أصر مأمور التنفيذ في محاكم دبي خالد محمد المرزوقي الذي يمارس هذا العمل منذ عام واحد فقط، على تأدية واجبه رغم ما يحيق به من مخاطر.. ومع ذلك فقد كان مع موعد لم يكن بالحسبان...
فمنذ أيام قلائل تواجد المرزوقي لتأدية عمله في «فك حجز» أحد المستودعات بمنطقة جبل علي، ورغم أن حريقا كان قد شب فيها إلا أنه آثر إتمام عمله بكل أمانة وإخلاص، فدخل المستودع للمعاينة رغم تحذيرات رجال الإطفاء، خاصة وأن شدة الرياح في ذلك اليوم كانت تُنبئ بالكثير من الأخطار، وبمجرد دخوله أدرك مدى صعوبة الموقف الذي يعايشه، ولكن ظلت كلمة واحدة تدور في ذهنه وهي «الأمانة».
فمأمور التنفيذ مؤتمن على جميع المعلومات التي سيوصلها للقاضي عبر تقريره، لذا فإن المعاينة يجب أن تتم بدقة متناهية مهما كانت الظروف المحيطة، حسبما أفادنا به المرزوقي، الذي يضيف أنه بمجرد دخوله للمستودع المحترق، اكتشف أن كافة الموجودات أُتلفت واحترقت بنسبة 100%، ما ساهم في عدم تمكنه من القيام بأعمال جرد نظرا للتلف الكبير الذي أحاط بالموجودات من أثاث مكتبي بغرفتين وأخشاب وورق، إما بالاحتراق أو بالماء الذي استخدمه الإطفائيون لإخماد النيران.
وحول هذه الحادثة يقول خالد المرزوقي إنها تتعلق بإحدى القضايا التجارية التي تم تداولها في محاكم دبي بين اثنين من الشركاء، ورفع أحدهما دعوى ضد الآخر، فصدر الحكم بوضع أحد الشريكين حارسا على الشركة للانتهاء من عمليات الجرد، وبعد انتهاء مدة الحجز، توجهتُ مع الشريك الآخر لفك الحجز، لنتفاجأ بأن حريقا شب في المستودع، وامتد لأربعة مستودعات أخرى تعود ملكيتها لأشخاص آخرين.
ويضيف رغم محاولات الدفاع المدني للسيطرة على الحريق إلا أن الأمر بدا غاية في الصعوبة جراء الرياح الشمالية القوية التي جعلت النيران تدور كالدوامة من فوقنا، وبمجرد أن رأينا هذا المشهد المروع، وجدتُ صاحب الشركة وقد أصيب بحالة من الهلع وفقدان الوعي، خاصة وأن قيمة الموجودات كانت تقدر بحوالي 6 ملايين درهم، ما اضطرنا لطلب الإسعاف له، وقد اكتشفت بعد ذلك أن الحالة التي أُصيب بها الشريك كانت نتيجة عدم تأمينه على المستودع، ما يعني خسارة فادحة له.
والصورة هنا خير شاهد على ما جرى.
