وقعت نحو 12 كتلة وشخصية من الشيعة والسنة في مجلس النواب العراقي (البرلمان) عصر أمس اتفاق تفاهم لتعزيز وحدة واستقلال العراق، وحل نزاع كركوك، ووضع الثروات النفطية بيد الحكومة المركزية.
وتلا النائب عن القائمة العراقية (بزعامة اياد علاوي) أسامة النجيفي في مؤتمر صحافي ببغداد بيانا يمثل «الإعلان عن المشروع الوطني الذي يهدف إلى الحفاظ على العملية السياسية».
وجاء في البيان أن التفاهم «ينطلق من المصلحة الوطنية العليا وحفاظاً على العراق الواحد بعيداً عن المحاصصة الطائفية والعرقية بعيدا عن ظاهرة التحالفات الضيقة بهدف تقاسم السلطة واحتكارها ودعما لمشروع المصالحة الوطنية وتوسيع قاعدة المشاركة في البلاد».
ودعا التفاهم في البيان إلى «وجوب الحرص على وحدة الموقف وإجراء الحوار البناء لحل أي إشكالية خاصة تلك التي تتعلق بالسياسة العامة للدولة وذلك من خلال المؤسسات الدستورية والتنفيذية».
وشدد على «المواقف الوطنية الصادقة في البناء على أساس وطني يحافظ على (...) التوزيع العادل للثروة الوطنية وتحقيق السيادة والاستقلال الناجز والإرادة الوطنية الجامعة».
وتمسكت الكتل في بيان إعلان التفاهم بإبقاء الصلاحيات في إدارة ثروة البلاد للحكومة المركزية.
واعتبرت أن «النفط والغاز وبقية الثروات الطبيعية هي الثروة الرئيسية للشعب العراقي، ولكون إدارة هذه الثروة من الصلاحيات الحصرية للحكومة الاتحادية بالتعاون مع السلطات الإقليمية حسب الدستور (....)، نشعر بالقلق الشديد إزاء أي تدبير انفرادي في هذا المجال دون الرجوع إلى الحكومة المركزية».
وضربت مثلا بهذه التدابير «إبرام العقود مع جهات أجنبية مهما كان المبرر لذلك الإجراء»، في إشارة إلى العقود التي أبرمتها حكومة إقليم كردستان دون الرجوع إلى الحكومة العراقية المركزية.
ودعت الكتل فى بيانها إلى العمل الجاد ورصد ما يلزم من الإمكانات المختلفة لاستكمال بناء القوات المسلحة العراقية على أسس وطنية ومهنية خالصة وتدريبها وتجهيزها بما يؤهلها لفرض القانون وبسط الأمن وحماية البلاد وإنهاء كافة المبررات لبقاء قوات الاحتلال على الأرض العراقية تحت أي عنوان كان. وطالبت ب«انسحابها عبر جدول زمني تحدده الحكومة العراقية بما يحقق كامل الاستقلال وتمام السيادة».
من جهته، قال حسن الربيعي عضو الكتلة الصدرية إن «بيان التفاهم هو لتصحيح بعض وجهات النظر والنقاط المهمة، ولا يمثل كتلة سياسية ولا تحالفا في الوقت الحاضر لكن في المستقبل إذا خرجنا من المأزق السياسي قد يتكون تحالف سياسي».
وأبرز الكتل الموقعة على المذكرة هي الكتلة الصدرية (30 مقعدا) والقائمة العراقية بزعامة اياد علاوي رئيس الوزراء الأسبق وحزب الدعوة ـ تنظيم العراق (15 مقعدا) والجبهة العراقية للحوار الوطني بزعامة صالح المطلك (11 مقعداً) ومجلس الحوار الوطني أحد مكونات جبهة التوافق (ثمانية مقاعد) بالإضافة إلى كتلة مستقلة في البرلمان.
مقتل جندي أميركي في نينوى
أعلن الجيش الاميركي أمس مقتل احد جنوده واصابة أربعة اخرين بانفجار عبوة ناسفة استهدفت آليتهم خلال عملية عسكرية في محافظة نينوى شمال العراق.
واوضح الجيش في بيان أن «جندياً أميركيا قتل وجرح أربعة آخرون السبت في انفجار وقع السبت في محافظة نينوى». ولم يورد البيان تفاصيل اضافية حول الانفجار.
وبمقتل هذا الجندي، يرتفع عدد الجنود الاميركيين الذين قتلوا في العراق منذ بدء العملية العسكرية «شبح العنقاء» الثلاثاء الماضي ضد عناصر «القاعدة» الى عشرة.
