أثمرت مشاركة وفد وزارة التربية والتعليم في المؤتمر الدولي «التكنولوجيا والتعليم» الذي أقيم على مدى أربعة أيام في العاصمة البريطانية لندن عن نتائج ناجحة أهمها مرافقة ثلاثة مدراء مدارس لمعالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم في المحفل الدولي، حيث تعد الإمارات الدولة الوحيدة التي ضم وفدها مدراء مدارس شاركوا وتفاعلوا في جميع فعالياته جنبا إلى جنب مع الوزراء وكبار المسؤولين التربويين والمتخصصين في التقنيات التربوية.
وقال الدكتور حنيف حسن إن الإدارات المدرسية شريك أساسي في عمليات التطوير التي يشهدها قطاع التعليم في الدولة، وتولي الوزارة اهتماما كبيرا في ابتعاث ممثلين عن هذه الإدارات في المحافل العالمية.
وذلك في إطار عمليات التدريب الموسعة التي تقوم بها الوزارة لتأهيل كوادرها القيادية التربوية وتحفيزهم للعمل بكفاءة وفعالية وفق المعايير المعاصرة، وتشجيعهم على تحمل المسؤولية الكاملة لتحقيق الأهداف ورفع الأداء للوصول للجودة التربوية الشاملة، مؤكدا بان الوزارة ستواصل ابتعاثهم إلى المؤتمرات والورش التدريبية التي تقام في الخارج وتشهد مشاركة دول متقدمة في المجالات التعليمية والتربوية.
وأشار معاليه إلى الورش والدورات التدريبية التي ستقام في نيوزلندا والولايات المتحدة خلال الأشهر القادمة حيث سيتم ابتعاث مجموعة مختارة منهم لهذه الدول للاحتكاك بنظرائهم ونقل المشاريع والتجارب الناجحة هناك التي تناسب المجتمع المدرسي في الإمارات.
وقال الدكتور عبدالله الأميري المستشار بمكتب معالي الوزير بأن الوزارة ستقيم كل المشاركات الخارجية للوقوف على الفوائد المحققة منها وتطبيق مدراء المدارس الدروس المستفادة منها، لافتا إلى قيام الوزارة بوضع معايير وشروط لاختيار المدراء المشاركين في هذه المؤتمرات والورش التدريبية.
حيث سيتم اختيار المدراء المتميزين والحاصلين على تقديرات مرتفعة من خلال متابعة التغييرات التي أحدثوها في مدارسهم وانعكست إيجابا على الطلبة والأجهزة الإدارية والتعليمية ، بالإضافة إلى تسليط الضوء على الحاصلين على شهادة الرخصة الدولية للحاسوب ودورة اللغة الإنجليزية والمشاركين في دورة القيادة المدرسية التي تعقد حاليا بجامعة زايد بدبي، كما ستشترط الوزارة على المبتعث عدم مشاركته في المؤتمرات أو ورش عمل سابقة.
وأشاد مدراء المدارس المرافقون لمعالي الوزير في هذا المؤتمر بالخطوات الإيجابية التي تقوم بها الوزارة لتحسين وتطوير البيئة التعليمية والأساليب المتطورة التي تتبعها لتطوير أدائهم، ويقول يوسف الشحي مدير مدرسة الرمس للتعليم الثانوي برأس الخيمة إن الخطوات الإجرائية التي اتخذتها الوزارة في الآونة الأخيرة بشأن تأهيل وتدريب المدراء شكلت دفعة ايجابية لهم على المستوى الشخصي والعملي.
وساهمت الدورات التي خضعوا لها في زيادة عطائهم ومعارفهم التربوية، على اعتبار أن اللغة العربية واستخدام الحاسوب أصبحا ضرورة في الوقت الراهن لمسايرة التطور التعليمي الذي يشهده العالم في مجال الإطلاع والمعرفة، وتسلح مدير المدرسة بالمهارات اللازمة تساعده على مواكبة هذه المتغيرات والمستجدات.
وأوضح أن مدرسة «السيد جون كاس» الثانوية التي زارها في بريطانيا كانت من المدارس التي تحتوي على الكثير من البرامج التي يمكن الاستفادة منها في المجال التقني والتكنولوجي، حيث يعتمد الطالب بشكل أساسي على الحاسوب لإعداد جميع متطلبات المادة التي يدرسها وإعداد البحوث والتقارير والواجبات المدرسية، وتضم المدرسة ما يقارب 850 حاسبا آليا وذلك بهدف تشجيع وتحفيز الطلبة على كيفية استخدام التكنولوجيا والتعامل معها بما يخدم عمليات التعلم والتواصل المباشر مع مصادرها، كما تحتوي المدرسة على مكتبات متخصصة لكل فصل من الفصول.
وأكدت شيخة عبدالله مديرة مدرسة سمية بنت الخياط للتعليم الأساسي والثانوي بعجمان أن وجودهم إلى جانب كبار المسؤولين التربويين في العالم شكل لهم دفعة معنوية وتحديا كبيرا لتحسين قدراتهم الإدارية وتطوير المناخ المدرسي المحفز لكافة العاملين في المدرسة.
مشيرة إلى أن مدير المدرسة في بريطانيا يعد قائدا في مدرسته والمحرك الرئيسي فيها ويضع كافة المسؤولين ثقتهم فيه لتطوير العملية التعليمية داخل المجتمع المدرسي، ويشارك الإداريون والمعلمون بالمدارس البريطانية في استخدام البرامج المتنوعة وتوصيلها كل حسب طريقته إلى الطلاب بعيدا عن أي روتين ولكن المحصلة النهائية تخريج طلاب قادرين على الإبداع متمكنين من مهاراتهم.
وقالت آمنة عبدالله الشرقي مديرة مدرسة البحر للتعليم الأساسي بالفجيرة إن المشاركات الخارجية تعد برنامجا عمليا للدورات التي حصلوا عليها والمستمرين فيها، فالتواصل المباشر مع المدارس الخارجية ومعرفة الأساليب التعليمية التي تتميز بها الدول المتقدمة تزود مدراء المدارس بمعارف وخبرات تنعكس إيجابا على عملهم وممارساتهم الشخصية داخل المحيط المدرسي، ويحتم على مدير المدرسة إتباع الوسائل التطويرية وتطبيق البرامج الحديثة لتشجيع الطلاب على اكتساب المهارات اللازمة لتطوير أدائهم المهني ورفع مستوى انجازاتهم.
