لمح نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي لاحتمال حدوث انفراج سياسي في العملية السياسية بما يمهد الطريق لعودة قريبة لجبهة التوافق السنية التي سبق أن انسحبت من حكومة نوري المالكي. في وقت طلب العراق رسمياً من إيران تحديد موعد لإجراء مباحثات بشأن اتفاقية الجزائر.
وقال الهاشمي في مؤتمر صحافي مع رئيس المجلس الإسلامي الأعلى العراقي عبد العزيز الحكيم في بغداد بعد اجتماع إن الاجتماع ناقش «في كيفية دفع العملية السياسية إلى الأمام... وتحقيق دفع جديد في العملية السياسية وفي هذا الركود الذي لم يسبق له مثيل منذ سقوط النظام» السابق. ووصف الهاشمي عملية التغيير الداخلي هذه بأنها «رؤية صائبة». وقال إن جبهة التوافق «جاهزة لاحتلال مقاعدها في الحكومة».
ووصف الهاشمي التحركات التي شهدت الساحة السياسية في اليومين بأنها تعبر عن رغبة جميع الأطراف «في الخروج من حالة الركود من خلال تفاهمات جديدة على المسائل التي لا يزال السياسيون والكتل السياسية منقسمين عليها حتى هذه اللحظة».
كما تحدث القياديان في المؤتمر الصحافي عن احتمال قرب إجراء تغيير للعملية السياسية في البلاد، مؤكدين على أن التغيير «سيكون أفضل في حالة إجرائه من داخل العملية السياسية وليس من خارجها». وقال الحكيم «سيشهد العراقيون هذا التقدم خلال الأيام والأسابيع القليلة المقبلة».
من جانبه قال المالكي إن اجتماع أمس تناول مسائل أساسية وجوهرية وجرى الاتفاق على أن نباشر العمل من خلال آليات تم الاتفاق عليها وآفاق واضحة لعملية تحقيق الاندماج وإنجاز عملية شراكة قوية في صناعة الموقف والقرار ثم ممارسة عملية التنفيذ.
من ناحية أخرى قال السفير العراقي في طهران محمد مجيد الشيخ أمس إن بلاده قدمت إلى إيران طلباً رسمياً لتحديد موعد لإجراء محادثات حول اتفاقية الجزائر التي أبرمت بين البلدين عام 1975 التي تنص من بين أمور أخرى على تقاسم مياه شط العرب بين الدولتين.