أعلن الدكتور سالم مسري الظاهري مدير الهيئة الاتحادية للبيئة بعض معالم خطة الهيئة الاستراتيجية للعام 2008 وحتى العام 2010 والتي تم إعدادها بناءً على قرار مجلس الوزراء الذي كلف الهيئات المستقلة إعداد خططها الاستراتيجية.
وأكد الظاهري أن أهم ملامح الخطة الاستراتيجية للهيئة البدء في إعداد دراسة للقوانين والتشريعات البيئية المعمول بها حالياً ووضع المقترحات لإجراء تعديلات على بعض مواد تلك القوانين إضافة إلى رفع إعداد الكوادر الفنية العاملة في الهيئة وبشكل خاص فرق التفتيش البيئي بنسبة تزيد على 30% خلال العام الجاري و100% خلال 2009 و200% خلال 2010، مشيراً إلى أن عدد المفتشين الحاليين في الهيئة لا يزيد على 6 أشخاص 3 منهم في أبوظبي و3 في دبي وهو الأمر الذي يعيق عمل الهيئة في مجال التفتيش والرقابة.
وقال الظاهري في مؤتمر صحافي عقد أمس في مقر الهيئة بأبوظبي ان الخطة التي تغطي السنوات 2008 ـ 2010 تم رفعها إلى المجلس الوزاري للخدمات الذي أقرها في جلسته الاستثنائية التي عقدت خلال ديسمبر الماضي وتركز على رفع مستوى الخدمات إلى الكترونية بنسبة 50% خلال العام الجاري لتصل إلى 90% خلال 2010 حيث سيبدأ تطبيق الخدمات الالكترونية على إدارة الرقابة والوقاية الإشعاعية.
وأكد أن الخطة الاستراتيجية تكتسب أهميتها من كونها حددت غايات وأهدافاً طموحة وواضحة في أطر زمنية محددة ووفق مؤشرات أداء واضحة تسمح بتقييم وبقياس مدى الإنجاز في كل مرحلة من مراحل الخطة.
وأوضح مدير عام الهيئة الاتحادية للبيئة أن الاستراتيجية تركز على إنشاء قاعدة بيانات اتحادية حول الأثر البيئي في الدولة، مشيراً إلى أن خطة البيئة البحرية تركز على تقليص حوادث التلوث البحري «ملوثات السفن» إلى ما نسبته 20% ورفع جودة مياه البحر بنسبة 10%.
وقال ان الهيئة استرشدت في وضع هذه الخطة بوثيقة أسس التخطيط للمؤسسات الحكومية وبمخرجات ورش العمل التي نظمها مكتب رئاسة مجلس الوزراء للهيئات الاتحادية وبآراء الخبراء في مكتب رئاسة مجلس الوزراء. كما أخذت الهيئة بعين الاعتبار الخطة الاستراتيجية لوزارة البيئة والمياه لتفادي وجود أي ازدواجية بينها وبين مشروع الخطة الاستراتيجية للهيئة الاتحادية للبيئة.
وقال إن أهم معالم الخطة الاستراتيجية للهيئة تتمثل في تفعيل القوانين البيئية بناءً على الاستراتيجية الاتحادية لحماية البيئة من عناصر التلوث إضافة إلى حماية البيئة والغلاف الجوي والاستخدام الكفء لموارد المياه والطاقة.
وقال إن الاستراتيجية تركز أيضاً على تقديم مبادرات من أهمها مبادرات المباني الخضراء حيث تم إطلاق المشروع في أبوظبي ودبي، وسيتم العمل على تطبيقه على مستوى الدولة إضافة إلى تقديم مؤشرات لأداء الهيئة إلى الحكومة ورفع نسبة رضا المتعاملين مع الهيئة إلى 70% خلال الفترة المقبلة.
وأوضح أن الخطة حددت ثلاث غايات أولى هذه الغايات «تفعيل القوانين والمعايير البيئية»، حيث سيتم ذلك من خلال زيادة عدد الكوادر البشرية وتطويرها وإلزام المنشآت الصناعية في الدولة بالحصول على بطاقة الأداء البيئي، والوصول بالهيئة إلى أقصى درجات التميز الممكنة وتحقيق رضا الجهات المتعاملة معها والعاملين لديها على السواء، وذلك من خلال مراجعة شاملة لكافة النظم المعمول بها في الهيئة وتعديلها إن لزم الأمر.
أما الغاية الثانية فتتمثل في «حماية النظم البيئية والغلاف الجوي»، وذلك من خلال التركيز على جملة من القضايا ذات الأولوية. وبدورها تضم هذه الغاية ثلاثة أهداف استراتيجية هي: الحد من تلوث البيئة البحرية والحد من التصحر والحد من تلوث الهواء المحيط.
الغاية الثالثة تعنى بـ «الاستخدام الكفء للطاقة والمياه»، التي باتت تمثل قضية في غاية الأهمية لدولة الإمارات العربية المتحدة نتيجة للاستهلاك المطرد لهذين الموردين الحيويين والناجم عن تزايد عدد السكان والتوسع غير المسبوق في أعداد الوحدات السكنية والمنشآت الاقتصادية.
وسيتم تحقيق هذه الغاية عن طريق التطبيق الصارم لأحكام القوانين والنظم البيئية وتنفيذ حملات التوعية البيئية الرامية إلى خفض استهلاك موارد الطاقة والمياه سواء من خلال ترشيد استهلاك الكهرباء والمياه في المباني السكنية أو من خلال تحفيز القطاعات الاقتصادية، خاصة ذات الاستخدام الكثيف للطاقة والمياه، على استخدام التقنيات والوسائل التي تحد من زيادة الاستهلاك وتحافظ على نفس القدر من الكفاءة.
وتضم هذه الغاية ثلاثة أهداف استراتيجية هي: تشجيع الاستخدام الكفء للطاقة الكهربائية في المنازل، وترشيد استهلاك المياه العذبة وخفض استهلاك الطاقة الكهربائية في المنشآت والمباني العامة.
أبوظبي ـ ماجدة ملاوي
