شهدت عموم أنحاء الإمارات أمس هطول مزيد من بشائر الخير، وسط أجواء ملبدة بالغيوم، وانخفاض درجات الحرارة عن معدلاتها السنوية في مثل هذه الأيام، وهبوب رياح باردة.
فقد هطلت أمطار متوسطة على مختلف مناطق دبي الداخلية، وعلى العديد من المناطق الخارجية كمنطقة حتا ومزيرع ومصفوت والهباب والعوير والخوانيج. وأدى هطول الأمطار إلى تجمع المياه على جوانب بعض الشوارع في دبي وفي وسط الدورات وعلى الشوارع الخارجية، بينما قامت بلدية دبي بتنظيف فتحات مجاري مياه الأمطار في الشوارع. وساد الجو انخفاض في درجات الحرارة وصلت في بعض المناطق إلى 8 درجات مئوية ليل أمس الأول، ومن المتوقع استمرار الأمطار خلال الــ 24 ساعة المقبلة على مختلف مناطق دبي. وشهدت مدينة الشارقة طوال يوم أمس هطول أمطار تراوحت بين الخفيفة والمتوسطة، ومازالت السماء ملبدة بالغيوم وتنذر بسقوط مزيد من الأمطار خلال الساعات القليلة المقبلة، وبالرغم من ذلك فقد تسببت هذه الأمطار في بطء حركة السير وعرقلة في المرور وخاصة عند الدوارات والميادين العامة بسبب تراكم المياه في جنباتها.
و شهدت شوارع الشارقة ازدحامات مرورية كثيفة بسبب تراكم مياه الأمطار، منذ الصباح الباكر، وسارعت بلدية الشارقة باتخاذ مجموعة من الاحتياطات، حيث قامت باستدعاء مجموعة من سيارات شفط المياه، ونشرتها في عدد من المناطق التي ليس بها أماكن لتصريف مياه الأمطار، والتي ساعدت كثيرا على انسيابية الحركة المرورية، بالرغم من بطئها في بعض الأوقات. كما انتشرت عند الدوارات وإشارات المرور دوريات من الانجاد التابعة لشرطة الشارقة وذلك للمحافظة على حركة المرور، ومساعدة السيارات التي تعطلت بدخول المياه داخلها. وأشار مصدر مسؤول في بلدية الشارقة إلى انه تم صباح أمس تكوين مجموعة من الفرق لنشرها في مناطق المدينة المختلفة، وذلك لاتخاذ الإجراءات اللازمة خلال هطول الأمطار.
713 حادثا مرورياً ... وسجلت مدينة الشارقة خلال أيام الإجازة السابقة (713) حادثا مروريا بسيطا في مناطق مختلفة، أسفرت عن إصابة شخصين اثنين في حادث تدهور على شارع الخوانيج مساء يوم الخميس نقلا على إثره إلى مستشفى الكويت. وأوضح الرائد سلطان جويعد رئيس قسم الدوريات بشرطة الشارقة أن غالبية الحوادث وقعت بسبب أمطار الخير التي صبت خلال الأسبوع الماضي ما أدى إلى انزلاق الشوارع.
أمطار العين
وهطلت صباح أمس أمطار تراوحت بين المتوسطة والخفيفة على بعض مناطق العين وضواحيها. وشهدت أجواء المدينة غيوما متفرقة في ساعات الصباح الباكر بدأ معها سكان العين في تجهيز معدات الرحلات البرية للخروج إلى المرتفعات الرملية للعب والاستمتاع بالدراجات النارية الرباعية الدفع. وذكر بعض سكان العين أن المطر يهطل بداية في المناطق الساحلية والمدن المطلة على البحر وبعد ذلك تنتقل السحب إلى المناطق الرملية وفقا لمقولة عرفت عن الأولين تشير إلى أنه ( تسقى البرور بعد ما تروى البحور) في إشارة إلى أن الأمطار تهطل في المناطق الرملية لاحقا.
وخلال الاستعدادات للخروج إلى المناطق الرملية أشار مصدر من شرطة العين إلى أن الحوادث التي سجلت خلال صباح أمس حتى فترة الظهيرة تجاوزت الثلاثين حادثا بين البسيطة والمتوسطة،في مناطق متفرقة من العين،ومعظمها ناتج عن انزلاقات مرورية على الطرقات.
وحذر المقدم خليفة محمد الخييلي رئيس قسم مرور ودوريات العين مستخدمي الطريق من تقلبات الطقس التي تشهدها البلاد خاصة خلال الأجواء الممطرة وعند تكون الضباب الكثيف.
ودعا الخييلي السائقين إلى ضرورة الالتزام بقواعد السير والمرور والقيادة بحذر وتأن أثناء هطول الأمطار وتكاثف الضباب على الطرقات لتجنب الحوادث المتوقعة نتيجة عدم الانتباه وعدم ترك مسافة كافية بين مقدمة السيارة والمركبة التي أمامه منوهاً بأهمية أن تكون المسافة المطلوبة أكبر في هذه الأجواء.
ودعا إلى التأكد من سلامة السيارات ونظافة الزجاج الأمامي والخلفي وكذلك النوافذ الجانبية إضافة إلى مصابيح الاضاءة ونظافة الإشارات الضوئية والتأكد من عملها قبل قيادة المركبة.
وأضاف يجب على السائق التخفيف من سرعة المركبة والالتزام بالسرعات المحدودة على الطرقات الداخلية والخارجية والتأني أثناء المنعطفات وفي الأنفاق لاحتمال وجود تجمع للمياه نتيجة هطول الأمطار ما يؤدي إلى إرباك السائقين نتيجة تطاير كميات كبيرة من المياه على المركبة والمركبات الأخرى وقد تسبب في حوادث مرورية وكذلك الحرص على القيادة بحذر نتيجة ضعف عامل الاحتكاك بين الطريق وإطار المركبة الذي تنتج عنه انزلاق المركبة والحاجة إلى مسافة أكبر للوقوف.
وأشار الخييلي إلى أن الكثير من العائلات والشباب يرتادون المناطق الرملية للتمتع بالأجواء الجميلة والتي يستغلها بعض الشباب في ممارسة ركوب الدراجات النارية مشددا على اتباع القواعد السليمة في تحميل الدراجات على المقطورة وتثبيتها بشكل جيد مع مراعاة الشروط الواجب توافرها في عملية تحميل الدراجات.
وهي تثبيت رقم المركبة على المقطورة من الخلف باعتباره رقما ثالثا وان تكون مزودة بإشارات ضوئية تنبيهية وتحذيرية وعاكسة لتنبيه السائقين في الخلف وقيادتها بهدوء وتأن خاصة في الأجواء الممطرة مقدماً إلى أهمية قيادتها في الأماكن المصرح بها قيادة الدراجات والابتعاد كلياً عن الأحياء السكنية والشوارع الرئيسية والفرعية في المدينة.
الساحل الشرقي
شهدت منطقة خورفكان ظهر أمس أمطارا غزيرة، صاحبها زوابع رعدية وصواعق في بعض الأحيان، انخفضت فيها درجات الحرارة لتشهد المنطقة يوما باردا ومنعشا، وسارع عمال بلدية خورفكان بشفط المياه من الدوارات والشوارع الرئيسية لمنع اية اختناقات مرورية بسبب ارتفاع منسوب المياه.
كما انحدرت مياه الشعاب من سفوح جبال منطقة الوريعة التابعة لإمارة الفجيرة، مكونة بذلك شلالات صغيرة حيث سالت على اثرها الأودية الصغيرة، وارتوت مزارع البدية بأمطار الخير والرحمة، وبدت الفرحة واضحة على وجوه الناس مستمتعين بالمياه الجارية والأجواء الماطرة وسط الطبيعة، مستبشرين وداعين المولى عز وجل بسقوط المزيد من الأمطار، حيث لا تزال السماء ملبدة بالغيوم.
وقبيل العصر شهدت مناطق الفجيرة( البثنة- مسافي- البليدة- وادي سهم- وادي حام - الفرفار) أمطارا تراوحت بين الغزيرة والمتوسطة، استمرت قرابة 3 ساعات ما أدى إلى جريان الأودية كوادي سهم الذي يبلغ طوله 13 كيلو مترا والذي نتج عنه تكوين الكثير من التجمعات المائية على طول مجراه.
كما سالت الشعاب من سفوح الجبال، وغطت المنطقة غيوم داكنة جعلت من الأجواء مظلمة استدعت إشعال مصابيح السيارات وإنارة الشوارع، كما امتلأت شوارع ودوارات الفجيرة بمياه الأمطار وتوقفت أعمال الحفر الخاصة بمشروع الصرف الصحي لحين هدوء الأوضاع الجوية الماطرة.
أم القيوين
وهطلت أمطار الخير على إمارة أم القيوين ظهر أمس تراوحت بين المتوسطة والغزيرة. وتواصل أمس هطول الأمطار بشكل متقطع على أنحاء متفرقة من المنطقة الغربية. تراوحت ما بين الغزيرة والمتوسطة على جزيرة دلما.. ولاتزال السماء ملبدة بالغيوم ما يبشر بهطول مزيد من الغيث.
رأس الخيمة
وهطلت صباح أمس أمطار تراوحت بين المتوسطة والغزيرة على مناطق متفرقة من إمارة رأس الخيمة صاحبها انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة مع ارتفاع أمواج البحر. وتسببت الأمطار في امتلاء بعض الشوارع والمناطق السكنية بالمياه الراكدة فيما ظل الطقس غائماً مساءً ما يبشر بهطول المزيد من الأمطار.



