وصل الرئيس جورج دبليو بوش رئيس الولايات المتحدة الأميركية إلى دبي صباح أمس حيث كان في مقدمة مستقبليه على أرض مطار دبي الدولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله الذي رحب بمقدم الرئيس الأميركي إلى دولة الإمارات كصديق ورئيس لدولة عظمى صديقة.

كما كان في الاستقبال سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية وسمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران رئيس طيران الإمارات ومعالي محمد بن عبدالله القرقاوي وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ومعالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني والفريق مصبح راشد الفتان مدير مكتب صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وصقر غباش سفير الدولة لدى واشنطن.

وقد استعرض ضيف البلاد الكبير حرس الشرف الذي اصطف لتحيته ثم استقل سيارة الرئاسة بصحبة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الذي اصطحب ضيفه إلى منزل الشيخ سعيد آل مكتوم في منطقة الشندغة بدبي حيث استقبل على باب البيت من قبل فرقة الحربية للفنون الشعبية وشاركها الرئيس الأميركي رقصاتها وأهازيجها الشعبية بحضور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ثم استقبلتهما في باحة المنزل باقة من زهرات الإمارات بالزي الوطني ورحبن بضيف البلاد على طريقتهن الخاصة وقدمن له البخور والورود وأنشدن أغنية شعبية ترحيبية بصاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والضيف.

وأطلع الرئيس بوش على محتويات جناح آل مكتوم في منزل الشيخ سعيد آل مكتوم الذي تم تشييده عام 1896 على ضفاف خور دبي واستمع في الجناح إلى شرح حول مسيرة حكم آل مكتوم لإمارة دبي وتطور الإمارة وخريطتها وبعض الآثار التاريخية المكتشفة في منطقة صاعوق الحديد والتي تجسد تاريخ الإمارة وحضارتها منذ آلاف السنين.

وفي الساحة الداخلية للمنزل «أرض الديار» جلس الرئيس جورج بوش وإلى جانبه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وبحضور سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية وكوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الأميركية إلى جانب عدد من أصحاب المعالي الوزراء والوفد المرافق للضيف وشاهدوا جميعا فقرات من الرقص والأهازيج الفولكلورية أدتها مجموعة من الزهرات الإماراتيات أمام الرئيس الأميركي الذي أبدى إعجابه بتراث الإمارات وحضارته وموروثه الثقافي عموما واحتسى القهوة العربية مودعا بمثل ما استقبل به من مراسم الضيافة العربية الأصيلة.

وكانت منطقة البستكية المحطة الثانية لجولة الرئيس الأميركي جورج بوش الذي رافقه فيها صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي حيث زار الرئيس الضيف مركز محمد بن راشد للتواصل الحضاري والتقى في مجلس عربي مجموعة من القيادات الوطنية المنتسبة لبرنامج محمد بن راشد للقيادات الشابة ودار حوار بين هذه القيادات والضيف شمل العديد من المحاور والتساؤلات حول أهداف البرنامج ودوره في خلق قيادات وطنية شابة تتحمل مسؤوليات القيادة في المستقبل.

واستفسر الرئيس الأميركي من محاوريه عن النقاط والموضوعات التي أجابوا عليها بوضوح وكفاءة خاصة فيما يتعلق برسالة البرنامج وأهدافه والنتائج التي حققها ويحققها في بناء وتأسيس قيادات وطنية شابة على أسس علمية وإدارية وفكرية حديثة تعكس رؤية صاحب البرنامج إزاء مستقبل الشباب ودورهم القيادي في القطاعين العام والخاص.

وشارك في الحوار أيضا نخبة من مسؤولي وموظفي كلية دبي للإدارة الحكومية الذين شرحوا للرئيس الأميركي تاريخ نشأة الكلية التي أسست بأمر من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وأوضحوا في معرض تعريفهم بالكلية دورها في إعداد وتدريب وتخريج الكوادر المؤهلة في الإدارة الحكومية كي تواكب التطور الحضاري والتكنولوجي الذي تشهده دولتنا العزيزة.

وانتقل موكب الرئيس الأميركي إلى برج العرب حيث التقى هناك بحضور صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي نخبة من القيادات العربية الشابة ودار حوار بين الرئيس الضيف وهذه القيادات التي شرحت له محاور تحرك هذه القيادات إقليميا ودوليا من أجل بناء وترسيخ جسور التواصل الحضاري والثقافي بين الشباب العربي والشباب العالمي والاستفادة المتبادلة من خبراتهما ورؤيتهما لمستقبل الشباب وخلق قيادات جديدة تأخذ على عاتقها توطيد أواصر الاتصال والعلاقات بين مختلف الحضارات.

وقد استهل الرئيس بوش الحوار موجها الشكر والتقدير إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على استضافته له في هذا الموقع الجميل «برج العرب»®. وأشاد الرئيس بوش برؤية صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الحكيمة وحرصه الشديد على فتح قنوات جديدة للتواصل بين الأجيال الواعدة في الوطن العربي والعالم.. مؤكدا دعمه ومساندته لهذه التوجهات والرؤية الإنسانية لسموه التي تستحق الاحترام والتشجيع والتأييد.

وقال الرئيس الأميركي مخاطبا القيادات العربية «أنا وبلادي وشعبي نحترمكم ونحترم ديانتكم ونضع أيدينا بأيديكم من أجل تحقيق العدالة والسلام في الشرق الأوسط والعالم».

وقد غادر الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش دبي مساء أمس في ختام زيارته للدولة التي دامت يومين.

وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في مقدمة مودعي الرئيس الأميركي على أرض مطار دبي الدولي.

كما كان في الوداع سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية وسمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران رئيس طيران الإمارات ومعالي محمد بن عبدالله القرقاوي وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء إلى جانب عدد من الوزراء وكبار المسؤولين وصقر غباش سعيد غباش سفير الدولة لدى الولايات المتحدة الأميركية وميشيل جي سيسون سفيرة الولايات المتحدة لدى الدولة.

وقد ودع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان الرئيس بوش عند سلم الطائرة متمنيين له رحلة موفقة.