تنطلق في أبوظبي يومي الثالث والرابع من مارس المقبل الدورة الأولى لمؤتمر إدارة الطوارئ والأزمات بمشاركة نخبة من الخبراء في هذا المجال الذين سيتطرقون إلى العديد من القضايا الحيوية التي تتعلق بإدارة الطوارئ والأزمات، ويحظى هذا الحدث الفريد من نوعه في منطقة الشرق الأوسط برعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وجاء الإعلان عن ذلك في مؤتمر صحفي أقيم في إمارة أبوظبي، حيث أشار مدير عام الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات محمد خلفان الرميثي، إلى أن هذا المؤتمر يهدف إلى الارتقاء بواقع إدارة الأزمات والطوارئ لدولة الإمارات العربية بشكل خاص والمنطقة بشكل عام.

مشيدا برعاية الفريق اول سمو الشيخ محمد بن زايد لهذا المؤتمر والذي يؤكد على حرص القيادة الحكيمة والرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة على قضايا إدارة الطوارئ والأزمات والتعامل معها بأقصى درجات الاحترافية.

وأضاف بأن مؤتمر إدارة الطوارئ والأزمات يعتبر أول حدث دولي من نوعه يقام في منطقة الشرق الأوسط، خاصة بما يتعلق بحجم الحضور والمواضيع التي سيتم التطرق إليها واستعراضها ومناقشتها، منوها بأن الهدف الجوهري في إقامة هذا الحدث يتمثل في تمكين المشاركين فيه من التعرف على التجارب والخبرات بشكل عميق بما يتعلق بتنسيق العمل وإدارة الأزمات من جانب، والارتقاء بالوعي والمعرفة في دولة الإمارات العربية المتحدة والمنطقة حول الحاجة إلى مفهوم منسق لما يتعلق بإدارة الطوارئ والأزمات في الجانب الآخر.

وأوضح بأن المؤتمر سيغطي مجالا واسعا من المواضيع التي يمكن تصنيفها ضمن سبع قضايا كبيرة وهي الاستعداد لحالات الطوارئ في البيئة، والصناعة، والتصدي للإرهاب، والأمن الالكتروني والتكنولوجي والاتصالات والإعلام، ومشاريع التطوير والبناء والطب والصحة.

ومن المتوقع لمؤتمر إدارة الطوارئ والأزمات أن يتيح لمسؤولي دولة الإمارات العربية المتحدة والدول الأخرى المشاركة فيه فرصة التعرف على أفكار مبتكرة وعملية لما يتعلق بتنسيق الجهود والعمل المشترك محلياً ووطنياً وإقليميا للتعامل مع الطوارئ والأزمات.

وفي معرض تأكيده بأن دولة الإمارات العربية المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي وكذلك دول منطقة الشرق الأوسط تملك خبرة متميزة وعريقة، فضلا عن أنها مجهزة بكافة الإمكانيات التي تتيح لها التعامل بكفاءة عالية في حالات إدارة الطوارئ والأزمات، أكد الرميثي بأن الحاجة الملحة تكمن في تنسيق عمليات استجابة واسعة النطاق في مثل هذه الحالات.

وقال في هذا السياق: أنا على ثقة تامة أن مبادرة دولة الإمارات العربية المتحدة بإطلاق الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات ستعزز المعرفة لدى المنطقة لما يتعلق بإدارة الطوارئ والأزمات من جانب، وتسهم في إرساء جهود وطنية وإقليمية مشتركة لتعريف وصياغة مفاهيم موحدة حول الكوارث بكافة أنواعها من جانب آخر.

كما شدد محمد خلفان الرميثي على أن الجاهزية تجاه الأزمات لا يمكن لها أن تعمل على أكمل وجه من دون التعاون والتنسيق الحثيث بين المؤسسات الحكومية والقطاعين العام والخاص وكذلك الأفراد والهيئات الأخرى غير الحكومية.

وأضاف في هذا السياق: نحن على ثقة بأن مؤتمر إدارة الطوارئ والأزمات الذي سيقام في ابوظبي سيستقطب ممثلين من كافة المنظمات المحلية والإقليمية للقاء نظرائهم ومشاطرة الخبرات والتجارب، وعلاوة على ذلك، لدينا ثقة مطلقة بأن هذا المؤتمر سيفضي إلى تفهم وإدراك أكبر في المنطقة حول الحاجة إلى مزيد من المعلومات والمعرفة في مجال إدارة الطوارئ والأزمات.

وفي معرض إشارته إلى النمو الاقتصادي المتسارع الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط وكذلك المكانة المتزايدة الأهمية لكافة إمارات ومدن الدولة كمراكز اقتصادية وسياحية، أكد محمد خلفان الرميثي بأن مثل هذا النمو والتطور الكبيرين يفرضان أيضا تحديات وتهديدات لا يمكن تجاهلها.

يشار إلى أن مؤتمر إدارة الطوارئ والأزمات سيقام في مركز ابوظبي الوطني للمعارض خلال يومي الثالث والرابع من شهر مارس 2008م. وسيتحدث في المؤتمر عدد كبير من الخبراء الإقليميين، والدوليين وستشارك فيه وفود رفيعة من دولة الإمارات العربية المتحدة ومنطقة الشرق الأوسط، بما فيهم العديد من ممثلي المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص.

ويعتبر مؤتمر إدارة الطوارئ والأزمات أول حدث من نوعه يقام في الخليج ومنطقة الشرق الأوسط، حيث يتيح منصة لتبادل الرؤى لنخبة من الخبراء العالميين في مجال إدارة الطوارئ والمهتمين في المنطقة، ويتوقع له أن يعود بمنافع كبيرة على المنطقة، وتشمل المواضيع التي يتطرق إليها المؤتمر على الجاهزية للازمات، والأمن البيئي والصناعي ودور الاتصالات والإعلام في إدارة الأزمات، يشهد المؤتمر مشاركة نخبة من الخبراء الدوليين والمسؤولين الذين يمثلون قطاع إدارة الطوارئ والأزمات في مجالات البيئة والصحة والكوارث الطبيعية والإرهاب وغيرها من المواضيع الحيوية الأخرى.

أبوظبي ـ ماجدة ملاوي

تصوير: محمد حكيم