وجه رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت «ضربة قوية» لتفاؤل الرئيس الأميركي جورج بوش بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام بين إسرائيل والفلسطينيين خلال عام، عبر الإعلان عن أنه غير واثق من إمكانية انجاز هذا الاتفاق، ووجه تهديدا جديدا لطهران، قائلا إن جميع الخيارات مطروحة في التعامل مع الملف النووي الإيراني وإن إسرائيل لن تقبل بوجود «إيران نووية»، في وقت كشف مسؤول إسرائيلي أن الجيش يقوم حالياً بإجراء تدريبات «غير مسبوقة» استعدادا لمواجهة محتملة مع طهران.
وقال أولمرت أمام لجنة العلاقات الخارجية والدفاع في الكنيست الإسرائيلي «إن جميع الخيارات مطروحة في التعامل مع الملف النووي الإيراني . وأضاف في اجتماع للجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست الاثنين، أن إسرائيل لن تقبل بوجود «إيران نووية»، مشيراً إلى أن حكومته قررت «عدم السماح لطهران بمواصلة مساعيها لحيازة السلاح النووي»، مشدداً على أن «كل الخيارات مفتوحة».
ونقل مسؤول بالحكومة الإسرائيلية عن أولمرت تأكيده «رفض استبعاد أي خيارات في التعامل مع إيران»، مما اعتبره مراقبون تلميحاً واضحاً من رئيس الوزراء الإسرائيلي لاحتمال استخدام القوة العسكرية لوقف طموحات إيران النووية.
وقال أولمرت «أي شيء يمكن أن يمنع قيام إيران نووية هو جزء من السياق الشرعي للتعامل مع هذا الموضوع»، مشيرا إلى أنه بحث الأمر مع الرئيس الأميركي جورج بوش خلال اجتماعهما في القدس الأسبوع الماضي . وأضاف« قال أيضا (بوش) بأوضح طريقة إن إيران كانت ولا تزال تشكل خطرا وذلك بسب رغبتها بالحصول على قدرات نووية ». وتابع انه أوضح لبوش أن إسرائيل «لا يمكنها التسامح مع نفسها إزاء إيران نووية، ولا نستبعد أي خيار مقدما».
جاءت تصريحات أولمرت أمام اللجنة البرلمانية، بعد قليل من تصريحات مماثلة لوزير البنى التحتية، بنيامين بن إليعازر، كشف فيها عن استعدادات قوية في صفوف الجيش الإسرائيلي، لمواجهة حرب شرسة مع طهران حيث قال إن الجيش يقوم حاليا بإجراء تدريبات «غير مسبوقة» استعداداً لمواجهة محتملة مع طهران.
ونقلت تقارير إعلامية إسرائيلية عن بن إليعازر، وهو عضو في المجلس الوزاري المصغر، قوله: «الحرب المقبلة ستكون مع إيران، ومختلفة جداً عما عرفته إسرائيل حتى اليوم»، في إشارة واضحة لإمكانية سقوط عدد كبير من الصواريخ فيها، رداً على مهاجمة المنشآت النووية الإيرانية.
وبالنسبة للملف الفلسطيني نقل مسؤول حكومي عن أولمرت قوله لست واثقا من أن بإمكاننا التوصل إلى اتفاق، ولست واثقا من أن بإمكاننا تطبيقه».إلا أنه قال «سأحاول حتى لا ارتكب خطيئة بحق واجبي».وأضاف أن «المعارضة وزعيمها يريدون أن يبقوا على الوضع الراهن بأي ثمن..وأقول إن هذا أمر خطير وغير مسؤول ويحمل الكثير من المغامرة».
وقال أولمرت «من يحاول الإبقاء على الوضع الراهن دون التقدم إلى الأمام، سيضطر غدا إلى التفاوض مع حماس في الضفة الغربية، وفي جو دولي لن يكون فيه ذرة تفهم لاحتياجات إسرائيل الأمنية». إلا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أكد أن التفاوض من أجل التوصل إلى اتفاق والتطبيق الفعلي لأي اتفاق سلام هما أمران منفصلان. وقال«أريد أن أمنح الأمل الذي يحمل كذلك المخاطر، ولكن أريد أن أفرق بين مناقشة إطار لحل وتطبيق هذا الحل».
وأضاف أن «إسرائيل تحتفظ بحريتها الكاملة للتصرف في حربها ضد الإرهاب في الضفة الغربية وقطاع غزة، وترفض أي انتقاد فلسطيني بهذا الشأن».كما حذر من أن «أي عمل إرهابي يتم تنفيذه يمكن أن يقود إلى تدمير العملية التي نعمل على بنائها مع الفلسطينيين».
وجاءت تصريحات أولمرت بعد أن عبر بوش عن أمله خلال زيارته إسرائيل والضفة الغربية الأسبوع الماضي، في أن يتم توقيع اتفاق سلام قبل نهاية رئاسته في يناير 2009.
وفي شأن آخر قال أولمرت أمس إن إسرائيل تعتقد أن جماعات إرهابية دولية تقف وراء إطلاق صاروخين من لبنان على إسرائيل الأسبوع الماضي. وأشار إلى أنه يعتقد أن هذه الجماعات مرتبطة بتنظيم القاعدة.