شهد مطر الطاير رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات الفحص الفني التجريبي لمترو دبي، الذي أقيم على المسار الاختباري في مصنع «واداوكي» التابع لمؤسسة ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة في مدينة «ميهارا» بإقليم هيروشيما في اليابان.

شهد الفحص الفني سعيد النويس سفير دولة الإمارات في اليابان ومحمد عبيد الملا المدير التنفيذي لمؤسسة النقل البحري، والمهندس عبد المجيد الخاجة المدير التنفيذي لمؤسسة القطارات، والدكتورة عائشة البوسميط مدير إدارة التسويق والاتصال المؤسسي، والمهندس عبد الرضا ابوالحسن مدير إدارة تخطيط وتطوير القطارات، والمهندس خالد الزاهد مدير إدارة المشاريع البحرية، كما شهد الاختبار تسوتومو تكاواكا عضو مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لقطاع الميكانيكا في شركة ميتسوبيشي للأعمال الثقيلة، والأعضاء التنفيذيين في تحالف دبي ريبد لينك المنفذة لمشروع مترو دبي.

وعاش الوفد تجربة الحلم الذي ينتظره سكان دبي ودولة الإمارات والمنطقة، وقام بركوب القطار على طول المسار الاختباري الذي يبلغ طوله 800 متر، وأجريت سبع دورات كاملة على المسار الاختباري، حيث انطلق القطار في البداية بسرعة 30 كيلومترا في الساعة، ثم ارتفعت السرعة إلى 60 كيلومترا في الساعة، وتم تجربة المترو بسائق ومن دون سائق.

وقال مطر الطاير ان هذه التجربة تعد مرحلة مهمة في مسيرة تنفيذ مشروع مترو دبي حيث تم الوقوف على جهوزية القطار والتأكد من عمل جميع أنظمة التحكم في كافة الظروف.

مشيرا إلى أن الفحص التجريبي سيستمر حتى موعد شحن القطار في فبراير المقبل للتأكد من نتائج الفحوصات التي ستغطي جوانب عدة مثل أنظمة المكابح والتكييف، ونظم التغذية الكهربائية، وأنظمة تزويد الهواء، إضافة إلى فحص عملية الاقتران وهي العملية الخاصة بالربط بين عربات القطارات واختبارات قطع التيار الكهربائي وكذلك نظام المراقبة والتحكم في القطارات.

بالإضافة إلى الاختبارات الوظيفية للقطار، كما تشمل أيضا فحوصات عدة متعلقة بالأبواب التي قام بها المقاول منها فحوصات عملية إغلاق وفتح الأبواب المتكررة ووظيفة الأبواب عند تحرك القطار، بالإضافة إلى الفحوصات المتعلقة بأزرار التحكم بالأبواب.

وأكد الطاير أن الفحص التجريبي كان ناجحا بكل المقاييس حيث تحرك القطار بصورة سلسة ومن دون اهتزاز ولم تكن هناك أي أصوات أو إزعاج كون القطار يعمل بالكهرباء.

مشيرا إلى أن هيئة الطرق والمواصلات ستقوم في شهر ابريل المقبل بإجراء فحص تجريبي آخر للمترو في دبي في موقع المسار الاختباري الجديد من محطة ابن بطوطة إلى مستودع جبل علي، بطول يبلغ 11 كيلومتراً شاملاً مساراً ممتداً على مسافة 4 ,3 كيلومترات على مستوى سطح الأرض.

وعبر رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات عن سعادته بمستوى العمل بعد القيام بتجربة مترو دبي، وقال نحن فخورون بهذه الشراكة وواثقون بعد كل ما لمسناه من التزام المقاول بالعمل الجاد وتنفيذه بأفضل المواصفات وتسليمه للأعمال في وقتها المحدد بأن مشروع مترو دبي الحيوي سيتم إنجازه في الوقت المحدد، وأشاد بالحفاوة والترحاب الذي لقيه وفريق العمل والذي يعكس عمق العلاقة بين الدولتين.

من جانبه تقدم سعيد النويس سفير دولة الإمارات في اليابان بالتهنئة لهيئة الطرق والمواصلات بنجاح الفحص التجريبي لمترو دبي، وقال ان مهمتنا هي توطيد العلاقات الطيبة بين البلدين وأنا فخور بمشاركتي في هذه الاحتفالية الخاصة بتجربة مترو دبي الذي سيشكل إضافة طيبة للعلاقة بين البلدين.

وسيتم القيام بعمليات الاختبار على مراحل عدة تبدأ أولا بمرحلة (الاختبار الساكن) التي تتضمن وضع عربة ساكنة من عربات القطار على المسار، ومن ثم البدء في اختبارات الأنظمة التي تشمل أنظمة الاتصال، وأنظمة الإشارات، وإمدادات الطاقة، وتكييف الهواء، والتجهيزات الالكترونية المحمولة في العربة، والإضاءة، ونحو ذلك، كما يتضمن هذا الفحص اختبارات التكامل والتنسيق بين مختلف الأنظمة والمكونات الفرعية.

وباجتياز المرحلة الأولى، يبدأ العمل في المرحلة الثانية التي تسمى (الاختبار الديناميكي) وتتضمن القيام بمختلف الاختبارات أثناء سير القطار، بما في ذلك اختبار المكابح، واختبار التحميل، واختبار إمدادات الطاقة لسحب عربات القطار، واختبارات التوافق الكهرومغناطيسي، واختبارات الحركة الآلية للقطار، واختبار الاتصال مع القطار في مختلف الأوضاع، علاوة على اختبار السرعة.

إضاءة

يعد مترو دبي أول مشروع مترو من دون سائق في العالم يتم تنفيذه مرة واحدة، وتبلغ تكلفة (الخطين الأحمر والأخضر) 15 مليار درهم، ويعتمد مترو دبي أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا في تقنيات القطارات أحدث الأنظمة التقنية، ويتضمن توفير نظام للتكييف داخل المحطات والقطارات يتلاءم مع الظروف الجوية لمنطقة دبي الحضرية.

وستعمل كافة القطارات وفقاً لنظام إلكتروني متكامل، الأمر الذي سيتيح المجال لتعزيز التحكم وضبط مواعيد الرحلات بشكل دقيق، كما تم تصميم محطات القطارات وفقاً لأسلوب معماري مبتكر ومتميز، مزودة بأحدث تقنيات السلامة والأمان، وتم تخصيص ساحات لمواقف المركبات الخاصة والعامة والحافلات في كل محطة.

ويبلغ إجمالي طول الخطين يبلغ قرابة 75 كيلومترا، منها 52 كيلو مترا للخط الأحمر و23 كيلومترا للخط الأخضر، فيما يبلغ إجمالي عدد المحطات في الخطين 47 محطة منها 29 محطة على الخط الأحمر، وأربع محطات تحت الأرض و25 محطة مرفوعة عن الأرض، أما بالنسبة للخط الأخضر فيضم 18 محطة منها ست محطات تحت الأرض و12 محطة مرفوعة عن الأرض.