أوقع تفجير استهدف سيارة تابعة للسفارة الأميركية في بيروت أربعة قتلى وفقاً للخارجية الأميركية وثلاثة حسب أجهزة الأمن اللبنانية بينهم شخص أجنبي لم تحدد جنسيته ونفت واشنطن أن يكون من رعاياها، كما أصيب 21 آخرون .
فيما استنكر رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري وزعيم الأكثرية سعد الحريري التفجير الذي جاء عشية زيارة ثانية يقوم بها أمين عام الجامعة العربية إلى بيروت لبحث حل الأزمة السياسية اللبنانية وبالتزامن مع جولة الرئيس الأميركي جورج بوش في المنطقة.
وقالت وزارة الخارجية الأميركية أمس إن الانفجار الذي وقع في منطقة الكرنتينا شمال بيروت عند مرور سيارة تابعة للسفارة الأميركية أوقع أربعة قتلى مدنيين ليس بينهم أي أميركي. وقال الناطق باسم الخارجية شون ماكورماك إن سائق السيارة اللبناني «أصيب بجروح طفيفة».
أما راكب السيارة الوحيد الآخر، وهو موظف لبناني في السفارة فلم يصب بأذى. وأوضح انه «لم يكن هناك أي دبلوماسي أميركي أو مواطن أميركي داخل سيارة» السفارة وبذلك، يكون الناطق نفى معلومات أوردتها بعض وسائل الإعلام اللبنانية عن إصابة أميركي كان داخل السيارة الأميركية. وأضاف في المقابل أن «أربعة من سكان بيروت لا يعملون في السفارة قتلوا في الانفجار».
وبخلاف الأجهزة الأمنية اللبنانية التي تحدثت عن اعتداء بسيارة ملغومة استهدف سيارة السفارة، لفت ماكورماك إلى «عبوة» من دون التأكيد أن السيارة الأميركية هي المستهدفة. وأضاف انه «من المبكر جداً» تحديد هذا الأمر، مؤكداً أن «سفارتنا وأجهزتها الأمنية ستعمل بالتعاون مع الحكومة اللبنانية لدراسة ظروف الانفجار».
وألغت السفارة الأميركية في بيروت حفل تكريم السفير جيفري فيلتمان الذي كان مقرراً مساء أمس لمناسبة انتهاء مهامه في لبنان. وقالت مصادر أمنية لوكالة فرانس برس إن الانفجار الذي وقع حوالي الساعة 30. 16 بالتوقيت المحلي (14. 30 تغ) على الطريق البحرية بين منطقتي الكرنتينا والدورة نجم فق المعلومات الأولية عن عبوة زنتها نحو 15 كلغ تم تفجيرها لاسلكيا وأسفر كذلك عن وقوع 21 جريحاً من بينهم موظف لبناني في السفارة الأميركية.
وفي وقت سابق أفاد مسؤول أمني لبناني كبير لوكالة «فرانس برس» أن ثلاثة أشخاص قتلوا ء في الانفجار الذي استهدف سيارة مصفحة تابعة للسفارة الأميركية في بيروت من دون أن يشير إلى سقوط ضحايا أميركيين.
واستنكر رئيس مجلس النواب نبيه بري، والنائب سعد الحريري أحد ابرز قادة الأكثرية عملية التفجير باعتبارها تستهدف الجهود العربية المبذولة لحل الأزمة وتأمين انتخاب رئيس للبلاد.
وأدان الحريري التفجير ولفت في بيان إلى أن التفجير الذي جاء عشية عودة أمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى إلى بيروت «يتزامن مع الجهود العربية لإنهاء أزمة رئاسة الجمهورية ومنع اللبنانيين من التلاقي وفتح صفحة جديدة». ومن المقرر أن يصل موسى إلى بيروت اليوم لمواصلة الجهود التي يبذلها لتنفيذ الخطة العربية لحل الأزمة.
وقال موسى للصحافيين «بغض النظر عن أحداث العنف التي وقعت (أمس) في لبنان، فإنني ذاهب في زيارة عمل لأيام عدة». وأوضح انه سيتوجه غداً الخميس إلى «دمشق لإجراء مباحثات مع المسؤولين السوريين قبل أن يعود إلى بيروت مرة أخرى».
وفي القاهرة، أعرب وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط عن «إدانته وانزعاجه الشديد إزاء الانفجار الذي وقع في بيروت وما يحمله استهداف مصالح أجنبية عبر هذه العملية». كما عبرت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس عن «استيائها» إزاء ما وصفته بالهجوم «الإرهابي» على سيارة تابعة للسفارة الأميركية في بيروت.
وقالت رايس خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل في الرياض «أريد التعبير عن استياء الولايات المتحدة من الهجوم الإرهابي الذي وقع في لبنان». وأدان سفير فرنسا إلى الأمم المتحدة جان موريس ريبير بشدة التفجير «الجبان»