كشفت مصادر إسرائيلية عن تفاصيل الهجوم الإسرائيلي المرتقب على قطاع غزة الذي قالت صحف إسرائيلية إن هدفه تسليم المناطق التي ستنتزع من سيطرة حركة حماس إلى قوات الرئيس محمود عباس (أبومازن) التي ستقيم بدورها قواعد لها من اجل استرجاع باقي القطاع من أيدي «حماس»، في وقت اشترط رئيس الوزراء المقال إسماعيل هنية للمرة الأولى استئناف الحوار مع أبومازن وحركة فتح بوقف التنسيق الأمني بين السلطة وإسرائيل في الضفة الغربية.

وذكرت مصادر أمنية إسرائيلية لموقع «ديبكا» المقرب من الاستخبارات الإسرائيلية أمس أن «تفاصيل دخول قوات الرئيس عباس إلى المنطقة نوقشت بين الزعماء الثلاثة (بوش وأولمرت وأبو مازن) وان الأميركيين أصروا على تنفيذ الخطة كما جرى مناقشتها دون تجاوز الحدود الموضوعة لها».

وقالت ان الرئيس الأميركي جورج بوش وافق على عملية جزئية في قطاع غزة تكون على ثلاثة محاور وليس اجتياحا كاملا على أن تتركز العمليات في ثلاثة قطاعات رئيسية تستهدف إبعاد خطر الصواريخ ووقف تهريب الأسلحة والمعدات القتالية إلى القطاع.

وقالت إن «الجانب الأميركي اشترط عدم عمل الجيش الإسرائيلي في مناطق ذات غالبية سكانية كبيرة كي لا تؤدي إلى إصابات بين السكان تثير الرأي العام الدولي».

وتشير الخطة إلى أن «الجيش لن يقوم باحتلال مدن كبيرة مثل غزة ورفح وخانيونس وجباليا ولكنه سيعمل على تسليم تلك المناطق لقوات الرئيس محمود عباس بعد الهجوم عليها والتي ستقيم قواعد لها في المنطقة من اجل استرجاع باقي قطاع غزة من أيدي حماس».

وبموجب الخطة التي وافق عليها الأميركيون ستسمح إسرائيل لقوات موالية للرئيس الفلسطيني محمود عباس بالمرور إلى المناطق التي تم إخلاؤها من مقاتلي حماس تمهيدا لقيام تلك القوات باسترجاع كافة مناطق قطاع غزة».

من جهة أخرى، اشترط إسماعيل هنية لاستئناف الحوار الوطني الفلسطيني مع الرئيس محمود عباس ومع حركة فتح وقف ما اسماه بالتنسيق الأمني بين أجهزة الأمن الفلسطينية وإسرائيل في الضفة الغربية.

وهذه المرة الأولى التي يطرح فيها هنية شروط حركة حماس لاستئناف الحوار مع السلطة الفلسطينية والرئيس عباس، حيث كانت حركة حماس تطالب بإجراء حوار غير مشروط.

وقال هنية في كلمة له في حفل استقبال نظمته حكومته في غزة للحجاج الفلسطينيين الذي عادوا مؤخرا عبر معبر رفح الحدودي: «يجب ان يتوقف التنسيق الأمني بين الأجهزة الأمنية وقوات الاحتلال بالضفة الغربية»، مضيفا أنه «حتى ينطلق الحوار الوطني وتتوفر له المناخات، يجب أن يتوقف ذلك الفريق عن التعاون والتنسيق مع الاحتلال».

ميدانياً، استشهد عنصران من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس»، وأصيب ثالث في حصيلة جديدة للغارة الإسرائيلية التي استهدفت موقعاً للكتائب في خان يونس جنوب قطاع غزة.

وقال مصدر طبي فلسطيني إن «عايد أبو عابد ومنصور البريم استشهدا وأصيب ثالث بجراح في الغارة الإسرائيلية التي استهدفت موقعاً تابعاً للقسام يقع قرب منزل قيادي في «حماس» شرق خانيونس جنوب القطاع.