أصدر المجلس التنفيذي لامارة أبوظبي قرارا بتحديد نسبة الزيادة في الإيجارات في الامارة بنسبة لا تتجاوز خمسة في المئة في العام 2008.
ويتمثل الهدف من هذا الإجراء ـ الذي دخل حيز النفاذ في 13 يناير 2008 ـ والصادر بالاستناد إلى أحكام القانون رقم 20 لسنة 2006 بشأن إيجار الأماكن وتنظيم العلاقة الإيجارية بين المؤجرين والمستأجرين في الإمارة في جلب مزيد من الاستقرار إلى سوق العقار في الإمارة على نحو يضمن الحد من الأثر التضخمي لارتفاع الإيجارات وانعكاساته السلبية المحتملة على المكانة التنافسية للإمارة والنمو الاقتصادي المستدام والاستقرار الاجتماعي للأسر والأفراد من المواطنين والمقيمين.
تجدر الإشارة إلى أن إمارة أبوظبي شهدت خلال السنوات القليلة الماضية نموا اقتصاديا قويا صاحبه قفزات سريعة ومتتالية في الطلب على الوحدات العقارية السكنية والتجارية الأمر الذي أدى في نهاية المطاف إلى بروز حالة من عدم التوازن بين العرض والطلب نجم عنها ارتفاعات كبيرة في الإيجارات.
حيث تظهر البيانات الخاصة بمؤشر أسعار المستهلك في الإمارة إلى أن ارتفاع إيجارات الوحدات السكنية يعد المحرك الرئيسي للتضخم الحاصل في المؤشر والذي وصل إلى مستويات غير مسبوقة.. وتفيد البيانات أيضا بأن أكثر من 50 في المئة من الزيادات التي طرأت على مؤشر أسعار المستهلك خلال الفترة الأخيرة كان مردها إلى ارتفاع الإيجارات.
واستجابة للنمو المتزايد في الطلب على الوحدات العقارية.. تشهد إمارة أبوظبي حاليا مشاريع عمرانية كبرى سوف يترتب عليها خلال الفترة المقبلة دخول أعداد كبيرة من الوحدات العقارية السكنية والتجارية وهو ما سوف يؤدي بالنتيجة إلى إعادة التوازن إلى سوق العقارات في الإمارة واستقرارها من خلال آلية السوق وقوى العرض والطلب وبدون الحاجة إلى أي تدخل من قبل الجهات الحكومية. (وام)