ترتبط دولة الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأميركية بعلاقات تجارية واستثمارية قوية، في حين تعتبر الشراكة الاقتصادية بين البلدين من أكثر الشراكات نمواً ليس على مستوى الخليج وحده بل أيضاً على مستوى العالم، إذ يشير الفائض التجاري بين البلدين عبر السنوات العشر الأخيرة إلى التنافسية القوية للولايات المتحدة في العديد من القطاعات.
وذكر مجلس الأعمال الأميركي الإماراتي في تقرير أعده البرفيسور مايكل مور أستاذ العلاقات والشؤون الدولية مدير معهد السياسة الاقتصادية الدولية بكلية الشؤون الدولية في جامعة واشنطن أن الصادرات الأميركية والاستثمارات المباشرة في الإمارات ارتفعت في السنوات الأخيرة بصورة واضحة فيما توضح المؤشرات أن هذا النمو سيستمر في المستقبل مما يعكس التنوع الاقتصادي لدولة الإمارات ودورها الرائد في العالم العربي.
وأوضح التقرير أن الصادرات الأميركية إلى الإمارات ازدادت بواقع 352 بالمئة لترتفع من 6 ,2 مليار دولار في العام 2001 إلى 9 ,11 مليار دولار في العام 2006 بزيادة تربو على 42 بالمئة من حجم الصادرات الكلية للولايات المتحدة إلى العالم كله.
ونوه التقرير إلى أن نصيب دولة الإمارات من الصادرات الأميركية إلى دول الخليج الست قد تضاعف من 25 بالمئة في العام 2001 إلى 49 بالمئة في العام 2006. مشيراً إلى أن دولة الإمارات تعتبر أكبر سوق للبضائع والخدمات الأميركية في الشرق الأوسط حيث تضاعفت الصادرات الأميركية إلى الإمارات خمس مرات في الفترة من عام 2000 إلى عام 2006.
وحسب التقرير تسهم الولايات المتحدة الأميركية المختلفة في الصادرات إلى الإمارات ففي العام 2006 شاركت واشنطن بنسبة 33 بالمئة وتكساس بنسبة 21 بالمئة وكاليفورنيا بنسبة 8 بالمئة، أما نيويورك وتنسي فقد شاركتا بـ 6 بالمئة و3 بالمئة على التوالي.
وارتفع حجم الاستثمارات الأميركية المباشرة في الإمارات بنسبة 445 بالمئة من 834 مليون دولار في العام 2001 إلى 4547 مليون دولار في العام 2006 وهذا المعدل يزيد زيادة كبيرة عن معدل زيادة الاستثمار الأميركي في العالم في الفترة نفسها الذي بلغ فقط 63 بالمئة والسعودية 22 بالمئة.
وأكد التقرير أن خطى الاستثمارات الإماراتية في الولايات المتحدة تسارعت أيضاً، فعلى سبيل المثال سيكون نصيب شركة ناسداك المقترح في مجموعة كارتيل 5 ,7 بالمئة و1 ,8 بالمئة في شركة ادفانسد مايكرو ديفايسس و9 ,4 بالمئة في سيتي بنك.مشيراً إلى أن التعاون بين البلدين لا يقتصر على القطاع الخاص فقط فالشركات الأميركية غير الربحية بدأت في توسيع أنشطتها في دولة الإمارات ويتضح ذلك في شراكة جامعة جون هوبكنز في مركز لعلاج السرطان وكذلك خطة جامعة نيويورك في انشاء فرع لها في أبوظبي في العام 2010.
وتوقع التقرير أن تشهد السنوات القليلة المقبلة المزيد من التطور في العلاقة الاقتصادية بين دولة الإمارات والولايات المتحدة بالنظر إلى الدور المتنامي للإمارات كقوة اقتصادية إقليمية جاذبة والارتفاع المستمر للنفط الأمر الذي يزيد من معدلات التنمية بالإمارات فضلاً عن الاستقرار السياسي الذي تشهده دولة الإمارات بالإضافة إلى السياسات الاقتصادية الحكيمة.