رغم تشديدها على استمرار الدراسة فوجئت منطقة الشارقة التعليمية بقرار تعطيل الدراسة في المدارس النموذجية «نموذجية البنين ونموذجية البنات والمجد والمنار» دون الرجوع إلى إدارة المنطقة ، مما أثار استياء إدارات المدارس الحكومية الأخرى التي طالبت بالمعاملة بالمثل.
وأكدت المنطقة أهمية اليوم الدراسي رغم ارتفاع نسبة الغياب بين الطلبة والهيئات الإدارية والتدريسية، في الوقت الذي تعطلت فيه الدراسة في عدد من المدارس بشكل قصري نتيجة للهطول المتواصل للأمطار والازدحام الشديد الذي خلفته حوادث السير وتعطل بعض المركبات حيث ارتفعت نسبة الغياب في بعض المدارس إلى جانب تعذر وصول هيئات إدارية وتدريسية إلى مقر عملها نتيجة تعرضهم للحجز على الطرقات المزدحمة لساعات.
وشددت فوزية غريب مدير المنطقة على أهمية الالتزام بالجدول الحصصي لمن استطاع الوصول إلى المدرسة متوجهة إلى مؤسسة الإمارات للمواصلات بعدم الامتثال لأي طلب بإرجاع الطلبة قبل انتهاء ساعات الدوام الرسمي، مشيرة إلى أن المنطقة تلقت العديد من الاتصالات التي تفيد بنسبة الغياب الجماعي بين الطلبة والمدرسين وأيضا العاملين في المنطقة إلا أن التعليمات تقضي بان يستمر الدوام حتى نهايته.
وأوضح علي الحوسني مدير نموذجية المجد المنسق العام للمدارس النموذجية انه بناء على توجيهات محمد بن هندي نائب المدير التنفيذي لشؤون الخدمات المؤسسية والمساندة رئيس اللجنة الدائمة للمدارس النموذجية تقرر صرف الطلبة إلى منازلهم خوفا عليهم من شدة الأمطار وحرصا من إدارات المدارس على سلامتهم وعدم المجازفة.
خاصة وان غالبية الطرق غارقة على شكل برك مائية وان ساعات الصباح الباكر شهدت هطول أمطار غزيرة، مثمنا في الوقت ذاته دور رجال الشرطة في تنظيم حركة السير وتوجيه قائدي المركبات بتوخي الحذر وعدم المجازفة خوفا على سلامتهم وتجنبا للمخاطر وبلدية الشارقة دور كبير في تنظيف الشوارع وشفط المياه بقدر المتاح والمستطاع.
من جانبها قالت آمال العلي مديرة مدرسة المنار النموذجية في الشارقة إن نسبة الغياب كبيرة إذ يصل عدد الطالبات في الصف الواحد إلى 14 طالبة إضافة إلى غياب 12 معلمة تعذر وصولهن إلى المدرسة نتيجة احتجازهن على الطرق المزدحمة، مشيرة إلى أن بعض الأهالي قدموا لأخذ بناتهم إلا أن البعض الأخر لا يدري كيف يصل إلى المدرسة خاصة المقيمين في المناطق غير الممهدة.
وتعاني مدرسة الغبيبة الثانوية التي تقع في منطقة أعمال حفريات وتوسيع طرق صعوبة كبيرة في الدخول والخروج من المدرسة نتيجة لتجمع المياه في الحفر وتكتل التراب على شكل كميات كبيرة من الطين.
وذكرت فاطمة الزرعوني مديرة المدرسة أن المعلمات اللواتي تمكن من الحضور باشرت عملهن والتزمن بجدول الحصص رغم الغياب الملحوظ بين صفوف الطالبات، مشيرة أيضا إلى أن توافد الطالبات استمر حتى الحادية عشرة.
وقالت خولة عبد الرحمن الملا مديرة مدرسة النوف للتعليم الثانوي ان أكثر من عشر معلمات علقن في زحمة السير وكلفهن الوصول إلى المدرسة قرابة الثلاثة ساعات الأمر الذي اضطرها إلى تبديل الحصص لتعويض الغياب الحاصل، ودعت الملا إلى التنسيق بين الوزارة ودائرة الأرصاد الجوية لأخذ تعليمات مسبقة تجنب المدارس المخاطر التي يمكن أن تواجههم جراء أحوال جوية كالتي تمر بها البلاد
وأكد ناصر آل علي مدير مدرسة معاذ بن جبل أن نسبة الغياب لديه كبيرة جدا بسبب عجز الحافلات عن الوصول إلى الطلبة في الوقت المناسب، مشيرا إلى أن هناك نية لإرجاع الطلبة إلى بيوتهم ،لافتا في السياق ذاته إلى استبشار الطلاب الذين حضروا خيرا بهذه الأمطار حيث خرجوا فرحين من فصولهم مستبشرين بما جادت به السماء رافعين أكف الدعاء للمولى على نعمته داعين أن يجعلها أمطار خير وبركة وان يعم نفعها أرجاء البلاد.
وفي عجمان ارتفعت نسبة الغياب نتيجة لسوء الأحوال الجوية الأمر الذي أدى إلى حدوث خلل في سير اليوم الدراسي وهو ما أكده عبيد المطروشي مدير منطقة عجمان التعليمية، مشيرا إلى أن بعض الإدارات المدرسية لم تستطع الوصول إلى مقار عملها حتى منتصف النهار خاصة الهيئات التدريسية التي تقطن بالشارقة.
وذكر المطروشي أن بعض المدارس غير المتضررة باشرت عملها بشكل طبيعي فيما اضطرت مدارس أخرى إلى تعطيل الدراسة نتيجة الخلل الحاصل وإعادة الطلبة إلى بيوتهم مثمنا الجهود التي تبذلها بلدية عجمان لإزالة مخلفات الأمطار عبر تجنيدها لكافة أجهزتها لإعادة الحياة إلى طبيعتها حيث أدت الأمطار إلى جرف كميات كبيرة من الرمال الأمر الذي أدى إلى إغلاق بعض الطرق لفترات متقطعة.
واضطر احمد عبد الحميد مدير مدرسة النعمان بن بشير إلى إبقاء الطلاب الذين تمكنوا من الحضور في الصفوف خوفا عليهم من مخاطر الطريق خاصة الطلاب الذين يسكنون في منطقة النعيمية التي أضحى الوصول إليها ضربا من الخيال، مشددا على انه من الخطر إعادة الطلاب مع استمرار الهطول الشديد للأمطار.
وتماثلت الصورة في مدرسة أم عمار التأسيسية في عجمان حيث قالت شيخة خميس مديرة المدرسة إن نسبة الغياب كبيرة و لم تستطع الحافلات المدرسية دخول بعض المناطق كالنعيمية والحميدية، مشيرة إلى وصول معلمات وطلبة بعد التاسعة صباحا. وانتظمت الدراسة في ثانوية أسماء بنت عميس في عجمان وهي من المدارس القلائل التي استمرت فيها الدراسة أمس.
حيث تمكنت طالباتها من الوصول باستثناء عدد بسيط لم يتجاوز الطالبتين في كل فصل إضافة إلى تأخر بعض المعلمات عن موعد الدوام الرسمي، وذكرت شيخة حميد ناصر مديرة المدرسة أن موقع المدرسة أسهم في تمكن المعلمات والحافلات من الوصول في حين لم تتمكن حافلة واحدة من القدوم .
مشيا على الأقدام
حالت مياه الأمطار دون و صول طلاب مدرسة الإمارات الخاصة في الشارقة إلى فصولهم وذكرت هالة احمد حافظ مديرة المدرسة أن الأمطار تسببت في تعطل بعض الحافلات المدرسية وتأخر الدوام ورفع نسبة الغياب إلى 80 بالمئة، مشيرة إلى تلقيها اتصالات هاتفية من المعلمين يعتذرون عن الحضور فيما شددت الإدارة عليهم بالحضور والالتزام بالدوام الأمر الذي اضطر بعضهم للسير مشيا على الاقدام من دوار المطافي الذي أغلقته الإمطار إلى المدرسة التي تقع خلف مبنى بلدية الشارقة.
تسريح الطلبة في أم القيوين
أدى هطول الأمطار في أم القيوين إلى تسريح بعض طلبة المدارس لامتلاء الساحات بالمياه عقب تراكم المياه في الدوارات وبعض الشوارع الأمر الذي سبب عدم انسياب الحركة حيث قامت بلدية أم القيوين بتنظيف فتحات مجاري مياه الإمطار وسحب المياه المتراكمة بواسطة سيارات ومضخات البلدية المخصصة لهذا الأمر.
من جانب آخر طلب المقدم راشد بن أحمد المعلا نائب مدير إدارة مرور أم القيوين من سائقي السيارات التخفيف من سرعة المركبات والالتزام بالسرعات المحددة على الطرقات الخارجية والداخلية والتأني أثناء المنعطفات لاحتمال وجود تجمع للمياه ما يؤدي إلى إرباك السائقين نتيجة تطاير كميات كبيرة من المياه على المركبة والمركبات الأخرى.
وأوضح ان هناك حوادث خفيفة وقعت بسبب هطول الأمطار وإهمال بعض السائقين لعدم تقيدهم بأنظمة السير والمرور.
متابعة: نورا الأمير ـ أم القيوين ـ عصام الدين عوض
