يشهد اللقاء الوزاري التشاوري حول العمالة التعاقدية للدول المرسلة والمستقبلة بآسيا، المزمع عقده يومي 21 و22 يناير الجاري في العاصمة أبوظبي، إقبالاً كبيراً من المهتمين بشؤون العمالة في المنطقة والعالم.

وقد حققت لائحة المسجلين في المؤتمر، تأكيد حضور أكثر من 200 من كبار الشخصيات والوزراء والمستشارين والخبراء، الذين يمثلون الدول المرسلة والمستقبلة للعمالة وبعض المنظمات الحكومية وغير الحكومية المهتمة بهذا الحدث المهم.

وقال معالي الدكتور علي بن عبدالله الكعبي، وزير العمل: تعزى هذه المشاركة الواسعة إلى أهمية مسألة العمالة التي أصبحت من أبرز القضايا المهمة المتداولة على الصعيد المحلي والإقليمي والدولي.

وأضاف ان النسبة العالية للراغبين في المشاركة، إنما تعطي مؤشراً واضحاً على أهمية المواضيع التي سيناقشها المؤتمر، حيث يتطلع المشاركون إلى التوصل إلى أنجح الحلول اللازمة لمعالجة قضية العمالة الوافدة بصورة مرنة وحضارية من خلال تشكيل نموذج عملي وفعال تتفق على مضمونه الدول المشاركة المرسلة والمستقبلة للعمالة بما يعزز أطر التعاون المشترك فيما بينها ويحقق التوازن بين حقوق العمال ومصالح أصحاب العمل.

وأوضح الكعبي ان هذا المؤتمر يأتي ضمن التوجيهات السامية لقيادتنا الرشيدة في دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل خاص ودول مجلس التعاون الخليجي بشكل عام في تطوير شراكات فاعلة ومتوازنة بين الدول المصدرة للعمالة والدول المستقطبة لها.

ويشكل هذا المؤتمر الذي تعد الإمارات الدولة الأولى المستقبلة للعمالة التي تنظم هذا اللقاء رفيع المستوى، نقطة تحول هامة على صعيد العمالة في دول المنطقة، الذي سيساهم في إدارة شؤون العمالة والتعامل مع تداعياتها عن طريق الحوار البناء وخلق شراكة فاعلة بين كافة أطراف الإنتاج بأفضل صورة ممكنة عبر تعزيز أطر التعاون والشراكة بين الدول المستقبلة والمصدرة للعمالة ومعالجة التحديات التي تواجه مسألة العمالة في دول المصدر والدول المستقبلة للعمالة.

وسيعقد هذا الحدث بالتعاون مع منظمة الهجرة الدولية تحت شعار «تنقل العمالة المؤقتة: شراكة تنموية»، كونه يمثل أول لقاء يجمع بين وزراء العمل في الدول الآسيوية الإحدى عشرة المرسلة للعمالة والوفود المرافقة لهم مع نظرائهم من الإحدى عشرة دولة آسيوية المستقبلة للعمالة والتي تضم كافة دول مجلس التعاون الخليجي إضافة إلى اليمن.

وستستضيف الدولة يومي 23 و24 يناير المقبل عقب المؤتمر الدورة الثانية لمنتدى الخليج حول العمالة المؤقتة مباشرة عقب انتهاء فعاليات اللقاء الوزاري التشاوري حول العمالة التعاقدية للدول المرسلة والمستقبلة، ويهدف هذا المنتدى إلى مناقشة التحديات والفرص في ملف العمالة التعاقدية الوافدة في دول المجلس في إطار تكامل الأدوار والمسؤوليات خلال دورة الاستقدام والتوظيف.

ويشترك في تنظيم المنتدى كل من: المجلس التنفيذي لوزراء العمل لدول مجلس التعاون الخليجي، ومنظمة العمل العربية، ومنظمة العمل الدولية، والمنظمة الدولية للهجرة. كما يستضيف المنتدى منظمات المجتمع المدني ومنظمات غير حكومية من الدول الآسيوية المرسلة للعمالة ودول الخليج والعالم العربي.