تضمنت زيارة وفد المجلس الوطني الاتحادي الى المملكة العربية السعودية مطلع الاسبوع الماضي جولة في مركز الملك عبد العزيز التاريخي في الرياض الذي انشئ بمناسبة احتفالات المملكة في الخامس من شوال عام 1419هجرية بمرور مئة عام على تأسيس المملكة على يد الملك عبد العزيز آل سعود.

وتجول سعادة عبد العزيز الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي والوفد المرافق له في المركز والاقسام التابعة له التي هدفت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض من انشائها الى ان تمثل معلما وطنيا على مستوى المملكة وواجهة حضارية تعكس تاريخ جزيرة العرب ورسالة الاسلام والاسس التي قامت عليها المملكة وحافزا للسعوديين لمواصلة البناء.

واشاد سعادة رئيس المجلس واعضاء الوفد المرافق باهتمام المملكة العربية السعودية بتراثها وتاريخها وتخليد مؤسسها وموحدها من خلال اطلاق اسمه على هذا المركز الذي يعد صرحا ومفخرة علمية وتاريخية وثقافية وبيئية في قلب الصحراء باقسامه المتمثلة في المتحف الوطني ووكالة الاثار والمتاحف وقصر المربع والمباني التراثية ودارة الملك عبد العزيز ومكتبته العامة ومسجده وقاعة المحاضرات والافلام وبرج المياه.

ويشتمل المركز على خمس حدائق اساسية تشابه طبيعة منطقة الرياض وتصل مساحاتها الى نحو ثلاثين الف متر مربع تشكل الجزء الاكبر من مساحة المركز بحيث تبدو بقية اقسام المركز ومرافقه مثل الجزر الطبيعية المحاطة بالمسطحات الخضراء. واستغرقت جولة رئيس ووفد المجلس الوطني الاتحادي في المتحف الوطني معظم وقت الزيارة المخصصة للمركز نظرا لانه يسرد تاريخ جزيرة العرب في تصاعد زمني متسلسل منذ بداية خلق الكون الى العصر الحديث ومن خلال ثماني قاعات مستقلة بذاتها لكل موضوع تاريخي.

واولى هذه القاعات هي قاعة الانسان والكون التي تتناول في اربعة اجنحة رئيسية نشأة الكون والارض وبعض الاحافير التي تعود الى ملايين السنين والبيئات الطبيعية المختلفة في المملكة الى جانب اقدم الاثار المكتشفة عن الحضارة الانسانية في الجزيرة العربية.

وفي القاعة الثانية خصصت ثلاثة اجنحة للممالك العربية القديمة التي تواجدت في الجزيرة العربية خلال الفترة من الالف السادسة الى الالف الثانية قبل الميلاد بينما خصصت القاعة الثالثة للعصر الجاهلي وانماط الحياة الدينية والاجتماعية والسياسية التي سادت المنطقة خلال هذا العصر مع استعراض لاهم مدن تلك الفترة كمكة والمدينة. (وام)