير إدارة العمليات أن شرطة الشارقة استنفزت جميع طاقاتها الميدانية منذ مساء الاثنين حيث قامت بتوزيع أكثر من 15 دورية في مختلف الشوارع والميادين الداخلية مدينة الشارقة لضبط الحركة المرورية وضمان انسيابيتها.
حركة بطيئة
وأوضح أن معظم الشوارع الرئيسية في الشارقة شهدت حركة مرورية بطيئة على كل الاتجاهات بسبب تراكم الأمطار والأتربة التي جرفتها المياه في وسط الشوارع وعلى جانبيها مشيراً إلى أن إدارة العمليات قامت بتثبيت رقباء السير على بعض الميادين الرئيسية والمناطق التي كانت فيها حرمة السير كثيفة بشكل يسمح لهم بأداء مهامهم بشكل أكثر فعالية.
وأكد أن إجمالي عدد الحوادث المرورية التي وقعت يوم الأول من أمس الاثنين كان 179 حادثاً دون تسجيل أية حالة إصابة بشرية في حين تم تسجيل 60 حادثاً أمس الثلاثاء أغلبيتها بسيطة باستثناء 6 حوادث أسفرت عن وفاة واحدة وإصابات أخرى تراوحت بين البسيطة والمتوسطة.
استنفار الجهود
وأعلنت إدارة الدفاع المدني بالشارقة استنفار جميع طاقاتها لدعم الجهود الميدانية التي تقوم بها الشرطة، وأكدت غرفة العمليات المركزية أنها سجلت صباح أمس حالة انهيار سقف بيت قديم في منطقة الغافية دون أن يسفر عن إصابات بشرية وحريق بسيط في بيت مهجور بمنطقة المصلى، بالإضافة إلى حادث ماس كهربائي في منطقة الرملة لكابل كهربائي أدى إلى حدوث شرارة متوسطة وتمت السيطرة بشكل كامل على هذه الحوادث.
6 ساعات من الشارقة إلى دبي
استغرق بعض أهالي الشارقة 6 ساعات للوصول إلى أماكن عملهم في دبي، بسبب حالة الإرباك الشديدة التي شهدتها الطرق، فيما فضل كثير منهم البقاء في منازلهم إلى ما بعد الظهر، حيث بدأ الازدحام المروري بالتراجع تدريجيا.
وأكد علاء النجار انه أمضى ما يقارب من 6 ساعات للوصول من شارع الملك فيصل في الشارقة إلى مكان عمله في منطقة البرشاء بدبي.
وقال خليل المشيني انه لم يشهد خلال تواجده في الدولة منذ 4 سنوات ازدحاما مروريا كالذي شهدته أمس شوارع الشارقة ودبي، حيث انه أمضى قرابة 5 ساعات للوصول من منقطة البحيرة بالشارقة إلى شارع خالد بن الوليد في دبي.
وفضل رياض فؤاد العودة إلى المنزل بعد أن حاول جاهدا اجتياز الازدحام المروري عند خروجه من منزله بالقرب من مركز الفردان بالشارقة.
الشارقة ـ فهمي عبدالعزيز، عمر بدران، فراس العويسي
