أكدت مؤسسة النقل البحري بهيئة الطرق والمواصلات على ضرورة الالتزام بأهمية أدوات الأمن والسلامة في جميع خدمات النقل البحري عامة والعبرات بشكل خاص، وذلك وفق أعلى المعايير العالمية للسلامة وبنود الاتفاقيات الدولية في هذا الشأن.
وصرح محمد عبيد الملا المدير التنفيذي لمؤسسة النقل البحري في هيئة الطرق والمواصلات أن الهيئة ستقوم بتمويل أكثر من نصف مليون درهم تمثل الأدوات والأجهزة المتاحة التي من شأنها رفع مستوى الأمن والسلامة في العبرات بفئاتها الثلاث المحرك والمجداف والغاز الطبيعي.
وذلك لحرص الهيئة واهتمامها بأدوات الأمن والسلامة البحرية والتي تستهدف سلامة وصحة الركاب وكذلك مرتادي البحر وخاصة في المحطات الجديدة من خلال عملية التنقل إضافة إلى الدخول والخروج من المحطات.
وأكد الملا ضرورة التركيز المباشر لجميع ما يخص أمور الأمن والسلامة في خدمات النقل البحري من خلال العبرات داخل حدود المسطحات الزرقاء لمدينة دبي وفق البرنامج الزمني المعد لذلك، والذي بدأ في يناير الجاري وينتهي في يونيو عام 2008.
مشتملا على تطوير مواصفات أدوات الأمن والسلامة للعبرات من خلال الأدوات الواجب توافرها في العبرات حسب معاهدة سلامة الأرواح في البحار (SOLAS) والتي تتكون من سترة النجاة لكل راكب إضافة إلى طوقين للنجاة في كل عبرة مع التجهيزات الكاملة لها وكذلك صندوق للإسعافات الأولية وأدوات مكافحة الحريق، بالإضافة إلى معدات الاستغاثة.
وأضاف سيتم إحلال جميع أدوات الأمن والسلامة الحالية التي تندرج بشكل عاجل بأدوات جديدة ذات تقنية عالية ووفق أعلى المعايير العالمية وتمويلها من قبل الهيئة وتوزيعها على ملاك العبرة مجانا للاستفادة من هذه الأدوات، وذلك لحرص الهيئة الشديد على توفير كافة أدوات الأمن والسلامة للعبرات، وسوف يتم شراء هذه الأدوات من كبرى الشركات المتخصصة في هذا المجال والتي سوف تكون أكثر أمانا بإذن الله بالنسبة للعبرة وكذلك الركاب.
وأشار إلى أن المؤسسة قامت بتعيين الخبرات المتخصصة وذات الكفاءة العالية بالأمن والسلامة البحرية للعبرات، كما قامت باعتماد بعض الدورات المتخصصة برفع الكفاءة التشغيلية لمشغلي العبرات عن طريق عمل برنامج لدورات (STCW) وتشتمل على أربع دورات هي الإسعافات الأولية، وإطفاء الحريق، وقيادة الزورق، ودورة المهارات الشخصية والعلاقات الاجتماعية للحصول على شهادات (STCW).
وذلك وفق برنامج زمني معتمد من قبل الهيئة، وجميعها دورات داخلية تتم عن طريق الهيئة وبالتنسيق والتعاون مع الجهات الحكومية مثل الدفاع المدني ومركز الإسعاف الموحد بهدف رفع الوعي التثقيفي للمشغلين وكذلك مستخدمي النقل البحري عن طريق العبرات.
وأوضح إلى أن هناك أدوات أخرى مدرجة في برنامج تطوير أدوات الأمن والسلامة في العبرات وهي عملية الصيانة الدورية للعبرات.
وقال الملا إن إجمالي عدد العبرات بالمحرك 149 عبرة تنطلق من خلال أربعة محطات هي محطة السبخة ومحطة بر دبي ومحطة سوق ديرة القديم ومحطة سوق دبي القديم، أما العبرة بالمجداف فتبلغ خمس عبرات تنطلق عبر محطتين هما حديقة الخور والمكتبة العامة، كما تم تدشين ثلاث عبرات تعمل بالغاز الطبيعي.
، مشيرا إلى أن الإحصائيات بمؤسسة النقل البحري بهيئة الطرق والمواصلات كشفت أن عدد مستخدمي العبرة بين ضفتي خور دبي خلال الفترة من الأول من يناير ولغاية نهاية أكتوبر من العام الماضي 2007 بلغ 427 ,904 ,18 راكبا، تم نقلهم عبر 122 ,953 رحلة، أما العبرة بالمجداف فبلغ عدد الركاب297 ,16 راكبا عبر8718 رحلة خلال الفترة من بداية يناير ولغاية نهاية أكتوبر من العام 2007.
وتابع أن عدد الركاب الذين استخدموا العبرة بلغ ستة وعشرين مليون راكب وفق الإحصائية المدونة للعام المنصرم 2006، ومن المتوقع في العام الماضي أن تصل إلى ما يقارب الثمانية وعشرين مليون راكب أي بنسبة زيادة 7%، وتبلغ قيمة التعرفة درهما واحدا للراكب خلال الرحلة الواحدة.
أما التعرفة السياحية فتبلغ مئة درهم للساعة الواحدة ومن خلال جميع المحطات، كما يمكن استئجار العبرة بالمجداف للساعة الواحدة بقيمة ثلاثين درهما، من خلال محطتي المكتبة العامة وحديقة الخور.
، وهذه الصيانة تمر بثلاث مراحل، أما المرحلة الأولى فهي مرحلة الصيانة المؤقتة لبدن العبرة حيث يتم في هذه المرحلة عملية تنظيف العبرة داخليا من التلوث وسوف تستمر هذه المرحلة لمدة شهرين ابتداء من الأول من يناير 2008 ولغاية الأول من مارس من العام نفسه.
ثم تأتي المرحلة الثانية وهي مرحلة الصيانة الشاملة وهي صيانة البدن كليا من الداخل والخارج بعد استخراج العبرة من المياه وصيانتها وتستغرق هذه المرحلة ستة أشهر ابتداء من الأول من يونيو عام 2008 ولغاية الأول من ديسمبر من العام نفسه.
أما المرحلة الثالثة فهي مرحلة صيانة محرك العبرة حيث يتم صيانة شاملة للمحركات من خلال تعميم للملاك والمشغلين بضرورة استبدال جميع المحركات أو عمل صيانة شاملة بحيث تجتاز الفحص الفني وذلك وفق أعلى المعايير العالمية لتؤكد بذلك الهيئة على تطوير وتحسين أدوات الأمن والسلامة على العبرات في خور دبي.
دبي ـ «البيان»: