وقع سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية نيابة عن دولة الإمارات وثيقة انضمام الدولة إلى الاتفاقية الدولية لـ «قمع أعمال الإرهاب النووي» التابعة للأمم المتحدة.

وذلك عملاً بالمرسوم الاتحادي رقم «95» لعام «2007». ولفتت وثيقة الانضمام التي قام أنور عثمان الباروت القائم بالأعمال بالنيابة في بعثة الدولة لدى الأمم المتحدة مؤخرا بإيداعها رسميا لدى مكتب الأمين العام للأمم المتحدة..إلى موافقة الدولة على مضامين هذه الاتفاقية باستثناء الفقرة الأولى من المادة «23» والتي أعلنت الدولة تحفظها الرسمي عليها وعدم التقيد بها وهي الفقرة المعنية بمسألة التحكيم وفض النزاعات الناشئة بين الدول بشأن تفسير أو تطبيق هذه الاتفاقية.

تجدر الإشارة إلى هذه الاتفاقية التي أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في 13 ابريل 2005 كان قد فتح باب التوقيع عليها بتاريخ 14 سبتمبر 2005..وكان الوفد الروسي أول من تقدم بمشروع هذه الاتفاقية عام 1997 خشية آنذاك من تعرض بلاده لاعتداءات نووية من قبل الولايات المتحدة الأميركية.

وتعد الاتفاقية الدولية لقمع أعمال الإرهاب النووي هي الاتفاقية الثالثة عشرة التي تتبناها الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب.. كما وتعتبر أيضاً الاتفاقية الأولى دولياً لغرض منع أي عمل إرهابي بأسلحة دمار شامل..وتلزم هذه الاتفاقية كافة الدول الأعضاء بها بتشريع الأنظمة والقوانين الداخلية الملائمة لتجريم الأعمال الإجرامية المنصوص عليها بالاتفاقية وسن العقوبات الملائمة لها وتطالبها أيضاً بالتعاون عن طريق سن الأنظمة والقوانين والتدابير اللازمة لمنع ارتكاب الجرائم المنصوص عليها داخل أقاليمها أو خارجها.

وتشدد الاتفاقية على ضرورة اتخاذ الدول كافة التدابير اللازمة والكفيلة بحماية المواد المشعة أو النووية والمنشآت النووية وفقا لمعايير ومفاهيم الوقاية المقررة من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية وأيضا الهادفة منها إلى تحسين شكل التعاون الدولي في مجال البحث والتطوير والكشف عن المواد المشعة أو النووية وسبل مصادرتها ومنع تهريبها.

وتهدف الاتفاقية أيضاً إلى ترسخ مبدأ التعاون الدولي في مجال التحقيقات والإجراءات الجنائية الخاصة بأي جريمة من الجرائم ذات الصلة كما وتوفر آلية لفض النزاع الناشئة بين الدول حول الولاية القضائية التي يصعب حلها بواسطة المفاوضات وذلك من خلال اللجوء إلى محكمة العدل الدولية.

وتوفر الاتفاقية أيضاً آلية لتسليم المجرمين وفقا لمعايير وضوابط الأمم المتحدة المعنية باحترام سيادة وأنظمة كل دولة كما وتلزم الاتفاقية كافة الدول بتبني أنظمة محلية تكفل تقيدها باحترام حقوق المتهمين والمعتقلين المشتبه بقيامهم بأنشطة إجرامية ومحرمة ذات صلة بمواد هذه الاتفاقية وبما يتفق مع مبادئ حقوق الإنسان.