تدرس كل من وزارة العمل والجهات المختصة بالدولة وضع آلية جديدة لتحويل المخالفين لقانون العمل إلى القضاء لاتخاذ الإجراءات القانونية ضدهم، وتجرى حالياً عملية تنسيق كاملة للانتهاء من الآلية قريباً تمهيداً لإحالة المخالفين الذين يتم ضبطهم إلى القضاء وتوقيع العقوبات الجزائية الجديدة التي تضمنتها تعديلات قانون العمل التي أقرت وصدر بها مرسوم أميري في شهر نوفمبر الماضي.
وأكدت مصادر ذات صلة أن مفتشي العمل يحملون صفة مأمور الضبط القضائي والتي تخولهم ضبط المخالفين من العمال وأصحاب العمل وإحالتهم إلى النيابة تمهيداً لمحاكمتهم وتوقيع العقوبات الجديدة عليهم.
وأكدت المصادر أهمية العقوبات الجزائية التي تضمنها قانون العمل والتي ستوقع على المخالفين بجانب العقوبات الإدارية التي بدأت الوزارة تطبيقها ضد المخالفين اعتباراً من شهر أكتوبر الماضي.
وأضافت ان هذه العقوبات الصارمة ستشكل عوامل ضغط على أصحاب العمل بعدم اللجوء إلى تشغيل أو إيواء العمالة المخالفة والالتزام بالإجراءات المعمول بها في استقدام وتشغيل العمال والتي تتيح للمنشآت تشغيل عمالة نظامية وفقاً لقانون العمل والقرارات الوزارية المنفذة له وتوفر تسهيلات وتيسيرات عدة للمنشآت.
وتنص التعديلات الأخيرة التي طرأت على المادتين 181 و182 من قانون العمل انه مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد ينص عليها أي قانون آخر يعاقب بالحبس وبالغرامة التي لا تقل عن عشرة آلاف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من خالف أي نص آخر من نصوص هذا القانون أو اللوائح أو القرارات المنفذة له وكل من عرقل أو منع أحد الموظفين المكلفين بتنفيذ أحكام هذا القانون أو اللوائح أو القرارات المنفذة له أو حاول أو شرع في منعه من أداء وظيفته سواء باستعمال القوة أو العنف أو التهديد باستعمالهما وكل موظف مكلف بتنفيذ أحكام هذا القانون أفشى سراً من أسرار العمل أو أي اختراع صناعي أو غير ذلك من أساليب العمل يكون قد اطلع عليه بحكم وظيفته ولو كان قد ترك العمل وتتعدد الغرامة بالنسبة إلى صاحب العمل بقدر عدد العمال الذين وقعت في شأنهم المخالفة وبحد أقصى خمسة ملايين درهم.
وتم استحداث مادتين جديدتين تحملان الأرقام «181 مكرراً ـ1» و«181 مكررـ 2».
وتنص المادة 1818 مكرر ـ 1 انه مع مراعاة الأحكام الواردة في قانون دخول وإقامة الأجانب، ودون الإخلال بأية عقوبة أشد ينص عليها أي قانون آخر يعاقب بغرامة مقدارها خمسون ألف درهم كل من يستخدم أجنبياً تسري عليه أحكام قانون العمل، دون الحصول على رخصة العمل وكل من أغلق منشأة أو أوقف نشاطها دون تسوية أوضاع المكفولين لديه وتكون العقوبة الحبس والغرامة خمسون ألف درهم في حالة العود لارتكاب أي من الجرائم المنصوص عليها في هذه المادة ويعوض الكفيل الذي يبلغ عن هرب مكفوله بمبلغ خمسة آلاف درهم خصماً من مبلغ الغرامة المحكوم بها كما يخصم من مبلغ الغرامة قيمة تذكرة سفر المكفول.
وتنص المادة 181 مكرراً ـ2 على أنه يعاقب بغرامة مقدارها خمسون ألف درهم كل صاحب منشأة استخدم أجنبياً على غير كفالته أو لم يقم بتشغيله أو تركه يعمل لدى الغير دون الالتزام بالشروط والأوضاع المقررة لنقل الكفالة أو دون الحصول على التصريح اللازم لذلك وتكون العقوبة الحبس والغرامة التي مقدارها خمسون ألف درهم في حالة العود.
ويعاقب بالحبس لمدة لا تقل عن شهرين وبغرامة مقدارها مئة ألف درهم كل صاحب منشأة استخدم أو آوى متسللاً ويعفى صاحب المنشأة من العقوبة المقررة إذا ثبت عدم علمه بالواقعة محل الجريمة، ويعاقب من قام بالاستخدام أو الإيواء بعقوبة الحبس المقررة كما تتحمل المنشأة الغرامة المقررة وتستثنى الجرائم المنصوص عليها في هذه المادة من سريان أحكام الظروف المخففة المنصوص عليها في قانون العقوبات المشار إليه.
أبوظبي ـ ممدوح عبدالحميد