أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي تأييده المطلق لكل ما يتخذه مؤتمر الطفولة الخليجي الثاني من قرارات وتوصيات تهدف إلى إسعاد الطفولة في بلادنا، وأينما كانت، ودعا سموه الأمهات والمربيات والزوجات وصانعات القرار بترجمة قراراته وتوصياته إلى وقائع.
جاء ذلك في الكلمة التي وجهها سموه إلى المؤتمر الذي عقد تحت رعاية حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، سمو الشيخة هند بنت مكتوم آل مكتوم رئيسة جائزة لطيفة بنت محمد لإبداعات الطفولة.
وافتتح سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم أول من أمس مؤتمر الطفولة الخليجي الثاني، بحضور الشيخ أحمد بن فهد الصباح ومحمد حمد الحميدي المستشار السياسي لعبدالرحمن العطية الأمين العام لدول مجلس التعاون وعدد من الشخصيات.
وافتتح المؤتمر بآيات من الذكر الحكيم ثم ألقى الشيخ سيلمان الجبيلان كلمة مؤثرة حول ترسيخ القيم الفاضلة في نفوس الأطفال والناشئة من منظور إسلامي ودور الإسلام في العناية بالطفولة، بعد ذلك ونيابة عن الأمين العام لدول مجلس التعاون الخليجية ألقى المستشار السياسي للعطية كلمة أشاد فيها بدولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والتي انطلقت منها الشرارة الأولى لمولد دول مجلس التعاون الخليجي قبل ربع قرن من الآن.
وكتبت على أرضها المباركة وفي عاصمتها الواعدة أبوظبي اتفاقية قيامها، وحول المؤتمر أشار إلى أن الدولة سوف تبقى إن شاء الله واحة الأمن والأمان للأسرة والطفولة والأمومة في دول الخليج العربي.
وأضاف قائلا: إن النداء الحضاري والرسالة الهامة والراسخة لسمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم راعية الجائزة للطفولة الخليجية والتي تعتبر حروفاً عميقة رسخت قيماً نبيلة للطفولة الخليجية بمناسبة يوم الطفل الخليجي في 14 يناير من كل عام.
إضافة إلى اهتمامات الأجهزة الإعلامية الخليجية والعربية، ومراكز البحوث والدراسات في المنطقة لمنهجيات وأدبيات مؤتمرات الطفولة الخليجية الأولى والثانية كافة وهذه شهادة تميز وإبداع من الجميع للجائزة والقائمين عليها، وأضاف إن مؤتمر الطفولة الخليجي الثاني إنجاز حضاري يضاف إلى منظومة أعمال وبرامج ونشاطات ومشاريع دول مجلس التعاون الخليجية من أجل الطفولة الواعدة والتي تشكل الحلقة الأقوى في خارطة الاهتمامات الخليجية باعتبار أن الطفولة الخليجية تشكل أكثر من نصف سكان دول مجلس التعاون الخليجي.
ولذلك لابد من مضاعفة الجهود وزيادة قنوات التعاون والتنسيق بين الجهات الحكومية والرسمية والأهلية ومؤسسات القطاع الخاص على إيلاء خدمات وقضايا وهموم الطفولة الخليجية جل اهتماماتها. وألقى الشيخ أحمد بن فهد الصباح كلمة حمل فيها تحية من الكويت للإمارات حكومة وشعبا، وقال:
من دولة الكويت العزيزة والغالية علينا جميعاً ومن قيادتها المخلصة وشعبها الوفي أجمل تحية لإماراتنا الحبيبة الإمارات العربية المتحدة، أرض السلام والمحبة والتآخي، وألف تحية خالصة لكافة الأشقاء من دول مجلس التعاون الخليجي في أكبر ملتقى خليجي خالص.
خدمة لطفولتنا حصاد المستقبل وثروة الغد الباهر إن شاء الله، نلتقي اليوم ضمن منظومة دول الخليج العربي في تظاهرةٍ عقدنا العزم جميعا أن تكون انطلاقة قوية مكملة لكافة الجهود الخليجية المخلصة خدمة للطفولة والأسرة والتي تشكل النواة والخلية الأولى في المجتمع والطفولة، الركن الأساسي والنسيج الأقوى في التركيبة الأسرية.
وأضاف أن مؤتمر الطفولة الخليجي الثاني حدث كبير يجب أن نعطيه جل اهتماماتنا لأنه يمس أكبر وأهم قطاع ورصيد اجتماعي يمثل غرس الغد الأخضر إن شاء الله، كما أن شعار المؤتمر والذي يجسد قيماً رفيعة ورسالة إنسانية خالصة له أكثر من مدلول ومعنى ومؤشر.
وهنا تحضرني مقولة فارس العرب وفارس التحديات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في كتاب رؤيتي ومضمونها «على القائد أن يتمسك برؤيته انطلاقاً من قناعته التامة بأنه يرى في المستقبل ما لا يراه الآخرون حوله» وهذه ترجمة حقيقية لشعار المؤتمر وهو الارتقاء بالفرد والارتقاء بالمجتمع وهو مفهوم يرسخ الرؤية المستقبلية لبناء مجتمع حضاري متألق.
كما ألقت أمينة الدبوس المدير التنفيذي لجائزة الشيخة لطيفة كلمة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي إلى المؤتمر، قالت فيها: إن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حفظه الله، ورعاه يرحب بالجميع ويبارك لكم مؤتمركم ويؤكد تأييده المطلق لكل ما يتخذه من قرارات وتوصيات تهدف إلى إسعاد الطفولة في بلادنا.
وأينما كانت ويدعو الأمهات والمربيات والزوجات وصانعات القرار بترجمة قرارات وتوصيات ونتائج المؤتمر وما سبقه وما يليه إلى أفعال تترجم على ارض الواقع وسوف تتبنى الحكومات والمؤسسات والهيئات كل المعطيات لمساعدتكم في تنفيذ هذه القرارات ماديا ومعنوياً متمنيا سموه النجاح والسداد في أداء الرسالة الإنسانية والوطنية والاجتماعية.
أعقب ذلك عرض لفيلم وثائقي لسموه نال استحسان وإعجاب الحضور، ثم عرض آخر لانجازات جائزة الشيخة لطيفة بنت محمد لإبداعات الطفولة والدور الذي قامت به جمعية النهضة النسائية دبي، منذ لحظة انطلاقها عام 1998م.
وفي ختام الفعاليات قام سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم بتكريم كوكبة متميزة من الشخصيات منهم الشيخ أحمد بن فهد الصباح ومعالي عبد الرحمن حمد العطية الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، وأحمد حميد الطاير ونوال الشلهوب أم ماجد رئيسة رابطة سيدات السلك الدبلوماسي بالدولة، واختتم الحفل بتقديم قلادة الوفاء لعام 2008 للشيخة موزة المسند حرم أمير دولة قطر تأكيدا لدورها الريادي والإنساني والفعال وخدمة للطفولة القطرية وجهودها المتواصل وبصماتها الواضحة على خارطة العمل الإنساني والاجتماعي الخلاق.
وكان ختام حفل الافتتاح شهد تكريم سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم راعيا ومدعما لرسالة الجائزة خلال عشرة أعوام هي عمر الجائزة وكرم سموه وسط تصفيق الحضور تقديرا لمقامه ومكانته.
وكان المؤتمر افتتح صباحا وترأست الجلسة الأولى الدكتورة وضحة سالم السويدي المستشار الأكاديمي التربوي والثقافي بدولة قطر وتضمنت أوراق العمل ورقة لفضيلة الشيخ سليمان الجبيلان من السعودية، والورقة الأخيرة قدمها الدكتور بدر الجابري من دولة الإمارات العربية المتحدة، ودارت حوارات ونقاشات من قبل المختصين.
دبي ـ جميل محسن
