وأشار بوش إلى أن قادة دول منطقة الشرق الأوسط بدأوا يستجيبون لرغبات شعوبهم، ويتخذون الخطوات التي تدعم الاستقرار والرخاء لأممهم، ولفت إلى أن انتخابات المجلس الوطني الاتحادي في دولة الإمارات العربية المتحدة الأخيرة مثلت جزءا من الإصلاح الأوسع نطاقا وأكثر انفتاحا وتمثيلا، وعرج إلى الجزائر التي أجرت أول انتخابات تنافسية لديها وكذلك الكويت التي مكنت المرأة فيها من التصويت ومن احتلال مناصب حكومية رفيعة لأول مرة، كما أجرت المملكة العربية السعودية انتخابات البلدية وكذلك في البحرين وعمان واليمن.

وقال ان معظم المسلمين في دول العالم يعيشون حياة ديمقراطية حقيقة وعلى شعوب الشرق الأوسط تلك الأرض الذي نشأت فيها رسالة الإسلام مواصلة العمل لبلوغ اليوم الذي يتحقق فيه الهدف نفسه. وأضاف بوش أنه في الوقت الذي تمضي فيه الحرية والعدالة قدما، فإنها بداية فقط لأن المجتمعات الحرة والعاملة تتطلب إنشاء مؤسسات مدنية قوية مثل دور العبادة والجامعات والجمعيات المهنية والحكومات المحلية ومجموعات المجتمع المدني، كما تتطلب حكما ذاتيا يسهم في تعزيز سيادة القانون وخلق الفرص للمواطنين، وتعتمد في نهاية المطاف على مشاركة المجتمعات في إيجاد هذه الفرص وفي بناء مستقبل بلدهم.

النمو الاقتصادي

وأضاف بقوله ان تلك الفرص تبدأ مع النمو الاقتصادي وليس النفط أو المعادن الموجودة في باطن الأرض هو المورد للنمو بل المهارات والمواهب لدى الناس، وهذا ما أسماه أحد الخبراء الاقتصاديين الذي حصل على جائزة نوبل برأس المال البشري ، وهو موجود في هذه المنطقة في الرجال والنساء، وموجود من خلال تقوية النظم التعليمية لديكم وفتح اقتصاداتكم وإطلاق العنان لقدراتكم وجعل مجتمعاتكم نابضة بالحياة والعمل، لتستقبلوا حقبة جديدة يتمتع فيها الناس بالثقة في أن الغد سيجلب لهم فرصاً أكثر من الحاضر.

ونوه بوش إلى أنه خلال السنوات القليلة الماضية حققت دول المنطقة تقدما كبيرا، وأشار البنك الدولي إلى أن الاقتصاد أصبح قويا ويتنامى في المنطقة، وقد انضمت المملكة العربية السعودية إلى منظمة التجارة العالمية كما وقعت كل من الأردن وعمان والبحرين والمغرب على اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة الأمريكية،

وقال إن دولة الإمارات تستقطب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، حيث ان النفط هنا هو أكبر ركيزة للنمو الاقتصادي بيد أن دول الشرق الأوسط اليوم بدأت تستثمر في شعوبها وبناء البنى التحتية وفتح الباب أمام التجارة الخارجية والاستثمارات، ولفت إلى أن الولايات المتحدة تساند هذا التوجه وتدعمه لأنها تؤمن بأن التجارة والاستثمار هما المفتاح لمستقبل مفعم بالأمل والفرص، كما نشعر أيضا بأنكم إذا فتحتم أسواقكم لنا فإننا نفتح أسواقنا أيضا.

الحرية والديمقراطية

وجدد الرئيس الأمريكي تأكيده بأن الولايات المتحدة تدرك أن الطريق إلى الديمقراطية يتطلب الخيارات الصعبة، وقال ان تاريخنا الذاتي علمنا أن طريق الحرية ليس دائما معبدا، وأنه لا يمكن للديمقراطية أن تتحقق في يوم وليلة، ولكن ندرك دائما انه رغم كل الصعوبات والمخاطر لإيجاد مجتمع قائم على الحرية والاستقرار يستحق العناء.

وأضاف بقوله: نحن ندرك أن الديمقراطية هي شكل الحكومة الوحيد الذي يعامل الأفراد بالعدل والمساواة والكرامة، كما ندرك من خلال تجربتنا أنه النظام الوحيد الذي يؤتي ثمار السلام والاستقرار، ففي الديمقراطية يعتمد الحكام على شعوبهم في اتخاذ القرارات، ومعظم الناس لا يبغون الحرب وسفك الدماء والعنف ، بل يريدون ويرغبون في العيش بسلام وأمان، وان سياسة الولايات المتحدة المعلنة هي مساندة هذه الشعوب إذ يطالبون بحريتهم كحق طبيعي ومصلحة وطنية.

وأشار بوش إلى أن بعض الناس وبعضهم في بلدي يعتقدون انه من الخطأ تأييد الحرية والديمقراطية في الشرق الوسط لأنهم يعتقدون أن الشعوب العربية ليست جاهزة لممارسة الديمقراطية وهذا بالتحديد ما قاله الناس عن اليابان بعد الحرب العالمية الثانية حيث قالوا آنذاك أن وجود الإمبراطور والديانة اليابانية يتعارضان مع الديمقراطية ولحسن الحظ رفضت الولايات المتحدة هذا الطرح وأبقت على إيمانها بالحرية ووقفت بجانب الشعوب الآسيوية وها هي اليوم تحقق الديمقراطية الناجحة والاقتصاد القوي.

كلمة للشعب الإيراني

ووجه بوش كلمات إلى الشعب الإيراني قال فيها: أقول للشعب الإيراني ان لديكم ثراء في الثقافة والموهبة، ولكم الحق في العيش في ظل حكومة تصغي فيه إلى مطالبكم وتحترم مواهبكم وتسمح لكم في بناء مستقبل أفضل لأسركم، ولكن للأسف.. فإن حكومتكم تحرمكم من تلك الفرص، وتهدد الأمن والسلم لجيرانكم.. إننا ندعو النظام في طهران إلى الانتباه لإرادتكم والخضوع لمساءلتكم، وسيأتي اليوم الذي يكون فيه لشعب إيران حكومة تعانق الحرية والعدالة، وتنضم فيه إلى أسرة الدول الحرة وعندما يأتي هذا اليوم فلن يكون لكم صديق أفضل من الولايات المتحدة.

كلمات لقادة المنطقة

كما وجه بوش كلمات لقادة المنطقة فقال: إلى القادة في الشرق الأوسط الذين يكافحون المتطرفين إن الولايات المتحدة الأميركية ستقف بجانبكم إذ تتصدون لهؤلاء الإرهابيين، ونحثكم على تسخير الموارد اللازمة لمساعدة الشعب الفلسطيني في بناء مؤسساته، ومساندة اللبنانيين في الحفاظ على حكومتهم وفي مواجهة الضغوطات الخارجية من جيرانهم،وكذلك مساعدة العراقيين في جهودهم لبناء دولة أكثر أمنا وسلاما.

إضاءة

الرئيس الأميركي: القاعدة تسعى إلى الإطاحة بحكومات الشرق الأوسط وحيازة أسلحة الدمار الشامل ودق إسفين بين الشعب الأميركي وشعوب الشرق الأوسط، لكنهم سيخفقون في النهاية.