طلبت مدارس في دبي الحافلات لترجع الطلبة إلى منازلهم دون دراسة، وبقي آخرون في الحافلة وانتظروا قرابة الساعات الثلاث ليدخلون إلى مدارسهم ولم يستطيعوا فعادوا من حيث جاءوا.
أكد عدد من الإدارات المدرسية في دبي ارتفاع نسبة غياب الطلبة والهيئات التدريسية والإدارية نتيجة هطول الأمطار المستمر الذي حال دون مقدرة البعض للوصول إلى مدارسهم، واضطرت بعض المدارس إلى طلب المساعدة من البلدية لسحب كميات المياه الكبيرة التي تجمعت في الساحات ووصلت إلى بعض الفصول.
وقالت بدرية الحبثور مديرة مدرسة الأمة للتعليم الأساسي في دبي إن الحصة الأولى بدأت الساعة التاسعة حيث تركز الغياب عند الطالبات المقيمات في منطقة المحيصنة التي تحولت بفعل الأمطار إلى بحيرات مائية، مضيفة أن المعلمات اللواتي تأخرن هن من القاطنات في إمارة الشارقة.
إلى ذلك أكدت شيخة حزام مديرة مدرسة أسماء بنت النعمان الثانوية في دبي أنها اضطرت إلى تعطيل الدراسة وطلبت من الحافلات إعادة الطالبات إلى منازلهن نتيجة ارتفاع نسبة الغياب، مشيرة إلى أنها تلقت العديد من الاتصالات تفيد بعدم قدرة بعض المعلمات على الحضور في حين وصل عدد الغياب لديها إلى 15 معلمة نظرا لسوء الأحوال الجوية.
وأغرقت المياه ساحة مدرسة الإبداع النموذجية الأمر الذي حذا بمديرة المدرسة عائشة لوتاه للاتصال ببلدية دبي كي تقوم بسحب المياه، مؤكدة أن معلمات وصلن في حالة من الإنهاك الشديد نتيجة لاحتجازهن لساعات طوال على الطرقات التي ازدحمت بالسيارات المتوقفة.
وذكر عصمان عبد الباري مدير مدرسة الأندلس الخاصة انه لم يحضر من طلاب المدرسة سوى 7 بالمئة وبالتالي اضطررنا لصرف الطلبة إلى منازلهم خوفا من استمرار هطول الأمطار الأمر الذي يحول دون تمكنهم من الوصول إلى بيوتهم والخوف هنا على الأطفال وليس على الكبار المدركين لما يحدث.
لافتا إلى أهمية التنسيق المشترك بين المناطق التعليمية وهيئة الأرصاد الجوية للحيلولة دون وقوع مثل هذه الأحداث مجددا، وعدم تعرض الطلبة لمخاطر الطرق وما يحدث بها خاصة أن الحوادث تكثر في فصل الشتاء وهو ما نريد الابتعاد عنه.
ومع أن الأحوال الجوية تسببت في إنهاك الطلبة الذين اضطروا للبقاء في الحافلات لمدة تراوحت بين الساعتين والثلاث ساعات استبشروا خيرا بموسم هطول يبشر بالخير وفتحوا نوافذهم متجاهلين البرد للمس المياه التي تهطل بغزارة في مشهد نادرا ما يراه المرء والبعض يراه للمرة الأولى في حياته.
متابعة: منال خالد