يصل الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الدولة اليوم في إطار زيارة عدد من دول مجلس التعاون الخليجي من بينها المملكة العربية السعودية وقطر وذكرت مصادر مطلعة أن الزيارة سوف تتكلل بتوقيع اتفاق بين البلدين الصديقين الإمارات وفرنسا في مجال الطاقة النووية السلمية ويعد هذا الاتفاق ثالث اتفاق للتعاون النووي مع دول عربية، إذ سبقه اتفاقان مع ليبيا والجزائر.
من جانبه أصدر مركز شؤون الإعلام كتاباً باللغتين العربية والفرنسية بعنوان «الرئيس نيكولا ساركوزي. رئيس الجمهورية الفرنسية»، تناول مسيرته الذاتية والسياسية وذلك بمناسبة زيارته إلى دولة الإمارات العربية المتحدة التي تعد محطة بارزة في مسيرة العلاقات بين البلدين الصديقين وتناول الكتاب أبرز الملامح التي حفلت بها حياته، والمناصب التي تولاها واهتماماته السياسية.
وأوضح الكتاب أن فرنسا تعد قطباً عالمياً مهماً، فهي صاحبة أشهر ثورة في تاريخ البشرية، ومن أرضها انطلقت الديمقراطية والحرية لتعمَّ أوروبا والعالم أجمع. وقد ساهمت الأمة الفرنسية مساهمة رئيسية في انشاء هذه الحضارة المعاصرة، والإرث الحضاري للأمة الفرنسية يؤهلها أن تكون دائماً في طليعة الأمم الرائدة في حضارة اليوم.
من جهة أخرى أكد باترس باولي سفير فرنسا لدى الدولة أن الزيارة الرسمية التي سيقوم بها الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي لدولة الإمارات اليوم (الثلاثاء) ستفتح آفاقا جديدة للتعاون بين البلدين الصديقين مشيرا في هذا الصدد إلى أن جديد التعاون بين الإمارات وفرنسا سيكون في مجال الطاقة النووية للأغراض السلمية. ووصف السفير الفرنسي زيارة الرئيس الفرنسي للإمارات بأنها «زيارة صداقة وشراكة وهي زيارة سياسية من «صديق إلى صديق» وليست مرتبطة بعقود تجارية أو مدنية أو عسكرية.
وأضاف أن الزيارة وهي «هامة لذاتها» ستترجم نوايا والتزامات متبادلة بين الإمارات وفرنسا في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والطاقة. كما أنها تعد أول زيارة للرئيس ساركوزي للإمارات وهي تلي زيارة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» لفرنسا في يوليو الماضي.
وأكد أن العلاقات بين دولة الإمارات وفرنسا متميزة ومثالية ترتكز إلى تعاون سياسي وعسكري وثقافي يعتبر نموذجاً للعلاقات بين الدول.
ووصف مشروع إنشاء «اللوفر أبوظبي» بأنه خطوة غير مسبوقة في التعاون الفرنسي مع أي دولة في العالم فيما يشكل مشروع جامعة السوربون في أبوظبي رمزاً للعلاقات بين البلدين في المجال التعليمي.
وقال السفير الفرنسي إن التعاون في مجال الطاقة النووية للأغراض السلمية بين دولة الإمارات وفرنسا يشكل إضافة جديدة للتعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين مؤكدا أن دولة الإمارات تشكل السوق الأولى للسلع والبضائع الفرنسية علي مستوى المنطقة حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 2,4 مليارات يورو.
وفي تقرير حديث لوزارة الاقتصاد أوضح أن الاستثمارات الفرنسية في دولة الإمارات تتوزع بين شركات النفط والبنوك والاستثمارات في برنامج الأوفست «المبادلة» بالإضافة إلى مشاريع عديدة كشركة أبوظبي لبناء السفن ومزارع وصناعة الأسماك ومزارع الزهور وتطوير زراعة النخيل.
كما أن هناك استثمارات إماراتية في فرنسا تتركز في قطاعات المصارف والعقارات والفنادق.
أبوظبي ـ إبراهيم السطري و(وام)
