أقر المجلس الوطني الاتحادي في جلسته أمس مشروع الرد على خطاب صاحب السمو رئيس الدولة في افتتاح دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الرابع عشر والذي سيقوم وفد من المجلس بتسليمه إلى سموه لاحقاً.
وأشاد المجلس بحرص صاحب السمو رئيس الدولة على رعاية المجلس والذي يعكس اهتمام سموه الكبير وسعيه المثابر لتعزيز دوره ومكانته والذي يجسد ثقة سموه بالمجلس وبأعضائه الذين يعتزون بها وهم على وعي أكيد بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم لتحقيق المصلحة الوطنية في كل المجالات حاضراً ومستقبلاً.
وطالب المجلس الحكومة بوضع التشريعات اللازمة للسيطرة على ظاهرة العمالة الوافدة وترشيدها ووضع الخطط الكفيلة بمعالجة مشكلة البطالة بين المواطنين واستيعابهم في مختلف القطاعات وإلزام القطاع الخاص بتشغيل المواطنين لتمكينهم من الإسهام في دعم عجلة التنمية.
وكان المجلس عقد جلسته الرابعة في دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الرابع عشر أمس واستمرت لأكثر من 8 ساعات وترأسها بالتناوب سعادة عبد العزيز عبد الله الغرير رئيس المجلس وأحمد بن شبيب الظاهري النائب الأول لرئيس المجلس بحضور أربعة وزراء هم معالي محمد بن ظاعن الهاملي وزير الطاقة ومعالي أنور قرقاش وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني ومعالي حنيف حسن وزير التربية والتعليم ومعالي حميد محمد القطامي وزير الصحة وعدد من المسؤولين بوزارة الصحة.
وأشار معالي محمد بن ظاعن الهاملي وزير الطاقة ردا على سؤالين حول نقص إمدادات الطاقة للإمارات الشمالية والدعم الحكومي لأسعار الوقود أشار إلى عدم وجود نقص في الإمارات لمساكن المواطنين أو المشاريع التجارية والصناعية لا في الوقت الحالي أو مستقبلا.
وأشار إلى أنه لا يوجد توجه لدعم أسعار الوقود في الدولة وان كان أشار إلى وجود دعم غير مباشر تصل قيمته إلى أكثر من 6 دراهم لجالون البنزين هي نسبة الفرق بين تكلفته التي تبلغ 12 درهما وسعر بيعه للجمهور بما يصل إلى 25,6 دراهم.
ورفض المجلس الفتوى الشرعية التي قدمتها وزارة الصحة حول عدم جواز تجميد وحفظ الأجنة نظرا لأنها جاءت من جهة محلية وهي دائرة القضاء بأبوظبي رغم أن الدستور ينص على أن تكون الفتوى اتحادية إضافة إلى أن الفتوى بعدم جواز تجميد الأجنة وصدور قانون مراكز الإخصاب متضمنا ذلك يعني التضرر أكثر من 10 آلاف جنين مجمد في دبي ومستشفى توام.
وشهدت الجلسة مناقشات ساخنة حول سياسة وزارة الصحة والتي كان الموضوع الرئيسي على جدول أعمال المجلس وطرح الأعضاء مجموعة من الأسئلة التي تناولت مختلف محاور سياسة الوزارة منتقدين أداءها ونقص الخدمات في بعض المناطق الصحية والمستشفيات والمراكز الصحية.
وقال وزير الصحة رداً على ثلاثة أسئلة وجهها إليه أعضاء المجلس حول انتشار بعض الأمراض وإجراءات الوزارة في حال اكتشاف إصابات بأمراض معدية وانتشار آفة التدخين بالمدواخ ان الدولة حريصة على سن كل التشريعات التي تحمي صحة الإنسان.
ووافق المجلس على التوصيات الخاصة بموضوع الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية وتم تأجيل مناقشة مشروع قانون اتحادي بتعديل أحكام القانون رقم 4 لسنة 1998 بنظام السلك الدبلوماسي والقنصلي.
أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد
