استمرت الأمطار الغزيرة بالهطول على مناطق الفجيرة الجبلية (غوب ـ البصيرة ـ جروف ـ وادي خب ـ دبا ـ الطويين ـ وادي الفاي ـ المحترقة ـ مسافي ـ الوريعة) قرابة الثلاث ساعات مساء أول من أمس مع انخفاض شديد في درجات الحرارة وصلت في بعض المناطق المرتفعة إلى 3 درجات مئوية، وأدت الأمطار إلى انحدار الشعاب من سفوح الجبال وجريان الأودية في تلك المناطق، واستبشر الأهالي بهطول المزيد من الأمطار وبموسم حصاد جيد.

وأدى جريان السيول إلى توافد العديد من الناس من مختلف المناطق والإمارات الأخرى، الذين ارتسمت على وجوههم فرحة بأمطار الخير والرحمة، وذلك لقضاء وقتهم وسط هذه الأودية. وتسببت الأمطار في مناطق الفجيرة الجبلية والشمالية في البثنة والبليدة في انقطاع التيار الكهربائي بالشوارع والأحياء السكنية مسببة ظلاما دامسا للعابرين وسكان المنطقة مساء الأول من أمس، وأعاقت تقلبات الجو السيئة والرياح النشطة وصول المهندسين من هيئة الكهرباء والماء لإصلاح العطل الفني. وقال عدد كبير من الأهالي إن سقوط الأمطار التي استمرت لساعات طويلة أوجد لديهم صعوبة في الاتصال بالجهات المعنية نظرا لضعف الإرسال الخاص بهواتفهم العادية والمتحركة. وفور توقف الأمطار باشر المختصون بإصلاح العطل، حيث تم إعادة تشغيلها في البثنة والبليدة ومن ثم بقية المناطق وذلك عند الساعة الحادية عشرة صباحا.

وباشرت لجنة الطوارئ في بلدية مدينة كلباء أعمالها في شفط مياه الأمطار المتجمعة في بعض الشوارع العامة والميادين وفي بعض المناطق السكنية. وهطلت على مدينة دبي وضواحيها مساء الأول من أمس أمطار تراوحت بين الغزيرة والمتوسطة أدت إلى تجمع المياه.

وشهدت مدينة الشارقة طوال يوم أول من أمس هطول أمطار تراوحت بين الخفيفة والمتوسطة، تسببت في بطء حركة السير وعرقلة في المرور وخاصة عند الدوارات والميادين العامة بسبب تراكم المياه في جنباتها.

ونشرت بلدية الشارقة أعدادا كبيرة من «تناكر» سحب المياه من الشوارع التي تراكمت فيها المياه، والتي ساعدت كثيرا على انسيابية الحركة المرورية، بالرغم من بطئها في بعض الأوقات.

كما انتشرت عند الدوارات وإشارات المرور دوريات من الأنجاد التابعة لشرطة الشارقة وذلك للمحافظة على حركة المرور.

كما شهدت مدينة الذيد طوال الليلة قبل الماضية سقوط أمطار بين الغزيرة والخفيفة، وبالرغم من كثافة المطر إلا أن سكان المدينة فوجئوا عند استيقاظهم صباح أمس بان الشوارع خالية من الأمطار تماما، ولم تسبب الأمطار عرقلة مرورية.

وعمت الفرحة أبناء مدينة العين مع تساقط أول قطرة من أمطار الخير واستمر هطول المطر على مدار يوم كامل أدى إلى تجمع المياه ببعض الشوارع.

وفي ظل هذه الأجواء الجميلة فضل أهالي العين الخروج من ضوضاء المدينة وضغوط العمل والتوجه إلى المناطق الصحراوية لقضاء رحلة برية ممتعة وسط أجواء ساحرة غير آبهين ببرودة الجو الذي انخفض بسبب هذه الأمطار التي تعتبر سبباً رئيسياً لزيادة رزق بعض الجهات وخاصة محلات تأجير الدراجات النارية التي يمثل لها موسم الأمطار سبباً في رزق قد يغنيها لشهور عدة نظراً للإقبال الكبير من قبل الشبان على استئجارها والذهاب مع الزملاء في رحلة برية ممتعة لا تخلو من الخطورة التي تستحق المغامرة.

وأصبح الخروج للصحراء منظراً مألوفاً وعادة سائدة لدى جميع أهالي العين الذين يرونها مكاناً مختلفاً للتعبير عن سعادتهم بموسم الأمطار يمارسون بها الألعاب الخطرة التي يقوم بها بعض الشباب بدراجاتهم أو حتى سياراتهم ذات الدفع الرباعي في حين أن البعض يرى بها مكاناً جميلاً للاسترخاء والراحة وتناول وجبة طعام عائلية مميزة في حضن الصحراء وسط أجواء ساحرة يصعب وصفها.

متابعة: عائشة الكعبي ـ فهمي عبدالعزيز ـ علي الشقفة