تجددت الخلافات داخل عائلة بوتو السياسية بعد أن كادت حادثة اغتيال بنازير تطويها للأبد، بسبب تعيين نجل رئيسة وزراء باكستان الراحلة بيلوال بوتو على رأس حزب «الشعب»، في وقت أظهر تقرير معملي جديد أن بنازير اغتيلت بثلاث رصاصات أطلقت من مسدسين.
وعندما جاءها نبأ اغتيال عمتها بنازير بوتو قررت فاطمة بوتو، ابنة شقيقها الأصغر رضى، تناسي الخلافات السياسية بين أفراد عائلتها التي مضى عليها عقود عدة، من أجل المشاركة في مأتم رئيسة الحكومة الباكستانية السابقة الراحلة.
إلا أنه بعد مضي نحو ثلاثة أيام على ذلك، عين حزب الشعب الباكستاني ابن بنازير، بيلوال (19 عاماً) رئيساً له على الرغم من التكهنات التي كانت تشير إلى أن، فاطمة، ستخلف عمتها في رئاسة الحزب.
وذكرت صحيفة «التايمز» البريطانية أن «فاطمة، بعد مضي نحو 3 أسابيع على اغتيال عمتها بنازير، انتقدت بشدة قرار تعيين بيلوال خلفاً لوالدته».
وفي مقابلة هي الأولى، التي تجريها مع صحيفة غربية منذ الاغتيال، قالت فاطمة بوتو (52 سنة) إن اختيار رئيس الحزب يجب أن يستند إلى البرنامج والسياسي وليس شخصية الرئيس.
وقالت فاطمة «هنا تكمن المشكلة، إنه وضع مرتهن لفئة قليلة، أصبح الأمر مسألة عائلية مثل متجر للأشياء القديمة وهكذا يأتي الأبناء ثم الأحفاد ثم أحفاد الأحفاد. وأضافت «إن فكرة أنه يجب أن يكون الرئيس من عائلة بوتو أمر خطير. إن ذلك غير مفيد لباكستان أو للحزب الذي يفترض فيه أن يكون ديمقراطياً، ولا هو مفيد لنا كمواطنين إذا فكرنا فقط بشخصياتنا وليس ببرامجنا السياسية».
إلى ذلك، أظهر تقرير معملي أن ثلاث رصاصات أطلقت من مسدسين على بنازير في 27 ديسمبر الماضي ورجح أن تكون تلك الرصاصات وراء وفاتها .
وذكر التحليل الذي جرى في مختبر بمدينة لاهور ان رصاصة أطلقت من مسدس واثنتين من مسدس آخر بعد أن عثر المختصون بالمختبر على بصمات متعددة على المسدسين، إلا أنها كانت غير واضحة بسبب نقلهما دون عناية من قبل رجال الشرطة. وقالت صحيفة «ذا نيش» الباكستانية التي نشرت التقرير ان المختصين بالمختبر أطلعوا فريق سكوتلاند يارد البريطاني على نتائج التحليل.